الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 23
  1. #1

    ░ ويحَ نفسي إن كنتُ أرجوكِ بالتّمنّي ░

    attachment
    attachment

    أيا نفسُ ما تطلبين ؟ أيا نفسُ ما تُمْنين ؟
    أيا نفسُ الامَ تسعين الامَ تمضين وفيما تخوضين ؟!
    وعلامَ تجزعين وبمن تَغوين وخلف من تضَلّين ؟!وممن تتهرّبين ؟! وإلى من تلوذين وتلتجئين ؟!
    أما كفاكِ تَيهاً وتِيها ؟
    أما كفاكِ عبثاً وعبوسا ؟
    أما كفاكِ لوعةَ وبؤسا ؟



    أيا نفسُ ما كنتِ عندما خُلِقتِ الم تكوني نطفةً من مني يُمنى !
    ثمّ خلِقتِ فكنتِ لحما وجسدا يسوى , ثمَّ وهبَ لكِ الرحمن روحاً
    بها نهضتِ وترعرعتِ والعظم قد ارتوى !


    فــإذا بكِ على الدنيا ترمقينها في وَهنْ , ضعيفةٌ ليس بكِ
    طاقة ولا حيل ؟ فأمر الله بك فجعل لك قلبين رحيمين
    يرعيانك , تخلدين بأمان في دفء حنانهما ؟


    ثم مضت سنين من عُمركِ عنك القلم مرفوعُ فلم تأثمي

    ثم إذا بكِ يا نفسي قد بلغتِ من العمر ما بلغتِ
    وأخذت بكِ الدنيا من المفارق ما أخذت

    وشتت بكِ من التيه ما شتت .. فإلى أين تريدين الى أين
    !


    attachment


    الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالكِ يومِ الدين
    الهادي بنوره الى الطريق القويم فحاد عنه من حاد ولاذ به
    والتجى من تدبّر الخير فـإذا به الى طريق الفلاح قد ارتاد

    الحمد لله الذي جعلنا خيرَ أمة أخرجت للناس
    وأرسل لنا رسولاً رحيما وعلى نهجه سارت بالهداية أنفاس تقودها النفوس

    الحمد لله الذي وهبَ لنا العقل والفؤاد
    فبالعقل نتأمل ونتدبر وبالقلب نرى ونتبصر ,,


    أحبَّتي في الله ..

    قد خُلِق الإنسان وما خُلِق من عبث !
    فقد خُلِق وله غاية وهدف ,
    خُلِق ليعبُدَ الخالِق , فما الخطب ما الذي انقلب ؟

    أصبح الواحد منا يعيش في هذه الدنيا
    هو يأكل ويشرب يغدو ويجيء لكن هل هذه هي الحياة حقاً هل هذه هي
    السعادة , هل هذا هو المطلب الوحيد !

    ام ان الطعام والشراب ولبس الزينة من الثياب هي
    الأدوات المعينة لتأدية المطلب الوحيد
    !

    نحن نعيش ثم نعيش أياما وسنينا طوالا كانت أم قصاراً
    وفي هذه الفترات لا نفعل سوى اننا نردد هدفنا الجنة
    مطلبنا عبادة الله هدفنا ...إلخ

    وعندما نأتي لنحصي العمل فلا نكاد نجد شيئا مما تفوهنا !
    أهو قول عبث أم أننا نخدعُ أنفسنا ؟!

    ولا أعمم وأشمل فهذا حال الأغلب ولا حول ولا قوة الا بالله ,

    حسننا أنت تريد الجنة وتردد أريد الجنة ..
    الجنة = إيمان بالله [ قول + عمل ]

    ولو نظرنا الى غالب الحال اليوم
    لوجدنا اننا نتخذ هذه المعادلة في سيرنا

    الجنة = إيمان بالله قولا

    أين ذهب العمل ؟؟
    وهل هذه المعادلة صحيحة ؟
    لا, فالمعادلة خاطئة , إذا المسار ايضا خاطئ .


    ولا بد لمن كانت هذه معادلته أن يصحح المعادلة ليصح المسار -->
    وإلا فقد يجرفه السيل بعيدا ..

