السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
كيف أحولكم جميعا انشاء الله بخير .......وكيف كانت الاختبارات معاكم ..?!
امممم بعد تفكير طويل قررت أن ابدا قصة جديدة و هذه ستكون قصتي الثانية بعد ما أنهيت الأولى.....
اتمنى أن يكون أسلوبي في الكتابة تحسن من ذي قبل على افتراض ان خبرتي ازدادت بعد تجربتي الاولى ههه
نوع القصة خيالية رومنسية
قد تكون مملة بعض الشيئ في البداية لكنها ستصبح أكثر تشويقا لاحقا
******** الجزء الأول********
أحيانا قرارا خاطئا نتخذه في لحظة ضياع قد يغير مجرى حياتنا كلها... ليس فقط حياتنا بل حياة من حولنا أيضا .... ولكن هل الإنسان مسؤول عن قراراته دوما ألا يجبر أحيانا ... ثم هل يحق له أن يعاقب نفسه وإلى أي مدى يستطيع فعل ذلك....?!
تساؤلات كثيرة كانت تؤرق تفكيرها في تلك الليلة اللتي بدت لها كأي ليلة عادية من ليالي الشتاء الطويلة ... وكما اعتادت دوما جلست فوق ذالك الكرسي القديم وحيدة لا شيئ سوى الصمت والظلمة اللذين صارا جزءا من كيانها وروحها ... ظلام رافقها على مدى ثمان عشرة سنة
وصمت مطبق كان يقطعه صوت تلك الساعة القديمة اللتي لم تكن عقاربها تتوقف عن الدوران أبدا ....اه ه كم كانت تكره تلك الساعة ربما لأنها كانت تشعر أنها تشبهها لحد ما فهي كجسد ميت يأبى قلبه الا أن ينبض وينبض ......
يخيل إليها أحيانا أن دقات تلك الساعة ونبضات قلبها متزامنتين تماما وكأنه اذا صمت أحدهما فسيصمت الاخر .....إلا أنها لم تكن تمتلك الجرأة الكافية لتسكت قلبها ليس لأنها تحب الحياة بل لأنها تكره نفسها........
وفجأة تلاشت تلك المشاعر الغريبة اللتي اجتاحتها وما عادت تشعر سوى ببرد قارص يخترق عظامها فنهضت عن ذلك الكرسي ومشت مترنحة أمام تلك الرياح القوية التي عبرت بسهولة من بين زجاج نافذتها المكسور ... لتجد نفسها جالسة في زاوية سريرها وقد لفت جسدها بغطاء قديم مهترئ ... ومع ذالك ما لبث أن اختفى ذالك الشعور بالبرد ليحل محله إحساس جميل بالدف فأغلقت عيناها لتغط بالنوم .. ولكن كما هي العادة لا تلبث أن تغرق بالنوم حتى تعود تلك الأحلام و توقظها ففي كل مرة ترى ذات الحلم... في كل مرة ترى طيفه كما كانت تتخيله دائما ... الا أنه هذه المرة بدا أكثر وضوحا من ذي قبل .... أخذت تناديه انتظرني لا ترحل خذني معك أرجوك .... الا أنه كان يختفي ويتركها وحيدة ... استيقظت من نومها والعرق يتصبب منها لتدرك انه كان حلم اخر.....
وفجأة أحسّت بأنفاس غريبة تقترب منها نهضت من السرير ومشت بحذر تلتمس طريقا الى خارج الغرفة وهي تحدث نفسها قائلة : من يكون هنالك ... هل عادت يا ترى ....?!
وقفت امام باب غرفتها الذي يمتد منه درج يصل الى غرفة واسعة بالأسفل هي تنادي : من هنا هل هذه انتي .....?!
تفاجئ ذالك الشاب الذي كان يبحث عن شيئ ما ثم أخذ ينظر الى مصدر الصوت لينصدم بوجود تلك الفتاة فهو لم يكن يتوقع وجود أحد هنا
لم يعرف ماذا يفعل فأخرج مسدسه ووجهه نحوها قائلا : هيي أنتي اياك أن تفعلي اي شيئ وإلا سأقتلك في الحال أتفهمين ما أقول ....
