السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
قديما قيل: "لكل فرعون موسى"، وأصبح موسى هذا العصر هو "الشعب" التي ما فتِئت تتجرّع من حنظل جور السلطان ورداءة الأوضاع على مستوى جميع الميادين إلى أن انفجرت، بعد قطرة أفاضت الكأس.
بدأت من تونس الخضراء التي عانت الاستبداد والقهر وذاقت الظلم بشتَّى أنواعه، فأراد الشعب أن يصنع مصيرهُ بيديهِ الملطخّة بدماءِ أبنائِه -ولابدَّ من تضحية-. وأرجو أن يستعيد التونسي كرامته التي سلبتها "العلمانية" المستبدة. وتسطع شمس الحق من جديد ويحفهم جناح الإسلام.
ولبثتُ غير بعيدٍ حتّى انتفض إخواننا المصرّيون ضدّ اضطهاد النظام الديمقراطي -زعموا- "في ظاهره الرحمة وفي باطنه العذاب".
وما يزيدُ الإنسانُ حزنا وكمدا أن يُلجمَ صاحب الحقَّ الأمين، وَيستأسد الخوّان الأثيم !!
وبعد تسارع الأحداث في البقاع العربيّة لا زالَ باقي الحكام يبحثون عن مهدّئات ومسكنّات لغضب شعوبها، ولن يعيدَ لهاته الشعوب الثقة التي فقدتها منذ سنوات طويلة بعد غياب الأسوة الحسنة في حكوماتها التي نهبت وسلبت خيرات شعوبها. فأشبعت بطونها إلى حدِّ التخمة، وباتت شعوبها في القمامات تبحثُ عن لقمة عيشِها كالقِططِ المشردّة ..
"فأيّ إنسانيَّة تبقى بعد هذا؟!"
وقد أجادوا أسلوب استغباء الشعوب بامتياز من خلال الإعلام الوطني الذي سخرّوهُ لإبراز محاسنهم وغضّ الطرفِ عن مساوئهم -ولا أدري أيُّ مصداقية يشيدون بها-.. بل هي من المداهنة أقرب !!
فما أن شغَّلتُ الرائي -التلفاز- إلا وعبارات التمجيد والإشادة قد انهالت على مسمعي فآلمني تزلفهم وتوددهم، ويذكرون إصلاحات التي حُصرت في "أبناء العمِّ". فإن أنت قلّبت ناظريك في الشوارعِ رأيتَ من البُؤسِ والمآسي ما يتفطرُّ لها قلبُ "المؤمن"..بل وصل الحالُ ببعضِ الناس إلى أن تبيعَ أعراضها من أجلِ تحصيلِ لقمة العيش لأبنائها -والأمثلة كثيرة- .. "وكلّ عربي أدرى بأوضاعِ بلدِه".
وبعد كلّ هذا .. سؤال سألينه صاحبي: هل سننتفِض نحنُ؟



اضافة رد مع اقتباس








المفضلات