    يتبع بـإذن الله
    attachment
    اخر تعديل كان بواسطة » Loreena في يوم » 04-03-2011 عند الساعة » 13:51

    اشتقت لرائحة هذا المكان و اشتقت لرفقتكم وللنور


  2. ...

  3. #2


    attachment

    إن الحياة حبلها قصير أكثر مما نراه
    فأنت ان تشبثت به فسرعان ما سيهترىء ويُقضى نَحبه ,

    فلما التَّشبث بشيء معلومٌ فنائه مستحيل بقاءه كـ [ الحياة ]
    ثم لا يتبع هذا التّشبت الا الضياع المحتوم !
    لما لا نتشبث بحبل متين قوي لا يهترىء ولا يفنى ما مضت دهور ؟
    اليس ذلك أمضى أمانا واستقرارا وأرسى قواعدا وأعلى قمما ؟

    كما ان الحياة الدنيا في الحقيقة لا تُذم بذاتها بل ان الذم والمدح
    فيها يتوجه الى فعل العبد فيها فعلام نُحَقّر الدنيا وننسى فعالانا ؟

    قال تعالى : [ بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ]

    لقد وهبنا العقل لنعقل ونتعقل الأمور فننظر اليها بمنظار سليم
    فلا عذر لأحد عندما يضع منظاره جانبا ويمشي على الطريق كالضرير يتخبط
    أينما ساقته قدماه ..

    فلقد وهب العقل فَعطله وسار بدونه فأقام الحجة على نفسه إذا لا عذر له !

    ومن ناحية أخرى :
    لو قلنا انك الان ستدخل مسابقة ما
    والهدف واحد معلوم لا يتغير , ولبلوغه تم إعطائك بعض المعطيات لتستعين بها
    للوصل الى هدفك , الن تتمسك قدر المستطاع بتلك المعطيات مع محاولة استخدامها
    بالشكل السليم لتصل سريعا وتبلغ هدفك ؟

    ام انك ستترك هذه المعطيات وستلفق لك غيرها على حسب ما تهوى نفسك
    ثم إذا أتى وقت إعلان النتائج ستجد انك عكست المسار المقصود فـإذا بك لم تبلغ هدفك

    فالحياة هنا هي المُعطى الوحيد للوصول أيضا الى هدفٍ وحيد
    نعم الحياة بما فيها من زينة ونعم وجاه وسلطان تلك كلها معطيات
    وهبها الله عز وجل لكل انسان بحسب ما قدره له
    لينظر الى فعلنا بهذه المعطيات أنستعين بها على عبادته وطاعته
    أم نستعين بها على عصيانه واستغلالها في فرض الجبروت والظلم والفساد على أرضه .,


    وبعد ذلك لكلٍ منهما حساب يوم الفصل ولا مفر يا عبيد الله ,
    فمن استعان بها على طاعة الله فقد فاز وفلح وهنيئا له الجنة دار السلام والاستقرار
    أما من استعان بها على ظلمه لنفسه بعصيان خالقه فقد خسر وخاب وهنيئا له جهنم بئس القرار ,

    فـإلى متى سنبقى متغافلين عن الحقيقة الدانية ؟
    الى متى نلفق الأعذار لأنفسنا وهي واهية ؟
    الى متى سنواصل السير ونحن نعلم ان الطريق لن يقودنا الا الى الضياع ؟

    وهل بهذا الفعل أي عقلانية ؟
    فكر علَّك تجد جوابا classic


    يتبع بـإذن الله


    attachment
    اخر تعديل كان بواسطة » Lost Breathes في يوم » 09-02-2011 عند الساعة » 07:45

  4. #3
    attachment

    ومضت الحياة ونفذ العمر ..

    هاقد انتهت مهلتك في هذ الدنيا
    فلا عمل ولا عودة ترجى فما انت فاعل ؟

    وهاهي الروح قد تحشرجت و الساق بالساق قد التفت وقد حان الفراق
    [ فلولا إذا بلغت الحلقوم ]
    وحولك قد جثى القريب والحبيب يبكيك فهل سينفعك بكاهم شيا ؟
    [ وأنتم حينئذ تنظرون ونحن أقرب اليه منكم ولكن لا تبصرون ]

    هو قضاء مقدر ومكتوب وأجل ومحتوم فهل انت معيد الزمان
    للوراء علك تلتمس توبة أو تستزيد فعلا خيِّرا يرجح بكفة ميزانك

