مدخل : أحببت التغيير من أسلوب خواطري ليكون قصصي هادف وجدت فيها نوع من المتعة وكلها مأخوذة من الواقع إلا هذه من وقع الخيال واتمنى أن أكون بأسلوبي المتواضع قد وفقت فيها.
في ليلة هادئة ذات مساء مشى ذاك الرجل السارح
في خيالة وينادي أرواح ميتة وذكراها حية
لفت نظرة بكاء إحدى النساء زلزلت بأنينها روحه الحية
فسألها لما تبكين ؟ لا يستحق دموعك شيء في هذه الحياة
كفي عن البكاء أيتها البهية
فقالت : دائماً تجلس في مجلسي الاشجان وتتهرب مني الفرحة
كأننا أنا و الشجن ولدنا من رحم وآحدة
فأخذ يهدئها ويذكرها بالله إلى أن هدأت وأرتاح بالها
وطلب منها أن يرافقها للبيت لأطمئنان عليها فوافقت وأخذ يحدثها
وسرها حديثة وحامت حولهما فراشات المودة وسكنت الراحة الأفئدة
حتى تمنوا أن تطول المسافات لتمتزج روحهما
أكثر وأكثر
وعندما وصلت وأنتهى المشوار أحست معه أنه بوابتها لدخول الجنة أتفقوا على أن يتقابلوا
في نفس الزمان ونفس المكان
وبعد مدة من المقابلات المتكررة تعاهدوا على ألا يفرقهم شيء و يكافحان ضد أمواج الزمان ولو سكن أحدهم الثرى تبقى ذكراه حية
وأخذ يهديها باقات الورد في كل لقاء لأجل أن يرضيها ويكسبها ... ويزرع على ثغرها الكرز والتفاح
ليس لأجلها بل لذاته يريد أن يراها سعيدة
ومع مرور الوقت تغير مواقع القمر فقدت الرمال خصوبتها
فلم تعد كريمة تشاركة في أمور حياته مثل الماضي يطلب رأيها في كثير من الأشياء لتشاركة حياته ولتكون لها بصمة
تخلق الحاجة أتفه الأسباب في نظر من لا يقدر معنى الأفعال البسيطة
يصنع جسوراً بتلك الأفعال على أمل أن يصل إليها
فأخذت تهدم جسور الوصل بالكتمان وماعادت كلماضي تسمح ليده أن تعانق يديها
فصبر وتصبر على صعب المنال فليس من السهل التخلي عنها
فأخذ يسأل عنها ويأتي لذاك المكان وينتظر ويقول لعلها
تأتي الآن وصار أشتياقه يرسم ملامحها على وجوه المارة
وتمر ساعات اليوم ولا يلمح طيفها فيعود أدراجه حزيناً
إلى أن جاء ذاك اليوم المشؤوم الذي لا ينساه
مر من أمام بيتها فرأى رجلاً يقدم لها باقة أزهار
ويرسم على محياها الفرحة وكان وقع المشهد كمذنب سقط
على صدره من نار
رمت باقاته على الأرض وداست عليها فصرخت باقاته
وبكت ولامت صاحبها على ما أصابها من أضرار
وأراد أن يلملم مشاعره وفضلت الإدبار على الإقبال
لا ترجع قطرات المطر لجوف الغمام
ولا دموع الأشجار في فصل الخريف
ورحل مكسور الخاطر يأن ويتذكر أيام هيامه فوقف يوماً فوق قمة عالية وأخذ ينادي عليها فإذا بأحد يناديه بصوت... ناعم ... مألوف ... محبوب ... بأسمه ولتفت بسرعة
ورأها بأبهى صورة فأخذ يراقصها على موسيقى الرياح وأنزلقت قدماه فجأة وسقط ومات وماكان ذلك إلا طيفها رسم كيانها الأشتياق
وفي ذلك الوقت
كانت المرأة تكحل عينها بذالك البهرج الخداع
وبعدما أخذ أغلى ماتمتلك رحل فأخذت تسافر بذاكرتها للماضي
لذلك الرجل الطيب فوجدته هو المنقذ ... المداوي ... الحنون ... الجواد ... الصبور ... الهائم ... وذهبت تسأل عنه وأخبروها أنه ذهب ولن يعود فحكم عليها الزمن بأن تكون سجينة ... والندم ... الألم ... والعار ... والشجن...
طوال الحياة.
بقلم : شموخ قلم
ولكم حرية النقد الهادف




اضافة رد مع اقتباس








المفضلات