~لوحة بعنوان ظلمة ليلة وفجرُ الأمان~
خواءٌ دبَّ في أعماقِ ظُلمتها،
لتتجرعَ وأتجرعَ مرارةً تُجلي عنا ما كان..
هناك.. وفي أنسجةِ السواد القاتمة،
أقنعةٌ فقدت منهجَ الشعور بالزمن..
لتكونَ محضَ أشباحٍ مجردة من زواياها البيضاء..
تلكَ التي رُكنت بعيداً وتوارت خلفَ أكبال الصمت المطلق..
صمتٌ يثري في منهجها حقّ التّخلص من أنوار رفعتها،
ويعطي لها حقّ التشبثّ بظلمةِ أقنعتها..
وأسألها.. أينَ ميثاق الضمير؟! وكيفَ باتَ ضرير؟!
وارتحلَ إلى ظلمةٍ أبديّة في نرجسية جليّة..
وأحدثّها بكلماتي علّها تفهمُ غاياتي،
وترجعُ إلى جنباتِ إشراقي..
ففي أقنعةِ ظلمتها زيفٌ يحاول ووهمٌ يجادل
أوشحةَ الفجر القادم، ليمنعه عني
ويحجبَه عن ملاذاتِ أملي..
فيبقى في مساحات الخواء بينه وبين الضياء
الذي يمنحني أجنحة حلمي ويحلقُ بي إلى مرسمي الفني
فأرسمُ لوحتي وأمنحها فكرتي..
التي بها أعود إلى منهجية ثابتة،
تنفي عن ظلمة ليلتي أبديّتها..
وتخَلصني من براثن أقنعتها، لأكون بي فقط
وأعلنها في الأفق..
لن تزولَ ألوان لوحة الفجر الواعد
ما دامَ هناك في الأرواح طهرٌ خالد..





اضافة رد مع اقتباس







المفضلات