    كلا ما انت بمستطيع وكل له أجل مسمى فـإذا اتى لا يقدم ولا يؤخر
    [ فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين ]

    فلماذا ننتظر حتى يحبسنا العمر فلا نجد العذر
    اليس الان هو المتسع الوحيد لتنقذ نفسك
    اليست اللحظة الان التي تتنفس فيها هي التي تملكها
    فلا الماضية تسترجع ولا المقبلة انت لها ضامن

    فيا عبيد الله إن الدنيا ايام معدودات بل سويعات مقضيات
    فلا تكفي الأماني لبلوغ الدرجات العلى بل إن التمني
    بلا عمل يرديها ويفسد عليك أمنيتك وغايتك المنشودة

    أيا عباد الله اعملوا ثم اعملوا ثم اعملوا واستزيدوا
    فكلنا ولا محال مردودون الى رب الورى وكلٌ محاسب على ما اقترف وافترى ..



    ( وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون
    واتبعوا أحسن ما أُنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وانتم لا تشعرون
    أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين
    أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرّة
    فأكون من المحسنين
    )


    حسبي الله لا إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
    لا إله إلا انت سبحانك إني كنت من الظالمين
    غفر الله لي ولكم ,


    attachment
    اخر تعديل كان بواسطة » Lost Breathes في يوم » 22-02-2011 عند الساعة » 13:43

  5. #4

    نقاش


    السلام عليكم ورحمة وبركاته
    كفى يا نفس ما كان
    كفاك هوى وعصيانا
    كفاك ففالحشا صوت
    من الاشفاق نادانا
    اما انا المأب ......بلا يا نفس قد آن
    لامست والله الجرح ووضعت عليه مطهرا مما ران عليه
    ثم ضمدتيه برابط من توبة وانابة الى الله تعالى
    هل هذا هو المطلب الوحيد !
    لا والله حاشا لمن كان من اسمائه الحسنى الحكيم
    ان يخلقنا عبثا وسدى فقد خلقنا لاسمى هذف وغاية
    وهي عبوديته وحده لاشريك له
    وهذا جنة الدنيا وفردوسها
    الجنة = إيمان بالله [ قول + عمل ]
    وهذه هي المعادله المطلوبه ولا تطلب منا الا الاخذ باسباب الهداية والاعتماد والتوكل على من يسرها لنا
    فلا نتكل على قول ونترك عمل
    فايماننا قولل وعمل
    قول القلب واللسان وعمل بالجوارح والاركان
    فالحياة هنا هي المُعطى الوحيد للوصول أيضا الى هدفٍ وحيد
    صدقتي فهي ما منحه الله لنا
    ولم تركنا فيها بلا منهج ولكن اخذ الميثاق عند خلق ابينا آدم عليه السلام
    ثم ذكرنا به بارسال الرسل وانزال الكتب
    ويسر لنا اسباب الداية لصراطه المستقيم
    فكلنا ولا محال مردودون الى رب الورى وكلٌ محاسب على ما اقترف وافترى ..
    فهذه نهايتنا لنرى ما قدمنا ان خيرا فخير وكان بفضل الله وان غير ذلك فلنا رحمة الله وهو عدل الله فينا
    اللهم احسن خاتمتنا وردنا اليك ردا جميلا
    بارك الله لنا فيك وحفظك من كل سوء
    دمت في حمى الرحمنwink


    اخر تعديل كان بواسطة » همس الهداية في يوم » 09-02-2011 عند الساعة » 09:16
    attachment
    ايقاع الصمت حفظك الله تعالى

  6. #5
    ,,
    يوم واحد فقط ولي عودة غاليتي redface

  7. #6
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ^

    جذبني العنوانُ من الرئيسية ،
    فلم أُدرك بنفسي إلا وأنا اقرأُ في موضوعكِ هذا ..!

    تلكَ هي النفسُ ، وما أدراكَ ما النفس !
    تهوى وتستهوي ، تريدُ ولا تُعطي ، تُذنب ولا تستغفر ..
    نفسٌ لا نستطيعُ كبح جماحها إلا بالتأني وبالجهادِ على مُستلذاتها .
    فإذا ما حان وقتُ لقائها ببارئها ولم تتب ، تتمنى - كما قُلتِ - لو يعودُ الزمنُ للوراء فتكونَ لها كرةٌ أُخرى !

