فوجئت بأن المرحلة الثانية ...
ستدفعنا للكتابة عن جانب الخفاء
جانب الليل الذي لا نرغب بإظهاره
فالضعف و قمة الوهن ... يظهران
في ليالينا المُفزعة ... بسخرية حقيرة
حسناً إذاً, فليكن!
لا أرغب بتنسيق شئ
ولا أرغب بزخرفة شئ
فالقلب ناقم, حاقد, ملئ بالرفاهية
والروح, غاضبة مليئة بالكراهية
و الجسد يعوي كما الذئاب ...
علّه يسقط في بؤرة السراب
أو يختفي في لمحةالسحاب
=====
أود أن القي اللوم على أحد ...
أود لو أزيل عن كاهلي ما أحمله
أود ألّا أظلم أحداً ولا ازيد حياتي تعقيداً
أود لو لم أكن ... و أظل بعزلتي خالداً مُخلداً
أود لو كانت الحياة ترأف بحالي ... و تمنحني
تحقيق بضع أمنيات ... حتى أشعر بأنني مُختلف
حتى أشعر بأنني هانئ ... ولستُ شقياً مُعذباً ...
لحظات الصمت ... تجعل الحياة تلتهمني بنهم
و تقودني نحو هاويتي ولا تكمل مهمتها ...
تُبقيني مُعلقاً في ذاك البرزخ السقيم
كضحكة شيطانية منبثقة من الجحيم
مُحمّلة بحمم اللهب و سعير النيران
لتجلدني ألف ألف جلدة في كل مكان
علّها تزيل ذاك الشرخ بروحي
وتمسح عن قلبي التشوه البادي عليها
فلم أعد إنساناً ولم أعد بقايا إنسان ...
أصبحت شيئاًَ لم يُكتب ولم يُروى بعد
و أمسيت شيئاً رفض الإنقراض ...
و مع ذلك ... تستمر الحياة ولا أعلم
ما الحكمة من وراء كل هذه الحماقات ؟!
بتهكم ساخر
و مشاعر مريرة
و علقم أنيس
و أكلٌ فاسد
امسك لِجام الذكريات
لاسحبه للماضي قليلاً
و أشاهد الترهات التي عشتها
و الحماقات التي ارتكبتها ...
و استشعر, و اشاهد كمّ الغباء الهائل
الذي سقيته نفسي ... حتى ثملت بها
فلتكونوا في الصورة مع ذاك الفتى الأرعن
وحيد, أحمق عنيد ... سيموت كما البقية
يرى الشروق فيؤمن بالأمل و التفاؤل ...
و تسحبه العواطف نحو آفاق التغيير
ولم يعلم ذاك الطفل, لما طفولته مُختلفة
فلم يلمسها ممسوس ... ولم يخدعها خبيث
و مع ذلك طهارته فُقِدّتْ 00في خِضم الخداع
و الضحكات الماجنة في أزقة الشر العابثة
هو العبث بمشاعر الآخرين ما قاده للجنون
و الاستمتاع برؤية المآسي و أنواع الكآبة المٌسيطرة
حتى لا يتحمل المزيد مما لا يطيق ولا يطيقه أحد ...
كـ الموت مع الجماعة ... ففيها رحمة كما ذُكر ...
أتعلمون ... بأن الألم مُريح ؟!
بأن البكاء مُحرق ؟!
بأن الأعين تحمل إنعكاسات ظُلمة القلب ؟!
حقاً بدأت أشعر بالحماسة... تلك الحماسة التي لم أشعر بها منذ فترة
==========
إضافات تضيفها الحياة لما نسميه حياتنا
كما البهارات في أطعمة عفنة لا مذاق لها
نلهو بها كيفما شئنا و نتركها لتتعفن مع الوقت
حتى إن لم نجد شيئا, و قاربت معدتنا من المجاعة
وجدنا أن اللعب بالأطعمة و إفسادها ... هو حبل النجاة
ونتعلق به بأسنان الرمق الأخير للتمسك بهذه القذارة
ألفاظي قوية ... مؤلمة للعين
قاسية على القلب ... و مع ذلك
تلك الحقيقة التي نعيشها ...
في ليلٍ داجي لا يكاد ينتهي
حينما نغفو ولا نرغب بالاستيقاظ
و نرتطم بأرض الواقع, و نضرب الحائط بجمجمتنا
علّنا نصيبها بإرتجاج دماغي يقودنا للعته و الجنون
مهلاً ... أليس من اللطف جعل السيدات يدخلون أولاً ؟
أليس من اللطف خِداع الأرواح الشابة بالحُب العذب ؟
أليس من اللطف ترك, و رمي القلوب المُحبة في مستنقع الخيانة ؟
أليس من اللطف الإبتسام و حرقة الدمعة تخترق العين الباكية ؟
أليس من اللطف البكاء ليل نهار من أجل من لا يستحق الحياة ؟
أليس من اللطف ... أن نبدو لطفاء و نبتسم رغم أنوفنا ؟
كُل ذلك من أجل مبادئ عشناها و كبرنا في مهدها
الصدق في القول, الإخلاص في المشاعر
القتال من أجل من نحب, و خوض الصعاب
تحقيق الأحلام, و إنجاز الطموح
التضحية من أجل الآخرين
و الوقوع في الحُب مدة ثُلث العقد من الزمان
لا أصدق بحق, كيف نجوت حتى هذا العمر
كيف كبرت في ظل هذه الأقنعة القبيحة
كيف أصبحت الحياة مليئة باللؤم و الحقارة
ومع ذلك ... نجوت و نجى غيري الكثير
بعضهم تحول لمسخ عاري القدمين
يمشي في مقابر الضاحية الشمالية
وبعضهم يُغرق نفسه ليسبح مع القروش
حتى إن انتصف الليل ... و ظهر القمر بدراً
تحولت المشاعر الهادئة, لأمواج غضب غامر
نضرب الحوائط لنكسر قبضاتنا
و نقفز حتى تتقطع عضلات الساق
و نركض حتى ينبض القلب دماً و حقداً
وغلاً على من جعلونا دمى في أيديهم
و جعلوا من أنفسهم دمى في أيدينا
=====
حظ عاثر ما أوصلني إلى هُنا
تشوهت ولم أعد أعرف شيئاً
لم أعد أميّز الصدق من الصدق
لا القبح من الجمال ولا الجمال من الروعة
و اختلطت المفاهيم, و تداخلت المعايير
ولم يبقى من الليلة ... سوى سويعات
حتى ينبلج الفجر من رحم الظلام ...
وتأتي الطيور مغردة بأن اليوم, هو يومٌ جديد
فعش فيه كما لم تعش من قبل ...
أنظر للحياة ... و لوّنها بطريقتك
اصمت عن الألم و دعه يلتهمك
حتى إن تغلّبت عليه ابتسمت مُنتصراً
فقد تغير الحُب في هذا الزمن
و الإخلاص قد اندثر ... و الرأفة قد اختفت
و العاطفة أصبحت مُجرد نقرات بالأصابع
أو نغمة صوت تنتقل عبر الأثير ...
و النظرة المُحرمة ... تبقينا جثث تمشي على قيد الحياة
ألا تعلمون ... بأن الأرق لا يجعلك تنام ولا يجعلك مٌستيقظا ؟
فقط تنظر للأمور بنصف نظرة صافية و غامضة ... و عندها ...
تعلم بأن الحظ العاثر يقودك ... وهذا بحق ... أمر مُسلٍ جداً




اضافة رد مع اقتباس


















المفضلات