فردت الفتاة والخيبة تتملكها : هلاّ تخفض صوتك من فضلك إن الأصوات المرتفعة تزعجني
تفاجئ ذاك الشاب من ردة فعلها فأمعن ينظر اليها حيث بدت غريبة بشعر بني طويل يصل أسفل ظهرها وقد غطت بعض الخصلات وجهها لتبقي ملامحه مبهمة... وكانت ترتدي ثوبا أبيضا طويل ايضا وبسيط التصميم
قطعت الفتاة ذلك الصمت الذي ساد لبرهة قائلة : أنصحك ان تعود من حيث جئت ولا ترجع لهذا المكان ثانية فهنا لن تجد شيئا لتسرقه
قاطعها ذالك الشاب قائلا : ماذا تقولين من تظنين نفسك لتصفينني بالسارق ... ثم هل تظني أني سأدعك وشأنك بعد أن رأيتي وجهي
أدارت ظهرها ومشت عائدة الى غرفتها غير ابهة بتهدديه مكتفيه بالقول :لا تقلق انا لم ارك ... فأنا عمياء
صاح الشاب : ماذا قلتي عمياء ...?!
ثم رن هاتفه فاجاب وهو لا يزال في حيرة من أمرة ليسمع صوت صديقه الذي كان يقف بالخارج وهو يردد قائلا بقلق : هيي جيك أتسمعني أخرج الان من الباب الخلفي للمنزل أرى ثلاث سيارات تقترب منا
أغلق جيك الهاتف ومضى مسرعا كما قال له صديقه وهو يحدث نفسه قائلا : يا الهي ما هذا اليوم انه سيئ من بدايته
ثم خرج من المنزل ليجد صديقه ينتظره بالسيارة فركب معه وانطلقا مبتعدين
قال جيك وهو يلتقط انفاسه بعد أن ركض بسرعة : ماذا يجري الان أخبرني ... ثم لما لم تقل لي أن فتاة تسكن ذلك المنزل
أجابه صديقه وهو يقود : ماذا قلت فتاة ... ؟! هذا محال إن ذلك البيت مهجور ولكن كانت هناك امرأة كبيرة في السن كانت تتردد على هذا المكان بين حين واخر لكنها رحلت منذ فترة
قاطعه جيك : ماذا تقول هل تظنني أحمقا لقد رأيتها بأم عيني بدت وكانها طيفا ما
ضحك صديقه وقال :حسنا حسنا الان فهمت لابد وأنك متأثر بالاشعاعات اللتي يطلقونها حول ذاك المنزل انه مسكون بالأشباح ههههه
ضربه جيك على راسه بخفة وصاح قائلا : ماذا أتصفني بالجنون ... سحقا ما كان ينقصني سوى خفة دمك الان
ثم تابع جيك قائلا بسخرية : يا الهي ماكان علي ان اتي لهنا وأصدق تلك المجنونة هيلن لا وجود عما تتحدث عنه ابدا
-- عادت تلك الفتاة لتجلس على سريرها بعد أن أصيبت بخيبة أمل فقد ظننت أن مربيتها كاثرن قد عادت ... كثيرا ما كانت تستغرب لما رحلت عنها وتركتها وحيدة بعد أن فقدت كل شيئ
وامام ذلك المنزل وقفت احدى السيارات اللتي تحدث عنها صديق جيك لينزل منها شاب في مقتبل العمر يرتدي بذلة رسمية ويشبه تلك الفتاة بشعره البني وعيناة الخضراوان والى جانبه
مربية الفتاة اللتي قالت والدموع تملئ عينيها : انها هناك يا سيدي .. تلك هي غرفتها
اسرع ذلك الشاب بالدخول وهو ينادي بانفعال : ليريا أين أنتي .... ?!