    أهو قول عبث أم أننا نخدعُ أنفسنا ؟!

    يُمكنُكِ تسميتهُ مُداراة الزلّات ،،
    فالإنسانُ مهما كان وبلغ ما بلغَ من الشأن .. مخلوقٌ ضعيف
    أكبر همه في الحياة كيف يعيش ، مُتاجهلاً أن لهُ رباً خالقاً أوجدَ لهُ كل سبل العيش الكريمة إذا ما أطاعهُ حق طاعته .
    وأيضاً لا أُعمم ، وإنما الكثير منهم كذلك الآن في زمن الفتن هذا .

    إن الإنسان ينظرُ للحياةِ كأنها طريقٌ طويلٌ مفروشٌ لهُ حتى آخره ،
    دون أن يُدرك أن هُناك بعض العثرات التي قد تقف حيال ذلك ، وأن آخر ذلك الطريق هو هوةٌ لا فِرارَ منها وهو الموت .
    فعلامَ كُلُ هذا الإنحيازُ نحوها ؟!
    يجب علينا التروّي والتعقُل ومراجعة أعمالنا مرةً أُخرى ،
    قبل أن نندم على ذلك .. في يومٍ لا ينفعُ فيه اللوم والندم .

    موضوعُكِ دعوة ومُبادرة رائعة للحوار مع النفس من جديد ،
    ومُعاودة النظر في تصرفاتنا




    دمتِ بحفظ الله ورعايته
    اخر تعديل كان بواسطة » LAST PRINCE في يوم » 10-02-2011 عند الساعة » 00:46

    TvQuran


    ( قَالَ تَعالَىْ ) :

    " رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ . وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآَخِرِينَ .
    وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ . وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ .
    وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ . يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ .
    إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ " الشعراء [ 83 - 89 ] .
    " رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء " إبراهيم [ 40 ] .
    " رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ " إبراهيم [ 41 ] .
    " .. فأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ " الرعد [ 17 ] .




    مَا لَقِيتُ الأنامْ إلَّا رأَوْا مِنِّي اِبتسَاماً وَليْسَ يدرُونَ مَا بِيْ
    اُظهِرُ الإِنشِراحَ لِلنَّاس حَتَّى يتَمَنَّوا أنَّهُم فِي ثِيَابِيْ
    لَو درَوا أنِّي شَقِيٌّ حَزِينٌ ضَاقَ فِي صَدرِهِ فَسِيحُ الرِّحابِ
    لَتْنَاءَوا عَنِّي ولَم يَقرَبُونِي ثُمَّ زادُوا نُفورَهُم باِغتِيَابِيْ
    فكَأنِّي آتِي بأعظمَ ذنبٍ لَو تَبَدَّتْ تعاسَتي لِلصِحَابِ
    هكَذا النَّاسْ يَطلُبونَ المَنايا لِلَّذي بينَهُمْ جَلِيلُ المُصَابِ




    ( أعتذر لِكُلّ من أرسل لي دعوة لموضوعه ولم أقُم بالردّ عليه )



    attachment | attachment | attachment
    attachment
    رَأيُكَ يُسْعِدُنِيْ

    MyAnimeList | MyGoodReads | MyMangaList



  8. #7
    هنيئا لكِ أختي هذا الاسلوب الرائع
    كنتُ في بداية الموضوع ولم أدرك نفسي إلا وأنا في آخر كلماته


    صدقتِ في كل ماقلتة والدنيا إنما هيا كالبلوى
    يبتلينا رب السموات بها فينظر إلينا وهو أعلم بنا
    أننجرف لها أم نسلك سُبل الصالحين
    بارك الله لنا في أوقاتنا وجعلها في طاعة وطلب عفوه
    وأسأل الله أن يجعل ما كتبته في ميزان حسناتك
    في حفظ الله
    اخر تعديل كان بواسطة » مِسكْ}.. في يوم » 09-02-2011 عند الساعة » 13:56

  9. #8
    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه أجمعين .

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاتهُ .

