سنوات تطوى وعمر يذهب بلارجوع ساعات نقضيها معاصي وساعات نكسيها بالدموع
كبائر نرتكبها ولا نرتجف وفي طياتها تسود الصحف وحسناتنا نضيعها بالمن والعسف
كبر الظلام واصبحت الكوابيس محل الاحلام واغلقت كل الابواب الى باب الرحيم التواب
ويبقى السؤال المطروح هل هناك مفر اخر اذا فارقت الجسد الروح ؟
اخي اختي في الله ان زيادة الذنوب هي احد اهم الاسباب في قسوة القلب وتحجره
وان تكرار الذنب دون ندم عليه او توبة منه لايشعرك الا بالضيق والحسرة
ويجعلك ملموما محسورا شارذ الذهن ودائم التفكير تتذكر وهنك وضعفك تجاه نفسك
التي لاتلبث ان ضعفت امامها الى واستسلمت لوساس الشيطان ونزعاتها الشهوانية
التي ان اشتعلت شرارتها الا وقد قيدتك بحبل الاستمرارية في ظل الاثام والمنكرات
وعندها يصبح هاجسك الوحيد ترى ماذا افعل اليوم من منكر لاشبع رغباتي
وتتبرمج هذه الفكرة في راسك لتجعلك تعد قائمة ترى فيها ما يلبي رغباتك السيئة
لتتأقلم مع النفس التي استسلمت لها وبذلك بدأت بطريق الانحراف لانه معروف عن النفس
انها امارة بالسوء وانها سريعة التعلق بالشيء الذي عودتها انت ان تكون عليه .
اخي الحبيب اختي الفاضلة
مهما كثر السوء الذي احاطك ومها كبر الذنب الذي منه جفت عيناك من الندم وتعب جسمك من الالم
واشتدت حسرتك والهمم اعلم ان هناك باب لا يغلق الا اذا بلغت الروح الحلقوم او طلعت الشمس من المغرب
وهذا الباب ليس كاي باب انه باب الملك وليس كاي ملك انه ملك الملوك انه الكبير المتعال انه من يامر السماء فتمطر
ويامر الارض فتزلزل انه مالك كل شيء وخالق كل شيء انه الله سبحانه وتعالى .
باب الله مفتوح قبل ان تغرغر الروح مهما اذنبت ومهما عصيت ومهما ابتعدت ومهما جفيت
ان لك رب حيم رحمته سبقت عذابة واينما حللت وارتحلت وجدت بابه .
ماذا تنتظر لتقرع هذا الباب العظيم لرب العرش العظيم وتطلب منه العفو والعافية والستر
ولكن لا تطلب كطلبك شيء من شخص عادي تذكر عظمة من تطلبه وتذكر انه وعدك بالاجابة ولو بعد حين
وهل هناك وعد كوعده جل في علاه اذا فعليك الوقوف باتزان وعليك الخشوع والتذلل نعم لا تتذلل الا له وحده
لانه هو خالقك ورازقك وهو من يحيك ويميتك فمن سواه يستحق الخوف والخضوع ومن سواه يستحق ان
تدعوه خوفا ورهبا لكي يعفو عنك ومن سواه رحمته وسعت كل شيء .
ليس هناك مفر من الله الى لله لذا علينا الندم على ما افتعلته نفوسنا وان نحاول ردع النفس لكي لا تعود لاي طريق
يسبب لنا الشعور بالذنب والحسرة التي دوائها هو التمسك بالعقيدة والتوكل على الله في كل الامور ومجاهدة النفس
لكي لاتصبح فريسة سهلة في ايدي الكافرين والعابثين بل نصبح شموعا لطريق الحق واليقين .
اسأل الله ان يهدينا واياكم لطريق الحق والصواب وان يصلح نفوسنا وان ينير قلوبنا وبصائرنا
وان يبدل سيئاتنا حسنات مهما كبرت ومهما عظمت فرحمته سبحانه وسعت كل شيء وهو قادر على كل شيء
واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلا م على الرسول الامين وعلى آله وصحبه اجميعن













اضافة رد مع اقتباس


..


المفضلات