تسارعت خفقات قلبها عندما سمعت صوت أخيها ارثر وهو ينادي باسمها تجمدت عيناها
ولم تشعر الا بذراعي أخيها يطوقانها والدموع تنساب من عينه
ابتعد قليلا وقال وهو يحدق بها : هذه أنتي حقا ... واخيرا وجدتك
ثم أخذ يلتفت حوله وهو ينظر للغرفة اللتي تعيش فيها بدت بائسة ...الخراب في كل مكان الأثاث قديم ومحطم
عض على شفتيه بأسى وقال : هيا تعالي معي سأخرجك من هذا المكان وسأعوضك عن كل شيئ سامحيني فقد كنت مسافرا ولم أعلم بما جرى الا منذ فترة قصيرة لاتتخيلين كم قلقت عليكي لقد بحثت عنك كثيرا ولم اجدك .... لو لم التقي بكاثرن لما كنت التقيتك الان أبدا
قاطعته ليريا وهي تحاول استيعاب ما يجري : أخي أعرف أنك حريص علي ولكن لا أريد مغادرة هذا المكان فقد اعتدت عليه
قاطعتها كاثرن بغضب : ما هذا الكلام ألا تزالين تفكرين بتلك الطريقة
صرخت ليريا : ماذا تريدنني أن أفعل ... كل ما حدث كان بسببي كيف يمكنني أن اتابع حياتي وكأن شيئا لم يكن ألا تفهمين لقد مات بسببي أنا
اقترب منها ارثر وقال : لا هذا هراء كفي عن تحميل نفسك مسؤولية ما حدث ... أنت لا ذنب لك ذلك كان قضاء الله .... ثم هل تظنين أنه سيكون سعيدا إن راك بوضعك هذا ها ... ان كنتي تحبينه حقا فعليكي أن تتابعي حياتك من أجله... ليبقى ذكرى حبكما حيا للأ بد في قلبك
قاطعته ليريا بحزم : مهما قلت ذلك لن يغير شيئا لقد قررت ان أمضي بقية حياتي هنا إلى أن اموت ولن تثنيني أبدا عن قراري مهما قلت .....
فغضب ارثر من كلامها وقام بلكمها على معدتها لتفقد الوعي ثم خرج من ذلك المنزل ووضع ليريا بالسيارة والى جانبها جلست كاثرن وهي تنظر اليها بأسى قائلة : لا بأس عليك يا صغيرتي صدقيني ستكون حياتك أفضل وسوف تستعيدين حيويتك قريبا
--أما جيك فنزل من السيارة عندما وصل إلى بيته الأشبه بالقصر ثم دخل اليه وهو يخف خطاه الى غرفته متلفتا حوله و املاً ألا يراه أحد وهو يدخل إلا أن صوت أخته ليزا أوقفه وهي تقول بسخريه : يو هوووو وأخيرا ظهر أخي العزيز
التفت اليها جيك وقال بغضب : ماذا الان مالذي تريدينه مني ..?!
ردت ليزا بمكر : لا أنا لا أريد شيئا لكني اظن أن أحدهم ينتظرك
ثم أشارت بإصبعها إلى غرفة مكتب والده
اقترب جيك منها وقال وهو يشير باصبعه أيضا الى وجهها : يا الهي ماهذه ... ما كل تلك البثور اللتي تملئ وجهك .... غريب لم تكن هنا البارحة متى ظهرت يا ترى ..?!
صاحت ليزا وهي تتحسس وجهها : ماذا قلت بثور ... أين أين هي
ثم أسرعت تهرول لغرفتها وهي تردد يا الهي على أن أراجع طبيبي في الحال
انفجر جيك ضاحكنا وقال بسخرية : هههه من الأفضل أن تجدي لنفسك تسلية أخرى غيري
لكن ضحكته لم تطول فسرعان ما تبدلت ملامحهه للاستياء وهو يتخيل وجه والده الغاضب فأخذ يمشي بتكاسل الى مكتب والده موقنا أن محاضرة مملّة بانتظاره . ........... انتهى
اكيد ما فهمتوه شي ما ...على كل حال معالم القصة ستتوضح شيئا فشيئا في الأجزاء القليلة القادمة ........ بانتظار انتقاداااااتكم وشكراااااااا




اضافة رد مع اقتباس








المفضلات