سامحيني رحلت من غير وداعك
سامحيني رحلت قبل أن أنظر في عيناكي
فكم كنت اتمنى ان أنتهي بين يداكي
سامحيني فقد كنت سببا في بكائك
سامحيني فقد زرعت الحسره والألم في أحشائك
لا تبكي علي يا أمي فأنا رحلت ليعيش أحفادي
لا تبكي علي يا أمي فقد كان الموت هناك في انتظاري
أطلقوا النار على قلبي الضعيف حين ناديت بأسم بلادي
فلم أكن أدري أن كل هذا سيحدث حين أطالب بأنتهاء عذابي
حين أهتف من بعد صمت وأملئ الاركان بهتافي
لا تبكي علي يا أمي فأنا رحلت ليعيش أحفادي
لا تبكي علي يا أمي فقد كان الموت هناك في انتظاري
كتبت اليكي كلامتي قبل ان يجف في القبر دمائي
كتبت اليكي حين سالت دموعك انهارا واختلطت بدمائي
كتبت اليكي حتى أداوي ما فعله بكي زماني
أمي لم أكن اعلم أن اليوم يوم رحيلي
لذا لم اهتم قبل ان ارحل بصغيري
أمي أجعليه بين أحضانك وربيه كما ربيتيني
ولا تعلميه الصمت يأمي كما علمتيني
دائما ما كنت اجلس بجانبك لتحاوريني
وحين اندفع برايئ بصراخاتك تخرسيني
كم دمت في ظلم طوال حياه كاحله بالظلام الدائم
كم دمت في قهر وعشت في مجتمع يكتم الأصوات
وحين جاء لي حق التعبير قتلوني
حين صرخت أطالب بالتغير دمروني
حين أندفعت لاحمي من بعدي في قلبي أصابوني
أمي أخبري صغيري حين يكبر كيف يكون مثل ابيه فدا بلاده
واحكي له واسردي مهما طالت السنين قصه كفاحي
فان حدث تغير فاجعليه يفتخر فهو ابن الشهيد
ولو لم يحدث فدعيه يكمل ما قد بداته من قبله
فقد يستطيع هو في يوم احداث تغير دون ان يكون شهيد
رجائي الاخير يا امي احبسي دمعك حتى لا يسيل
وامشي امام قبري مبتسمه والقي الازهار والياسمين
فلم يعد في القلب للحزن ماوى فضحكي يا أم الشهيد



اضافة رد مع اقتباس



المفضلات