    يقولُ الحق تبارك وتعالى : ( وما أبرءُ نفسي إن النفسَ لأمارةٌ بالسوءِ إلا من رحم ربي ) .
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من أراد منكم الباءة فليتزوج فإن لم يستطع فعليه بالصيام فإنهُ لهُ وجاء ) .

    قد يستغرب المرء من إحتجاجي بحديث ( يا معشر الشباب ) , ولكن النفوسً ترنوا إلي النساء لقولهِ تعالى : ( زُين للناسِ حبُ الشهواتِ من النساء والبين والقناطير المقنطرةِ من الذهب والفضة ) .
    والتزيين هنا لنفسي العبد , كما زينت الشهواتُ للرجال وكما زينت الشهوةُ للنساء , فجاءت السنة النبوية الطاهرة لتجعل هذا تحت مظلة الشريعة الإسلامية بدونِ سوء ولا عذابٍ أليم فقال ( فليتزوج ) .

    وصدق الشاعرُ حينَ قال :

    كفى يا نفسُ ما كانَ كفاكِ هواً وعصيانَ
    كفاكِ ففي الحشى صوتٌ من الإشفاقِ نادنا

    أبتليت النفسُ بمرضٍ خطير , وهو حبُ الدنيا وما فيها قال الله تبارك وتعالى : ( المالُ والبنونُ زينةُ الحياة الدنيا ) .
    فما أكثر ملذاتها , وما أكثر شهواتها , توهمُ الناظرَ إليها إلي جمالِ محتواها , ولكنها ( ملعونة ) كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ألدنيا ملعونة ملعونٌ ما فيها ) .
    ومن سعى إلي طلبها , إلي العيش بها وتملكت النفسُ صاحبها , قادتهُ إلي الهاويةِ بطلباتها وما كان مجرى الشيطانِ إلي في التفسِ وما هي إلا الطريقُ للعذاب .

    فعلاجها , ودوائها , وما يصلحها مداومة النظر إلي كتاب خالقها , التمسكِ بسنة نبيها , سنة أصحابهِ رضي الله عنهم أجمعين .
    فما أكثر الأهواء وما أكثر الشهوات زينت لنا ولمن معنا فتنالنا الدنيا فنلقي لها هما ولا نرى إلا دنيانا بزينةِ أنفسنا قال الله جل في علاه .

    ( ونعلمُ ما توسوسُ بهِ نفسهُ ونحنُ أقربُ إليه من حبل الوريد ) .
    ( ما يلفظُ من قولٍ إلا ولديهِ رقيبٌ عتيد ) فالرقيبُ على النفس على روح العبد .

    فكما خلقنا خلقنا لعبادةِ ربنا وحدهُ في دنيانا .
    قال الله تبارك وتعالى : ( وما خلقتُ الجن والإنسَ إلا ليعبدون ) .
    وقال الله تبارك وتعالى : ( وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيبُ دعوة الداعِ ) .

    فهذه حقيقةٌ لا بد منها , أن أنفسنا علتنا فكيف نصلحها وإلي أين نردها هل إلي الدنيا نأخذها .
    أم إلي الآحرةِ بدعوتنا وديننا فهذه حقيقةُ غامضة شذ عنها كثيرٌ من طلاب الدنيا فيالِ العجب منها .
    فتهربُ النفسُ بزيغِ الشيطان , ووسوستهِ فهو في الجسد مجرى الدم من العروق .

    قال الله تعالى : ( لأقعدنَ لهم صراطكَ المستقيم , إلا عبادكَ منهم المخلصين ) .
    فحيلُ الشيطان واضحة صريحة , إما النفسُ الضعيفة وإما المرأةُ فكما في سورةِ يوسف عليه السلام .
    ( وروادتهُ التي هو في بيتها عن نفسهِ وزينت الأبواب وقالت هيتَ لك قال ما عاذ الله إنهُ ربي أحسن مثواي ) .
    وقال جل في علاه : ( إستغفري ذنبك إنك كنت من الظالمين ) .

    فالآية واضحةٌ جلية فقد كانت من المرأةِ أن راودتهُ عن نفسهِ .
    فهمتِ بهِ وهمَ بها عليه السلام إلا أن رأى برهان ربهِ , فكان الله حافظهُ .
    فردهُ عما كان عليه والعجبُ من النفسِ أنها ترنوا إلي الشهوات لا للأخرة .

