مشاهدة النتائج 1 الى 2 من 2
  1. #1

    قضية مقتل النقراشي

    محمود فهمي النقراشي باشا

    ولد بالإسكندرية عام 1888 م وبعد أن أتم تعليمه بمدرسة المعلمين بالقاهرة سافر إلى إنجلترا لتكملة دراسته في جامعة نوتنجهام ثم عاد إلى مصر واشتغل بمهنة التدريس.

    وظل بضع سنوات يعمل مدرسًا في مدرسة رأس التين الثانوية ثم عين ناظرًا لمدرسة الجمالية بالقاهرة عام 1914 م وظل في هذه الوظيفة خمسة أعوام.

    وقد أضاف إلى استعداده للتدريس استعدادًا آخر للإدارة. وقد انتفع من هذا الاستعداد بتعيينه في وظيفة مدير التعليم لمجلس مديرية أسيوط عام 1919 م. وإلتحق في العام التالي بوزارة الزراعة وكيلاً للإدارة.

    وقد رقي بعد بضعة أسابيع إلى مساعد سكرتير عام وزارة المعارف.

    وقد بدأ نشاطه السياسي عام 1919 م واشترك في الحركة الوطنية للاستقلال.

    ثم أصبح عضوًا في الحركة الوفدية الناشئة ونظم لجانها الفرعية في القاهرة و الإسكندرية والمدن الأخرى. وفي عام 1924 م رقي وكيلاً لمحافظة القاهرة ثم وكيلاً لوزارة الداخلية.

    وفي أواخر عام 1924 م، وبعد مقتل السردار السير لي ستاك باشا، قبض عليه وظل محبوسًا إلى فبراير التالي. ثم بعد ذلك بثلاثة أشهر قبض عليه ثانية واتهم هو وستة آخرون بالاشتراك في عدد من الجرائم السياسية وبرئ منها.

    وقد كانت أول وزارة تولاها هي وزارة المواصلات في الوزارة الوفدية الأولى عام 1930 م، وهي نفس الوزارة التي تولاها بعد ذلك في 1936 - 1937 م.

    وفي ذلك العام عندما عاد الوفد المصري من مؤتمر مونترو الذي ألغى الامتيازات فوجئ النقراشي بإخراجه من الوزارة الوفدية. وقد عرف فيما بعد بأنه اختلف مع زعيم الوفد بشأن نشاط هيئة القمصان الزرقاء الوفدية. وبعد ذلك بمدة قليلة استقال النقراشي هو والمغفور له أحمد ماهر باشا وأنصارهم من الوفد وكونوا الحزب السعدي.

    وعندما دخل السعديون الوزارة الائتلافية عام 1938 م عين النقراشي باشا وزيرًا للداخلية. وفي العام التالي تقلد وزارة المعارف ثم وزارة الداخلية مرة ثانية ثم عين في سبتمبر 1940 م وزيرًا للمالية.

    وقد حل في رئاسة الوزارة وزعامة الحزب السعدي بعد مقتل أحمد باشا ماهر عام 1945 م فيما خلا فترة قصيرة من عام 1946 م كان فيها إسماعيل صدقي باشا رئيسًا للوزارة وظل هو رئيسًا للحكومة منذ ذلك الحين بجانب تقلده وزارات الداخلية والمالية والخارجية.
    أقوال الصحف الإنجليزية

    ولعل من المفيد أن نتجزئ هنا بعض ما كتبته الصحف الإنجليزية عن مقتل النقراشي باشا وتعليقها على الحادث.

    فقد "قالت المانشستر جارديان":

    أن مقتل النقراشي باشا رئيس الوزارة المصرية السابق لهو عمل سوء. وقد حدث بعد سلسلة من الاعتداءات كانت أيدي جماعة الإخوان المسلمين واضحة فيها.

    فمنذ ثلاثة أسابيع قتل حكمدار بوليس القاهرة في أحد الشوارع، وفي 21 نوفمبر دمرت الدار التي تحوي مكاتب أكبر جريدتين فرنسية وإنجليزية في مصر، وفي الشهر نفسه وقع حادث الاعتداء الرابع في مدى عامين على النحاس باشا، وفي أول العام قتل أحد القضاة ممن حكموا على أفراد تلك الجماعة.

    وعندما نتذكر أن أحمد ماهر باشا رئيس الوزارة السابق للنقراشي باشا مباشرة قتل هو الآخر بيد واحد ممن كانوا يشايعون النازيين، فمن العسير أن لا نجزع للمستوى الذي سمح للحياة العامة في مصر أن تتدهور إليه.

    وقد لقي النقراشي باشا منيته، عقب قراره الذي تأخر كثيرًا بحل جماعة الإخوان على أساس أن وجودها يهدد الأمن والنظام... وكان ذلك هو جواب الإخوان عليه.

