اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن،
ولك الحمد أنت الحق ووعدك حق ولقائك حق
والجنة حق والنار حق،اللهم اغفر لنا ما قدمنا وماأخرنا أنت المقدم
وأنت المؤخر لا إله إلا أنت.موعدنــــا اليوم مع اسمه عز وجل
النصـــــــــــير
ورد الاسم مطلقا معرفا مرادا به العلمية ودالا على كمال الوصفية ومقرونا باسم الله المولى في موضعين من القرآن،
قال تعالى: وَإِنْ تَوَلوْا فَاعلموا أَنَّ اللهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَولى وَنِعْمَ النَّصِيرُ وقال:
وَاعْتَصِمُـوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْـمَ الْمَولى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
وقد ورد الاسم مقيدا في غير موضع كقوله: وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
وقوله: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِياً وَنَصِيراً
وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أن رَسُولُ اللهِ كَانَ إِذَا غَزَا قَالَ:
( اللهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي وَنَصِيرِي، بِكَ أَحُولُ وَبِكَ أَصُولُ وَبِكَ أُقَاتِلُ )
والنصير في اللغة من صيغ المبالغة، فعيل بمعنى فاعِل أَو مفعول لأَن كل واحد من
المتَناصِرَيْن ناصِر ومَنْصُور، وقد نصَره ينصُره نصْرا إِذا أَعانه على عدُوّه، واسْتَنْصَرَهُ على عدوه سأله
أن ينصره عليهم، وتَنَاصَرَ القوم نصر بعضهم بعضا، وانْتَصَرَ منه انتقم منه ، وعند البخاري
من حديث أنس بن مالك أن رسول اللهِ قال: (ا نصُرْ أَخَاكَ ظالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ
هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا؟ قَالَ: تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ
والنصير سبحانه هو الذي ينصر رسله وأنبياءه وأولياءه على أعدائهم في الدنيا
ويوم يقوم الأشهاد في الآخرة، قال تعالى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ
وهو الذي ينصر المستضعفين ويرفع الظلم عن المظلومين ويجير المضطر إذا دعاه، قال تعالى:
أُذِنَ لِلذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِير والنصير هو الذي يؤيد بنصره من يشاء
ولا غالب لمن نصره ولا ناصر لمن خذله، كما قال:
إِنْ يَنْصُرْكُمُ الله فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكمْ فَمَنْ ذَا الذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
فهو سبحانه حسب من توكل عليه وكافي من لجأ إليه، وهو الذي يؤمن خوف الخائف ويجبر المستجير
وهو نعم المولى ونعم النصير، فمن تولاه واستنصر به وتوكل عليه وانقطع بكليته إليه تولاه
وحفظه وحرسه وصانه، ومن خافه واتقاه آمنه مما يخاف ويحذر، وجلب إليه كل ما يحتاج إليه من المنافع
، قال ابن القيم في معنى قوله تعالى: وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلاكمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ
( أي متى اعتصمتم به تولاكم ونصركم على أنفسكم وعلى الشيطان، وهما العدوان اللذان لا يفارقان العبد،
وعداوتهما أضر من عداوة العدو الخارج، فالنصر على هذا العدو أهم، والعبد إليه أحوج،
وكمال النصرة على العدو بحسب كمال الاعتصام بالله )
اسم الله النصير يدل على ذات الله وعلى صفة النصرة بدلالة المطابقة وعلى ذات الله وحدها بالتضمن،
وعلى الصفة وحدها بالتضمن، فالنصير هو الذي ينصر من يشاء من عباده، قال تعالى:
وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُون بِنَصْرِ الله يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ وقال: وَيَنْصُرَكَ الله نَصْراً عَزِيزاً
وقال سبحانه: يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا الله يَنْصُرْكُمْ وقال:
قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ الله بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ واسم الله النصير يدل باللزوم
على الحياة والقيومية والعلم والقدرة والغنى والقوة والعلو والعظمة والعدل والحكمة والكبرياء
والعزة وغير ذلك من صفات الكمال، واسم الله النصير دل على صفة من صفات الأفعال .
يتبع بامر الله........








اضافة رد مع اقتباس













المفضلات