مشاهدة النتائج 1 الى 8 من 8

المواضيع: قوة الكلمات.

  1. #1

    نقاش قوة الكلمات.

    الحديث مع النفس بصوت عالٍ! أو منخفض هي عادة نمارسها جميعاً. وينطبق هذا على كل ما يدور داخل عقولنا وما توسوس به أنفسنا, وما ينتابنا من أفكار, وما يتولد عن ذلك من انفعالات ومشاعر. أما مضمون هذا الحوار فهو عادة ما يدور حول الأحداث والمواقف التي نعايشها كل يوم.

    والآن تخيل أنك تقول لزميلك في العمل كل صباح (أنت غير كفء, فاشل, لم تقم يوماً بأي عمل ذي أهمية, ولا يحبك أحد من زملائك)..هل سيسعد هذا الزميل بلقائك ؟! كيف سيكون موقفه منك؟ لا بد أنه سيقدم ضدك شكوى وسيكسبها! ..

    إننا – للأسف- نعامل أنفسنا بهذا الأسلوب تماما. ونخاطبها كل يوم بأكثر قسوة من ذلك. حيث نقوم بتوجيه اللوم (ما كان يجب أن تقول ذلك؟ لقد استهجن الجميع الفكرة التي ذكرتها, لماذا لا تفكر قبل أن تتفوه بكلامك؟؟!! ) أو نتوقع ردة فعل الآخرين تجاه مواقفنا (لابد أنهم يتسامرون ويتضاحكون على ما بدر مني اليوم؟) أو - وهذا الأكثر قسوة- نحاكم ونصدر الأحكام دون شفقة (لقد رسبت في الامتحان.. أنا إنسان فاشل) فلماذا نتجنب التعامل بهذا الأسلوب مع الآخرين ونقبله لأنفسنا؟ هذا غير عادل!
    إن ما يخرج من أفواهنا من كلمات وعبارات وما نحدث به أنفسنا - في الواقع- لا يذهب في الهواء سدى!. وإنما يدخل إلى أعماقنا ليغير من فسيولوجيتنا ويرسم صورة مبدئية نبني عليه ما يأتي من أحداث ومشاهد. وسواءً كان هذا الكلام إيجابياً أو سلبياً فإنه يترك بصمةً مهمة في نفوسنا.

    تقدر الدراسات أننا نقوم بتقييم ذواتنا ما بين 300-400 مرة يومياً! وأن 80% منها هي عبارة عن تقييم سلبي ولوم وانتقاد. ولذا كان من الخطوات العملية التي أصبحت من أجزاء العلاج النفسي هو استخدام (عبارات التوكيد). حيث ينصح المعالجون بالوقوف أمام المرآة كل صباح وإرسال رسائل إيجابية توكيدية لأنفسنا بصيغة الحاضر مثل: (أنا بخير اليوم, أشعر بالحيوية والنشاط), ( أنا شخص محبوب من زملائي وناجح في علاقاتي مع أسرتي), (يا للسعادة التي أشعر بها هذه الأيام, الحمد لله على نعمه التي تغمرني). وهكذا.. والواقع أن لهذه الملاحظة أصل مكين في ديننا الحنيف فلو تأملت أنواع الذكر التي أمرت الشريعةُ المسلمَ أن يلتزم بها في كل حال, لوجدت أنها ألفاظ إيجابية تمنح الهدوء والسكينة والأمان – هذا بالإضافة إلى بركتها الخاصة بها- . كيف لا وأنت تلتجئ إلى قوة الله سبحانه وعظمته ورحمته وركنه الشديد قال تعالى: (ألا بذكر الله تطمئن القلوب).

    بين (أريد).. (أحتاج)..
    عندما تجد رغبة في امتلاك شيء أو القيام بعمل ما فراقب ما تعبر به عن تلك الرغبة. لاحظ الفرق بين أن تقول: (أحتاج إلى سيارة جديدة), و(أريد أن أقتني سيارة جديدة). (أحتاج إلى زيارة أي أحد) وبين أن تقول: (أرغب أن أزور أي شخص). إن كلمة (الحاجة) تجعل كل حواسك معلقة بذلك الشيء وبذلك يتعطل تفكيرك عن البحث عن البدائل. ولذا تذكّر أنه كلما قل (ما تحتاجه) في مقابل (ما تريده وترغبه) ستشعر أن الأمور تحت أمرتك وسيطرتك. ولن تخشى إذا فقدتها يوماً أو فارقتها.

    كيف حالك ؟
    عندما يسألك شخص هذا السؤال الروتيني لاحظ العبارة التي تستخدمها. ترى هل تقول (ما شي الحال), (لا بأس). إن كنت كذلك ما رأيك أن تدخل تعديلاً صغيراً على ذلك ففي المرة القادمة قل: (على أفضل حال), (تمام التمام),(أحسن من كذا ما في!!) ,.. . وانفث في كلماتك روح التفاؤل والحيوية. وترقب ذلك التغيير الرائع الذي ستشعر به في الحال, وبالأثر الذي ستتركه في المستمع إليك. فهذه الأحاسيس كما يسميها الأطباء (معدية).

    عندما كنت أقول هذه المعاني لمرضاي, كثيراً ما كانوا يقولون: (تريدني أن أكذب, أنا لست على أفضل حال). والواقع أنهم تغيب عنهم فكرة أساسية. إن الحكم على مشاعرنا هو أمر نسبي. فما رأيك أن تزور إحدى المستشفيات القريبة من منزلك, وخذ جولة على أجنحة أمراض الدم والأعصاب والكبد والأمراض النفسية و..و.. . حينها ستقابل أشخاصاً إذا حضر الطعام لم يشتهوه. وإذا أكلوه لم يستطيعوا هضمه, وإذا حل الليل لم يستطيعوا النوم إلا بأقوى المسكنات التي سرعان ما يذهب مفعولها ليوقظهم الألم. واحكم بعد ذلك على نفسك, وما تتنعم فيه من نعم ظاهرة وباطنة ألست على أفضل حال!!.

    تذكر أن الكلمات لها مفعول سحري في تغيير مشاعرنا وعالمنا الداخلي سواءً بشكل أفضل أو بشكل أسوأ. هذه إحدى الأدوات الفعالة بيدك الآن فاستفد منها.

    جاء في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد أعرابيا يتلوى من شدة الحمى فقال له مواسياً: " طهور", فقال الأعرابي : بل هي حمى تفور على شيخ كبير لتورده القبور قال : "فهي إذن".


    ،،،،،



    تحياتي"""
    The Mechanix


  2. ...

  3. #2

  4. #3
    عجزت الألفاظ المبتذلة عن إيفائك حقك من الشكر......

    تحياتي ...
    أختك مجنونة الروك
    attachment

  5. #4

  6. #5

  7. #6

  8. #7
    مشكووووووور اخوي على الموضوع الرائع
    attachment



    اوسكار بطلتيattachment Queen Naida

  9. #8

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter