تذكرت ذلك الإنسان .. الذي لم يكن فقط أباً لي .. بل كان أباً وصديقاً .. ! لا يمكن أن تنسى أباك !
كيف لي أن أنساه .. ! وهو الذي كان سبباً بعد رب العزة والجلال في وجودي ಥ_ಥ
كيف لي أن أنساه .. ! وهو الذي قام بغرس الإعتقادات والجذور بداخلي ಥ_ಥ
كيف لي أن أنساه .. ! وهو الذي كان يبهج صدري وينشرح عندما يدخل من الباب بعد عمله .. ಥ_ಥ
كيف لي أن أنساه .. ! وهو الذي كان صوته الشجي عند دخوله البيت بعد عمله .. يبعث في النفس الأمل ಥ_ಥ
كيف لي أن أنساه .. ! وكل زاوية من البيت لها قصة ورواية لا تُنسى معه ..ಥ_ಥ
كيف لي أن أنساه .. ! وكيف لي أن أنساه .. ! أسأل الله الكريم .. أن يغفر له ويجمعني وإياكم في جنات الفردوس ~
في بعض المواقف التي تمر في حياتي أتذكر إن كان أبي الحنون العطوف على قيد الحياة فسوف يعيننا في بعض الظروف الحياتية والأمور الآخروية وأحمدُ رباً كريماً لم يتركني بل أكرم وأنعم علي بأخوةٍ ووالدة ( أماً ) رحيمةً عطوفة .. وبالتأكيد الدموع .. لا تكاد تقف في تلك اللحظات .. فيا كريم .. يارحيم .. تجاوز عن سيئاته .. وجازه بالحسنات إجساناً وبالسيئات عفواً وغفراناً 
صحيح .. أنني لم أحظ بأيام طويلة جداً معاه .. فكانت هي عشر سنوات تقريباً معه منذ ولادتي .. لكنني وكأنني أتحدث عن 10000 سنة .. كل لحظة فيها منذ بدأت الإستعياب والنضوج .. لها ذكرى وحنين .. كل لعبةِ أو ضحكة وكلمة .. الذاكرة لا تنساه .. والقلب يشتاق لعودتها ..فيا لها من ذكريات ! اسأل رباً رحيماً .. أن يجعل قبره روضةً من رياض الجنة 
ذكريات .. وذكريات .. مع أنها بالنسبة لي كانت سنوات قصيرة .. إلا أنني لم أنسى تلك اللقطات .. الأب هو الذي تعتمد عليه في أمور كثيرة بعد رب البريات .. هو الذي يكون بينك وبينه صلةٌ حميمة قريبة .. يربيك على الأصول الصحيحة وعلى ما يراه صحيحاً .. ويجعلك تنشأ وأنت في أفضل الأحوال.. ويسعى جاهداً أن يجعلك الأفضل دائماً .. مهما قال وقيل أمامك .. فيبقى هو الذي يهتم بشؤونك .. الأب يصاحبك ويكون صديقك وأباك .. يرشدك إلى ماهو صحيح بالنسبة لرأيه ..ويكون صديقك فيكون معك في أحزانك وأفراحك .. يساعدك برأيه السديد وبحكمته وفطنته .. يدعمك بكل أنواع الدعم ..! ففقدانه بعد هذا كله لأمرٌ لازمٌ ومحتوم .. لكنه صعبٌ للغاية .. فأنت تراه في كل زاوية في بيتك .. وفي أكثر امورك التي تربيت عليها .. وفي الذي تعلمته منه وعلمك إياه .. والكثير والكثير .. ! فهو مُعلمٌ أيضاً ومرشداً ومديراً .. فسبحان ربنا الكريم على نعمة كبيرة وهبنا إياه .. اسأل الله الرحيم .. ان يمد له في قبره مد بصره ~
تخيل أنك قمت ببناء غرفة فيها أربعة من العواميد ( الأساسيات ) .. وضع كل عامودين مساواةً لأحد الوالدين .. فإن سقط العامودين وكان الأساس قوياً وكان مدعوماً بقوة فلن يسقط تماماً .. بل يحاول أن يقاوم ويستقيم فمثله مثل رحيل الوالد ولكن إن كان لك إخوةٍ أو أناس محترمين ساعدوك فقاموا بإعادة البناء والثبات في الموقف .. ! فسبحان الله ! 
المفضلات