    1- ما خلق الإنسانُ عبثاً , ما خلقَ هبائاً , ولا ندماً والعياذُ بالله .
    قال الله تبارك وتعالى ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) .
    قال الله تعالى : ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتا ) .
    قال الله تعالى : ( أن لا إله إلا أنا فاعبدون ) .

    والآياتُ كثيرة فخلقنا لعبادة الله , للتقرب والتضرع إلي الله .
    لتمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابتهِ الكرام , فقد قال الله تعالى .
    ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) وقال في الثناء على متبع الصحابة ( ومن إتبعهم بإحسانٍ رضي الله عنهم ورضوا عنه ) .
    فبشرى لمتبع أصحاب النبي المتمسكين بسنة النبي صلى الله عليه وسلم وكتابُ الله بالجنة بنص قولهِ جل في علاه .

    2- لا لم يكن يوماً المطلب الوحيد , ولا المسعى السعيد , بل التعاسةُ بعينها فأينا الرفيقُ المديد .
    وقال الشاعرُ :

    والخوفٌ يملئ غربتي والحزنُ دائي
    أرجوا الثبات وإنهُ قسماً دوائي والرب أدعوا مخلصاً
    أنت رجائي أبغي إلهي جنةً فيها هنائي .

    وقال كذلك الشاعر :

    والصحبُ أين حنانهم باعوا وفائي
    والأهلُ أين جموعهم تركوا لقائـي

    فما أكثر الدنيا وما أكثر ههمها , وما أعظم ما فيها وما أشد أحزانها .
    وكان المردُ لنا إلي الله ورسولهِ , وإن أتبعنا الله ورسولهُ وصحابتهُ كانت لنا الدنيا والأخرة .
    وقال الله تبارك وتعالى : ( المالُ والبنون زينة الحياة الدنيا , والباقياتُ الصالحاتُ خيرُ عند ربكَ ثواباً وخيرٌ عقبا ) .
    وقال الله تبارك وتعالى : ( ما لبثوا إلا ساعة ) , ففي القيامة ما نلبثُ إلا ساعة وما نلبثُ إلا شهراً واحداً .

    وصدقَ أحدُ أصحاب النبي حين قال :

    يا حبذا الجنةُ وإقترابها **** طيبةٌ وباردٌ شرابها

    فالإيمانُ : قولُ وعمل وتصديقُ بالجوارح , ولولا طولُ الكلام لأسهبتُ في الحديث .
    ولبينتُ الصحيح من السقيم , وجزاك الله تعالى كل خير ونفع الله بكِ أجدتي في التعريف .
    وفي الموعظة فكانت بليغةٌ طيبة حفظكم الله بما قدمتم ونفع الله بكم .
    اخر تعديل كان بواسطة » ζ͡τʜέ Дѝσиўмоцʂ في يوم » 10-02-2011 عند الساعة » 03:03

  10. #9
    السلام عليكم ورحمة الله
    ماشاء الله عزيزتي ، قد اوصلتي الفكرة واكثر ..
    موضوع مميز بالفعل ،،
    تم قرائته حتى النهاية
    عذرا على رد بسيط كهذا redface
    في خاطري الكثير ،، لكن من الصعب التعبير عنها .,
    جزاك الله كل خير ،،

  11. #10
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    كيف حالك أختي؟ بإذن الله بخير

    يقول الشاعر :
    يا خاطب الدنيا إلى نفسها ** تنح عن خطبتها تسلم
    إن التي تخطب غـــــدارة ** قريبة العرس من المأتم


    تشبيه حسن بحق ..فالدنيا مجرد حياة مؤقتة لا خلود فيها .. أغرت الجميع بجمالها الزآئف ولكنها حتماً ستنتهي سواء رغبنا بذلك أم لا ..
    فما دهانا ؟ لمَ لا نعمل بذلك؟!
    الترابط معها تناقض فكلما تمسكت بها أكثر كلما كانت خسارتك بسببها أكبر ..
    فعندما يلبي المرء رغباته وينصاع لمبتغياته بشكل جنوني متناسياً الهدف الرئيسي من وجوده ..
    فبمَ يكون الحكم عليه ؟ أهو شخص كآسب للدنيا أم خاسر لها ؟ الإجابة جليّة ليست بحاجة لتوضيح ..
    بعكس ما نتلمسه في من خضع لأوامر خالقه العآلم بما يصلحه في ذلك الأرض .. وعمل بذلك .. فهو الرابح في دنياه المستفآد منها ..
    وهو بذلك كسب الحياة المؤقتة والخالدة بنعيم ..
    وقد صدق صلى الله عليه وسلم عندما قال :" المؤمن في الدنيا ضيف,ومافي يده عارية,والضيف مرتحل والعارية مؤداة"