    وقالت "الديلي تلغراف":

    "وهذه الجريمة لن تحقق غرضًا، وستقابل بالسخط والاستنكار في جميع أنحاء العالم، وقد محت من سجل الوجود رجلاً برهن خلال حياته السياسية الطويلة على أنه أقوى رجل سياسي في مصر،

    ولكنها لم تغير بحال من نظام العهد الحاضر. ومن الجائز أنها قد تعطل من تركيز الجهود المبذولة في نواحي الاصلاح الاجتماعي والاقتصادي، والتي مصر في مسيس الحاجة إليها،

    بعد أن أهملت وطرحت ظهريًّا طويلاً بسبب الأهواء السياسية والاستعمارية، كما أن القضاء على نشاط العناصر الهدامة والعابثة بالقانون بين أفراد الشعب المصري – وهو ما لا بد منه- سيترتب عليه بطء في سير عجلة الإدارة المصرية سيرتها المنتظمة بنظام مطرد.

    ولقد كان النقراشي باشا يتمتع بنوع من المزايا والسجايا تعينه على إحلال مصر مكان الزعامة والقيادة الفعلية بين الشعوب الإسلامية في الشرق الأوسط هذا لو كانت أتيحت له ظروف أفضل مما أتيح له".

    وإنا لنشكر للصديق الأستاذ محمود النجوري مدير المحفوظات بوزارة الداخلية. فقد زودنا بترجمة حياة المغفور له النقراشي باشا ومقالات الصحف البريطانية.

    رئيس المحكمة

    ... عين سعادة محمد مختار عبد الله بك عقب تخرجه عام 1920 م وكيلاً للنيابة، ثم نقل إلى السلك السياسي، وعين أمينًا للمحفوظات في مفوضية مصر في روما عام 1923، ثم نقل إلى مفوضية مصر في برلين، ورقي إلى وظيفة ملحق، ثم عاد إلى السلك القضائي عام 1927 م.

    وظل يتدرج في وظائف النيابة والقضاء إلى أن عين رئيسًا للنيابة المختلطة عام 1940 م ثم مديرًا لإدارة المحاكم المختلطة، ثم قاضيًا بمحكمة مصر المختلطة.

    وفي عام 1945 م عين مستشارًا بمحكمة استئناف أسيوط ثم محكمة استئناف مصر، وأخيرًا رأس دائرة العسكرية العليا.

    واشتهر سعادته بدماثة الخلق وسماحة النفس، وسداد الرأي، وطهارة الذمة، وهو شغوف بالاطلاع ليس في القانون فحسب بل في الأدب والاجتماع وهو يجيد أربع لغات وهي الإنجليزية، والألمانية، والفرنسية، والإيطالية...
    تقديم

    ... لا بد من كلمة نهيئ بها ذهن القارئ لما سيدور في جلسات المحاكمة في هذه القضية. ففي اليوم الثامن من شهر ديسمبر عام 1948 أصدر المغفور له محمود فهمي النقراشي باشا رئيس الحكومة آنئذ قرارًا موفقًا بمذكرة تفسيرية وضعها عبد الرحمن عمار بك وكيل وزارة الداخلية وقتئذ يقضي بحل جماعة الإخوان المسلمين وذلك للحوادث الإرهابية التي وقعت في مختلف أنحاء البلاد واتهم بارتكابها جماعة الإخوان على نحو ما سرده عمار بك في مذكرته التفسيرية.

    وهكذا توقع الناس –بعد صدور هذا القرار – وقوع حدث ما ردًا على هذا القرار الذي أصر النقراشي باشا على الرغم من المحاولات الكثيرة التي بذلت على ألا يرجع فيه...

    ولم تمضي ثلاثة أسابيع على صدور قرار الحل، حتى هوى النقراشي باشا وخر صريعًا وسط فناء وزارة الداخلية ووسط عدد كبير من رجال البوليس المحيطين به وقد هوت معه أفئدة الملايين من المصريين وأصبحت مدينة القاهرة وهي أكثر المدن صخبًا وضجيجًا، صامتة ساكتة كأن على رؤوس أهلها الطير، فلقد كانت الفقيد

    –باعتراف خصومه- وطنيًّا صادق الإيمان نزيهًا مخلصًا ذا ماضٍ مجيد.

