مكتوب ومقدر..... عندما يسمع البعض كلمة القدر..
يخطر في البال فورا إنه لا يمكن تغيير الماضي الحاضر والمستقبل لأن الأقلام قد رفعت والصحف قد جفت...
ينسون أن من قدرها وخلقها قادر على أن يغيرها..بل ينسون قدرة العظيم الرحيم..الذي له القدرة المطلقة على سحق المستحيل بــ كن فيكون
فمن يخلق المستحيل يخلق الممكن..
وإذا كنت تعتقد أن الصعاب والهموم التي تلتقي بها في حياتك كبيرة فعليك أن تتذكر أن هناك من هو أكبر..
بل إنها تعتبر صغائر أمام عظمته..ستتناثر الصعاب كرمال الصحراء مهما كثر عددها ولم تستطع العين إدراك حجمها..تهب الريح بدون عناء لتمسح ملامح الحزن وترسم الآمال حتى تصبح صحراءك لوحة للعابرين عليها ليروا الطريق الصحيح..
فبذلك بدل أن يصبح هدفك انتشال تلك الروح التائهة الضائعة... تستطيع روحك نشر الأمل والثقة في تلك الأرواح الخاوية ورسم ملامح طريقها ليدركوا كما أدركت أنت ...
أن لا مستحيل في الحياة ما دام هناك أمل...
وأنه لا يوجد ألم طالما هناك سعادة ..فيجب عليك أن تنظر إلى الزهرة وجمالها لا إلى الشوك وصعابها..وإذا وجد الهدف اكتمل الطريق ..
كل ما أريد قوله أترك تلك الأوهام المثيرة للشفقة التي تريد من خلالها أن تمثل دور المظلوم المحكوم عليه بالسجن المؤبد في جزيرة الألم.. وحيث محكمة القدر تضع بصمتها الأخيرة على أوراق السنين التي تتناثر أمام عينك مع ريح العنصرية والاضطهاد ..وأنها اختارتك من بين المخلوقات لأن هذا هو ما كتب في صحيفتك.. أن لا تتذوق أبدا معنى السعادة..
هذه الاعتقادات لضعاف القلوب الذين لا يتحملون فكرة النظر إلى أعلى ولو قليلا لأن هذا سيرهقهم إن كانت السعادة ستأتيهم ..فسيقبلون بها ..أما أنهم يبحثون عنها ..فهذا يعني بالنسبة لهم أنهم يبحثون عن شيء ليس بمقدر لهم لا يريدون الشعور بقليل من الألم من أجل الحصول على الكثير من الأمل ..يعتقدون أن السعادة التي يملكها البعض جاءت على طبق من ذهب..
لا يعلمون من الذي قدمه..! وكيف!! وماذا خسر ...؟!!وما الذي فقده..؟؟!
بمنظورهم أن السعادة بالمعنى الحرفي لا يتعمقون بها يرونها بأعينهم وليس بقلوبهم هؤلاء من ختم على سمعهم وأبصارهم لا يفقهون شيئا ..من يريد أن يتذوق قليلا من هذا الطبق ..قد تفنى حياته بحثا عنها.. ولكن..
عندما تشعر بطعمها الحقيقي ولو دام ثوان قلائل سينسى كل ما ضحى به في حياته ..أجل السعادة الحقيقية لم يحظى بها الكثيرون ..
هي ليست بمستحيلة بل إنها سهلة المنال لأصحاب القلوب العظيمة الذين محيت كلمة لا من قاموسهم ..فهي لا تتعلق بمال ولا جمال..
ولا نسب ولا وهب..
بل ذلك الشعور الذي يخبرك أن كل شيء على ما يرام لا يشوبك شعور بقلق ولا حيرة لا ندم ولا وهم...ذلك الشعور عندما تخلد إلى النوم ترى الظلام ضياء لأنك تتطلع إلى الغد لأنك تثق أنه يخبئ كل ما هو مشرق ذلك الشعور الذي يجعلك تشعر أنك مميز لأنك تملك المقومات التي يسعى الجميع إليها لكنهم سلكوا لسبيل الخاطئ إليها...
عندما يمر الوقت وتشعر أنك تستمتع بكل لحظة بها ولا تشعر بأي ندم على اللحظات التي مرت عندما تتنفس بعمق وتتنهد بقوة وتشعر أن آلامك ذهبت مع أنفاس لا تعود ووصف السعادة بأحرف قلمي صعب ...
لأن معناها واسع شاهق كالفضاء اللا متناهي بل يمتد إلى اللا نهائية لأن طعمها يختلف من شخص لآخر أنا ذقت معنى السعادة الحقيقية ولكني لم أستطع بعد أن أجد الكلمة التي تصف شعوري ولا أعتقد أن الكلمة قد خلقت لأنه إن وجدت تلك الكلمة التي تصف المعنى الحقيقي للسعادة فلن يكون هناك طعم لها ولا أريد أن أجد الكلمة بل أريد أن أعبر وأعبر وأعبر بكلماتي الغير محدودة حتى أستمتع باللحظة التي شعرت بها بالسعادة وأسترجع لحظاتها ثانية بثانية وكل الفضل يعود لمن لم يتخلى عني في الرخاء والشدة....
............... الرحمن الرحيم..............



But Not Our Hearts
اضافة رد مع اقتباس
المفضلات