    لوست .. أجد في حديثك هذا ما تميل إليه نفسي وتنصاع لكل ما يصيغه .. فهو ينساب في الأفئدة لتأخذ موضعها المستحق منها ..
    حقا أنت موهبة نابضة لا يستهان بها غاليتي .. تبارك الله
    بالتوفيق لكِ ولقلمكِ المعجز ..
    في أمان الله ..
    attachment
    7ef86ea487c88c3c49abf5af2f99b7ce




  12. #11
    ما شاء الله تبارك الله

    إبداع بحق

    جذبنى العنوان كثيراً فدخلت وها أنا الآن لم أندم على دخولى بل فرحت جداً

    شكراً لكى أخية

    وجزاكى الله الفردوس الأعلى

  13. #12
    حجز..
    لي عودة ان شاء الله..
    لا اله الا الله عدد ما كان وعدد ما يكون وعدد الحركات والسكون..
    يــــــــــارب..~


  14. #13
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته..

    موضوع جميل.. جزاك الله خير


    055d687656ae6e02cef6581c8f3f6d84

    attachment

    ~..سبحآنك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك..~

  15. #14
    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    نفس الإنسان معروفة بالتكاسل ,,

    ولذلك نراهم قد حذفو الـ [ عمل ] من المعادلة ..

    ولكن يجب أن يعود الـ [ عمل ] كي تصبح المعادلة صحيحة gooood
    ونحصل على مطلبنا الأكبر ,, [ الجنة ]

    فالحياة هنا هي المُعطى الوحيد للوصول أيضا الى هدفٍ وحيد


    وإن ذهب هذا المعطى بلا جدوى ,, فلن يعود ابدا !

    فلمَ نضيعه وبعدها نندم حين يذهب ؟ فلنغتنم هذا المعطى بكل ما نستطيع !!

    بارك الله فيكِ غاليتي على الموضوع الرائع embarrassed
    دمتِ في حفظ المولى ~
    66915adecafd234373a7b83f9e22f16f
    Thank You Haru Moon biggrinclassic

  16. #15
    لي عودة بعد القراءة embarrassed "
    برب , دراسة " أخر سنه دعواتكم " embarrassed ..
    و عُذراً سيتم الرد عليكم جميعاً لاحقاً , و أسفه ع التأخر بالرد =_="

  17. #16
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة زيتونة الاقصى مشاهدة المشاركة
    حجز..
    لي عودة ان شاء الله..
    شكراااااااااا لك ..
    موضوع مميز جدااااااااا..

  18. #17
    و قضاء مقدر ومكتوب وأجل ومحتوم فهل انت معيد الزمان
    للوراء علك تلتمس توبة أو تستزيد فعلا خيِّرا يرجح بكفة ميزانك

    كلا ما انت بمستطيع وكل له أجل مسمى فـإذا اتى لا يقدم ولا يؤخر
    [ فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين ]

    فلماذا ننتظر حتى يحبسنا العمر فلا نجد العذر
    اليس الان هو المتسع الوحيد لتنقذ نفسك
    اليست اللحظة الان التي تتنفس فيها هي التي تملكها
    فلا الماضية تسترجع ولا المقبلة انت لها ضامن


    روووعة ,, ماشاء الله ,, فعلا قد أبدعتِ في الحديث .
    أسأل الله ان ينتفع منه القارؤون ,, وما الحياة الدنيا الا مرر نمر فيه لنصل الى حيث كنا ,, هناك ,,
    لكي نلقا حسابنا ,, فما من شيء سينفعنا في دنيانا سوى الأعمال الصالحة ,,

    (..