    كيف وقع الحادث

    ففي نحو الساعة العاشرة وخمس دقائق من صبيحة يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من شهر ديسمبر عام 1948م، وبينما كان دولة النقراشي باشا يسير في فناء وزارة الداخلية ميممًا شطر المصعد في طريقه إلى مكتبه وحوله ضباطه، وجنوده من رجال الحرس، تقدم شاب في ميعة الصبا، شاحب الوجه، وكان مرتديًا ثياب ضابط برتبة ملازم أول،

    وصوب مسدسه نحو ظهر الفقيد، وأطلق رصاصتين أصابتا ظهر الفقيد، وسقط على ظهره يتضرج في دمائه، ولم تمضي دقائق حتى فارق الحياة وتمكن رجال البوليس الذين كانوا في حراسة الفقيد من اعتقال القاتل.

    وقد ارتكبت الجريمة بسرعة فائقة حتى أن ياور الفقيد الصاغ عبد المجيد خيرت قد أذهله وقوع الحادث على هذه الصورة المروعة، وعقدت الدهشة لسانه، وفجأت أفاق من ذهوله وارتمى ومن كان معه من الكونستبلات والجنود على القاتل،

    وانتزعوا المسدس من يده، بينما نقل الآخرون الجثة إلى حجرة الأستاذ صلاح الدين مرتجي وكيل إدارة الأمن العام، وكان الدكتور محمود حمدي سيف النصر قد سارع إلى مكان الحادث حينما سمع به أثناء وجوده في وزارة الصحة ولكن القضاء كان قد حم، وفاضت روح النقراشي باشا إلى بارئها.

    المسدس

    أما المسدس الذي استعمله القاتل فهو ماركة "برثا" طراز 1934 وقد كتب عليه باللغة الإفرنجية العبارة الآتية:

    P. Beretta Cal 9 Corto Md 1934 Brevette Gardonne 1941 X1X 872511

    وبه مشط ذو الست طلقات وهو أوتوماتيكي سريع الطلقات، وقد وجد في نهاية المشط من الخارج رصاصة لم تنطلق وهي عيار 9 ملليمتر وبها الرصاصة المغلفة، وطلقة أخرى مطلوقة من نفس العيار ونفس الشكل الظاهري وبها فدغ.

    وقد أبلغ صابر طنطاوي بك مدير الأمن العام آنئذ الحادث تليفونيًّا إلى النائب العام –وكان محمود منصور باشا

    - فاستقل سعادته سيارته فورًا وقصد إلى مكان الحادث ولحق به الأستاذ محمود إبراهيم إسماعيل رئيس نيابة جنوب القاهرة وبعض حضرات وكلاء النيابة وحكمدار بوليس القاهرة وكبار ضباط القسم السياسي والحكمدارية والمباحث الجنائية، ومن ثم بدأ التحقيق مع القاتل.

    من هو القاتل؟

    والقاتل شاب يناهز الواحد والعشرين عامًا ويدعى عبد المجيد أحمد حسن وهو طالب بكلية الطب البيطري بجامعة فؤاد الأول وتبين أنه من جماعة الإخوان المسلمين ورئيسًا لإحدى خلاياها بالجامعة.

    أقوال القاتل الأولى

    وقد تولى النائب العام نفسه التحقيق معه، ولما سئل القاتل عن جريمته اعترف بها قائلاً: "نعم أنا قتلته النهارده في الوزارة بالمسدس إللي ضبط معي وكنت بمفردي، وكنت لابس ملابس ضابط إللي هي علي الآن، وقتله لأنه خاين للوطن".

    وقد نوقش في تفصيلات الجريمة فقال:

    "أنا جيت الداخلية النهاردة الساعة 10.00 كده وكنت لابس ملابس ضابط ولما وصلت الوزارة دخلت من الباب العمومي وكان معي المسدس المضبوط ودخلت في وسط الصالة ووقفت شوية كده وقالوا إن النقراشي باشا جاي فلما شفته طالع متجه نحو مكان الأسانسير المجاور للسلم طلعت المسدس من جيبي اليمين للبنطلون ورحت ضاربه وكان وقتها تقدم لي شوية في طريقه إلى المصعد فأطلقت النار عليه من الجنب للخلف وأنا كنت ساعتها واقف على شماله وهو متجه إلى المصعد.

    وسئل –متى ظهر النقراشي باشا في الصالة؟

    -بعد أن انتظرت خمس دقائق، ظهر النقراشي باشا.

    وأجاب عن سؤال آخر أنه كان يسير حول النقراشي باشا وخلفه أشخاص كثيرون يرتدون ملابس ملكية.

    -عندما دخلت الوزارة بزيك العسكري وقبل أن يصل النقراشي باشا. ألم يعترضك أحد؟

    -لا.......... للمزيد عن مقتل انقراشي http://www.ikhwanwiki.com/index.php?...A7%D8%B4%D8%A7


  2. ...

  3. #2
    يسلمو
    sigpic626217_5
    تفاؤل وهمة عالية وطاقة إيجابية وتوكل على الله وعزيمة وارادة قوية تفكر في خلق الله عز وجل

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter