أيا نفسُ ما تطلبين ؟ أيا نفسُ ما تُمْنين ؟
أيا نفسُ الامَ تسعين الامَ تمضين وفيما تخوضين ؟!
وعلامَ تجزعين وبمن تَغوين وخلف من تضَلّين ؟!وممن تتهرّبين ؟! وإلى من تلوذين وتلتجئين ؟!
أما كفاكِ تَيهاً وتِيها ؟
أما كفاكِ عبثاً وعبوسا ؟
أما كفاكِ لوعةَ وبؤسا ؟
أيا نفسُ ما كنتِ عندما خُلِقتِ الم تكوني نطفةً من مني يُمنى !
ثمّ خلِقتِ فكنتِ لحما وجسدا يسوى , ثمَّ وهبَ لكِ الرحمن روحاً
بها نهضتِ وترعرعتِ والعظم قد ارتوى !
فــإذا بكِ على الدنيا ترمقينها في وَهنْ , ضعيفةٌ ليس بكِ
طاقة ولا حيل ؟ فأمر الله بك فجعل لك قلبين رحيمين
يرعيانك , تخلدين بأمان في دفء حنانهما ؟
ثم مضت سنين من عُمركِ عنك القلم مرفوعُ فلم تأثمي
ثم إذا بكِ يا نفسي قد بلغتِ من العمر ما بلغتِ
وأخذت بكِ الدنيا من المفارق ما أخذت
وشتت بكِ من التيه ما شتت .. فإلى أين تريدين الى أين !
الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالكِ يومِ الدين
الهادي بنوره الى الطريق القويم فحاد عنه من حاد ولاذ به
والتجى من تدبّر الخير فـإذا به الى طريق الفلاح قد ارتاد
الحمد لله الذي جعلنا خيرَ أمة أخرجت للناس
وأرسل لنا رسولاً رحيما وعلى نهجه سارت بالهداية أنفاس تقودها النفوس
الحمد لله الذي وهبَ لنا العقل والفؤاد
فبالعقل نتأمل ونتدبر وبالقلب نرى ونتبصر ,,
أحبَّتي في الله ..
قد خُلِق الإنسان وما خُلِق من عبث !
فقد خُلِق وله غاية وهدف ,
خُلِق ليعبُدَ الخالِق , فما الخطب ما الذي انقلب ؟
أصبح الواحد منا يعيش في هذه الدنيا
هو يأكل ويشرب يغدو ويجيء لكن هل هذه هي الحياة حقاً هل هذه هي
السعادة , هل هذا هو المطلب الوحيد !
ام ان الطعام والشراب ولبس الزينة من الثياب هي
الأدوات المعينة لتأدية المطلب الوحيد !
نحن نعيش ثم نعيش أياما وسنينا طوالا كانت أم قصاراً
وفي هذه الفترات لا نفعل سوى اننا نردد هدفنا الجنة
مطلبنا عبادة الله هدفنا ...إلخ
وعندما نأتي لنحصي العمل فلا نكاد نجد شيئا مما تفوهنا !
أهو قول عبث أم أننا نخدعُ أنفسنا ؟!
ولا أعمم وأشمل فهذا حال الأغلب ولا حول ولا قوة الا بالله ,
حسننا أنت تريد الجنة وتردد أريد الجنة ..
الجنة = إيمان بالله [ قول + عمل ]
ولو نظرنا الى غالب الحال اليوم
لوجدنا اننا نتخذ هذه المعادلة في سيرنا
الجنة = إيمان بالله قولا
أين ذهب العمل ؟؟
وهل هذه المعادلة صحيحة ؟
لا, فالمعادلة خاطئة , إذا المسار ايضا خاطئ .
ولا بد لمن كانت هذه معادلته أن يصحح المعادلة ليصح المسار -->
وإلا فقد يجرفه السيل بعيدا ..
يتبع بـإذن الله ◄




اضافة رد مع اقتباس

















المفضلات