    ثمّةَ أحزانٌ تنزِلُ بالقلبِ مَنزلةً حَيرى .. فتتساوى فيها منحنياتُ الحُزنِ و الفَرَح أمامً عُيوننا ..وَ يَحارُ القلبُ أيّ شُعورٍ يَستَدرّ في سبيلِها ..
    هِيَ _
    فقط_ أحزانٌ تَرمي بنأَماتِنـا على عَتباتِ الرّوَعْ .. وَ تَذهَبُ بِخَلَجاتِنا إلى أصقاعِ الذّهُول .!!


    جُلّسانْ_ 28/2/2014


















  19. #18
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
    حمدا لك اللهم ربي،،والصلاة والسلام على النبي المصطفى ،حبيبي ،وشفيعي وكل المسلمين ،

    أحببت أن أفتتح ردي هذا بأبيات طيبة للشيخ حافظ حكمي ذمـا لهذه الدنيا ،
    ومالي وللدنيا وليست ببغيتي *** ولا منتهى قصدي ولست انـا لها
    ولست بميال لها ولا إلى *** رئاستها نتنا وقبحا لحالها
    هي الدار دار الهم والغم والعنا *** سريع تقضيها قريب زوالها
    إذا أضحكت أبكت وإن رام وصلها *** غبي فيا سرع انقضاء وصالها
    فأسأل ربي أن يحول بحوله *** وقوته بيني وبين اغتيالها

    -------------
    جزاك الله خير على عذب كلماتك ،،وطيب كتاباتك اختنا الكريمة رولا ،،
    وبارك بك وبقلمك النير ،
    إننا والله تمادينا،وغلبت على انفسنا شهوتها،وأخذتنا الدنيا بزخرفها ،فنسينا،بل تناسينا ما خلقنا الله تعالى لأجله ،
    طال امـلنا بهذه الدنيـا ،وقل عملنا،بل ساء معظمه ،نسأل الله تعالى السلامة في الدنيا والآخرة،،
    وأصبحنا ،نتحجج على سوئه بالزمن،والوقت،والفتن ،،ونقول ،هذا قدر الله ،والله كثرت الفتن ،ولا نجد إلى الخير سبيلا ،
    وتحججنا على قلته بضيق الوقت ،وكثرة المشاغل :"والله لا أجد وقتا كافيا ،أتعب كثير في عملي ،ألا إن العمل عبادة " نعم عبادة،ولكن أتقيت الله في عملك؟
    آستحضرت نية العبادة؟؟

    لا يسعنا إلا أن نسأل الله تعالى السلامة ،،
    أيا رب عاملنا بلطفك إننا *** نرى بجميل الظن ما انت فاعل
    أعذنا من الاهواء والفتن التي *** أواخرها يوهن القوى والاوائل

    جزاك الله خيرا أخي رولا ،
    في أمــان الله


    aaa161c5e9969aa577ea7340141bb919

  20. #19
    Ancient vF7v7e









    مُسابقة الفِرق الرمضانية مُسابقة الفِرق الرمضانية
    أبطال الميجا السبورت الكبرى أبطال الميجا السبورت الكبرى
    أبطال الميجا السبورت الكبرى أبطال الميجا السبورت الكبرى
    مشاهدة البقية
    وعليكم السلام
    اختي صاحبة القلم المميز
    أولاً أحيي قلمك الهادف علي هذا الطرح المميز والجميل
    وكلامك لا يزاد حقيقة
    بارك الله في قلمك وفيك وجعلك للفائدة مقعداً
    ونفع الله المسلمين بقولك
    كل الود smile

  21. #20
    السلام عليكم ورحمة الله

    والله ما ادري مااقول أأتحدث عن تقصير وتسويفي ... ام عن سنوات من العمر ضاعت والله المستعان

    ما بوسعي الا ان اقول جزاك الله خيرا .. لقد حركتي قلوبنا حقا في ربوع هذا الموضوع الرائع و ياليتها الاجابات التي كنت تتوقعينها منا ..

    اسال الله ان يوفقنا لنصلح ونتدارك قبل فوات الاوان .. جزاكم الله كل الخير
    facebook
    alla1993 سابقا biggrin
    عليــك بها ماعشت فيهـــا منافسا ,, وبع نفسك الدنيا بأنفاسها العلا

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter