كانت تلكَ الرغبة الجامحة في اعتلاء ذلكَ القصر المنيف..
رغبةٌ أعجزت كل مساحات الكرى المعتمة ..
رغبةٌ طوعت كل ذلك الصمت الباخع ..
ذلكَ الصمت الذي تجسد في كل تلكَ الدروب المحظورة ..
دربُ السراديب الوهمية التي أحدثت كل تلكَ الجلبة من الهواجس الخرافية ..
دربُ الحيف القاهر لتلكَ الصورة البيضاء القابعةِ خلفَ هذا العبوس الممعن في تلكَ الرغبة النازفة ..
دربُ الطلب الخانق لكل ذلكَ الاضمحلال خلفَ ستار الاحتراس الدمويّ ..
احتراسٌ يرفضُ الاقتراب من تلكَ المناظرة الروحية بينَ غياهب الكرى المعتمة وأنوار القصر الروحيّ المنيف ..
مناظرةٌ أعادت للجسد الشعور بكل ذلكَ الودق الحسيّ المعالم ..
هناك كانت كلماتٌ نطقت بها تلكَ الأنوار وأجبرت ذلكَ الديجور الوهمي على الابتهال إلى حنايا أشعتها السرمدية ..
كلماتٌ عانقت ذلكَ الداخل الفطريّ بحروفٍِ لامست واحات الحقيقة المستترة ..
حقيقةٌ أبت إلا أن تظهر في أفاق الرؤية الزاهية الألوان ..
ألوانٌ صدحت بتلكَ الحقيقة التي قضت كل تلكَ الأوهام العابثة ..
لن تحولَ بيني وبين ذلكَ القصر المنيف ..
لن ترغمني على لبس لباس النشوة البائسة ..
لن تستطيع أن تلتمس الانتصار بانكساري ..
لن أسمحَ لكَ أن تتسرب في داخليّ المرهف ..
لن تبثَّ فيّ معانيك الهرمة ..
معانٍ ليسَ لها أيّ مكان في هذه السفينة الإنسانية الأركان ..
سفينةٌ لن تستطيع عواصف العجز المقتضبة الزوايا أن تجرفها بتيارات الكرى المعتمة ..
لن يستطيعَ ذلكَ العجز أن ينهش تلكَ السفينة ..
لن يقوى على انتزاعها من قصرها المنيف..
لن يتمرد على من تمّده ببقايا سوادٍ يمكنه من مواصلة الوجود ..
كلماتٌ تشربّها ذلكّ السواد العاجز دون أن يتلفظ ببنت شفة ..
تشرّبها وأفل ناكصاً يتجرع لظى تلكَ الحروف العذبة الندى ..
وإذا بتلكَ الأنوار تأخذ تلكَ السفينة الإنسانية .. وتوصلها إلى ذلكَ القصر المنيف ..
قصرُ الإرادة التي قهرت غياهب الكرى المعتمة ..







اضافة رد مع اقتباس








المفضلات