بسم الله الرحمن الرحيم
عندما يحدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موت العلماء وقرب الساعة ورفع العلم من الأرض , قد لا يدرك المرء خطورة الأمر وعظيم أمره إلا عندما يبحث عن المعرفة والعلم والجواب الصحيح ففي الحديث عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله لايقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماً اتخذ الناس رؤوسا جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا))
وحديثي اليوم عن أحد العلماء التقاة الذي وافته المنية اليوم الأربعاء 09/02/2011 عن عمر يناهز 80 عاما, إنه الشيخ العالم
" فضل حسن عباس "
الدكتور فضل عباس أحد أبرز علماء السنة في الأردن , عرفه الناس من خلال كتبه ودروسه ومحاضراته في حلقات العلم وفي المساجد وفي المنتديات العلمية، وعرفه طلاب العلم في رحاب المعاهد العلمية والجامعات، برز الدكتور فضل عباس كأحد أهم علماء التفسير والتلاوة وكان ذلك في السبعينات حين سجلت له الإذاعة الأردنية 400 حلقة إذاعية في تلاوة القرآن الكريم وتفسيره، والتي كانت باكورة مسيرته العلمية التي أثمرت فيما بعد نتاجاً كبيراً وهاماً من المؤلفات والنظرات الجديدة في تفسير القرآن الكريم.
**.........................................**
مولده ونشأته
ولد فضل حسن عباس سنة 1932م في بلدة صفورية في فلسطين، ونشأ على العلم منذ صغره، فقد كان بيت والده مكاناً للعلماء الذين يرسلهم خاله الشيخ يوسف عبد الرزاق المدرس بكلية أصول الدين في الأزهر، وكان رجلاً صالحاً حيث أثنى عليه محمد زاهد الكوثري. أتم فضل عباس حفظ القرآن الكريم في بلدته وهو ابن عشر سنين، ثم حفظ من المتون العلمية: متن الغاية والتقريب في الفقه الشافعي، ومتن الرحبية في الفرائض، وجوهرة التوحيد في العقائد، والألفية، لابن مالك.
تحصيله العلمي
انتقل بعد ذلك إلى الدراسة في عكا، ودرس في المدرسة الأحمدية بجامع الجزار وبقي فيها بين عامي 1946م، و1947م. وبعد ذلك قرر التوجه إلى مصر عام 1948م ودخل المرحلة الثانوية فيها. بعد ذلك نجح في دخول كلية أصول الدين في الأزهر وتخرج فيها سنة 1952م وكان عمره آنذاك عشرين سنة، فكان أصغر طالب يتخرج فيها.
حصل على درجة الدكتوراة من الأزهر سنة 1972م، وكانت رسالته بعنوان "اتجاهات التفسير في مصر والشام".
**.........................................**
فمن علامات الساعة، موت العلماء، علماء الكتاب والسنة، ورثة الأنبياء، أخشى الناس لله، مرجع الأمة، وأئمة الهدى، أهل الحكمة والفقه في الدين, الذين في موتهم رفع العلم وثبوت للجهل, وفي الأعوام الأخيرة، كثر موت العلماء، فقد مات عالم الأمة، ابن باز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته ومات غيره من العلماء، واليوم فجعت الأمة بوفاة عالم من أبرز علمائها ، هو العالم الزاهد، سماحة الشيخ الوالد عبدالله بن جبرين رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته رحل شيخ الزاهدين، وودع الدنيا، رحل ابن جبرين ، صاحب الدروس العلمية، والفتاوى الفقهية، والدروس اليومية ، رحل العلامة بعد أكثر من سبعين سنة أمضاها في طلب العلم والعبادة والتعليم والتأليف والفتوى.
إن وفاة سماحة الشيخ ابن جبرين مصيبة عظمى، فقد تسببت في ايجاد ثلمة في الإسلام، كما قال الحسن البصري: ((موت العالم ثلمة في الإسلام لايسدها شيء ما اختلف الليل والنهار)).
إنها الفاجعة والمصبية والخسارة، للمسلمين عامة ولنا في هذه البلاد خاصة، نسأل الله ان يخلف علينا خيرا، وان يسكن الشيخ فسيح جناته.
فإن لموت العلماء مفاسد عظيمة يجهلها كثير من الناس، منها ان الناس بعدهم يبحثون عمن يعلمهم العلم، فلا يجدون إلا أهل البدع، ومن ليسوا له بأهل, وفي الحديث الذي رواه الطبراني عن أبي أمية الجمحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ان من اشراط الساعة ان يلتمس العلم عند الأصاغر ومن المفاسد المترتبة على موت العلماء، ان الناس يعرضون عن العمل بالعلم، لأن العلماء هم الذين يوجهون الناس ويحثونهم ويبينون لهم أهمية العلم وضرورة العمل به, فإذا مات العلماء وصار العلم إلى الأصاغر انعدم العمل بالعلم
أسأل الله تعالى أن يرفع قدرنا بالعلماء وأن ييسر لهذه الأمة علماء حق وخير ..
اللهم آآآمين ..
بوركتم ..





اضافة رد مع اقتباس








)







المفضلات