نَعَم إنه القَلب , هُو من يجعلنا نُقرر إذا ما كانت الأشيَاء ذات قيمَة أو لا !
فـ القلب هُو الذي جعل " الرافعي " يميل لتك الأشجَار ميل المُحب الهائم , فـ رُبما بتلك الأشجار
شيئاً من تلك الحبيبة الغائبة .. !
القلب هُو الذي جعل رسولنَا الكريم , يُفضِّل عائشة على بقيَّة نساءه !
القَلب هُو الذي يجعلنَا نبكي أو لا نبكي !
نفرح أو نشقى !
نسهر أو ننام !
نتألم أو لا نتألم !
بسبب قلبي مازلتُ , أحتضن بعض زوايا بيت جدي بحثاً عن تلك الأيام !!
و بسبب قلبي مازلتُ أحتفظ بكل مُحاضرات الجامعة منذ سنتي الأولي حتى الآن
فـ في داخل كل محاضرة آلاف الحكايات !
تبدو للآخرين بلا قيمَة و لكنها لقلبي " كلُّ القيمَة " , مع هذا لن نجعل من حديث الرافعي حجةً
لـ إعطاء قلوبنا كامل التصرف فـ ما قتل " قيس " إلا قلبه , و ما أهَانَ زوجة " العزيز "
في زمن نبي الله " يوسف " إلا قلبها !
لهذا لم يكن الحديث في الأعلى إلا حديث " أديب هائم " بين جنبات الوجد و الهيام
غارق في لوعة " الفراق " .. ليس بهذيان إنما هُو " شاعريَّة مفرطة "
فلسفة جميلة يجب أن لا نعطيها إلا أقل مما تستحق !
رُغم أنها حقيقة في نفس كل بشر , و لكن علينا أن لا نولي كل حقائق حياتنا بالاً !
لأنَّ الرافعي في نهاية حديثه عن هذه الحقيقة في النفس الإنسانية يردُ قائلاً :
المفضلات