السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مدخل:-
اعْلَمُوا أَ نَّمَا ا لْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي ا لاَْمْوَالِ وَا لاَْوْلاَدِ كَمَثَلِ غَيْث أَعْجَبَ ا لْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي ا لاْخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا ا لْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ ا لْغُرُورِ (20)
إن الخطر الحقيقي الذي يهدد العالم اجمع أو العالم العربي على وجه الخصوص ، ليس صناعة الموت حيث تنتج القاعدة وطالبان الجنود الإنتحاريين ، إنما الخطر هو صناعة الكرآتين ، والكرتون هو (الصندوق) لمن لا يستعمل هذا المصطلح.
أصبح العالم مادي لدرجة جنونية ، يتسابق الناس فيه إلا ما لا يفيد ولا ينفع ،
فالجميع يتمنى هذه السيارة ، وهذا الجوال ،
وهذا المنزل ، وهذا الطعام ، وهذا اللبس ، وخُدع الناس بالمظاهر لدرجة أنهم يرفعون من يركب الفيراري ولو كان تافهاً فوق الجميع !
حتى أنك تجد بعض الرجال يحلمون بأن يمتلكوا الـbmw ،
وفتيات يحلمن بامتلاك حقيبة يد مع حذاء متناغمين ، والبعض
هدفه في الحياة أن يعيش في قصر ، والآخر أمنيته العظمى أن يملك المال و النساء...إلخ
وعلى العموم ، النتيجة التي يريدها كل منهم أن يشار إليه بالبنان و أن يمدحه الآخرون و أن يقولوا انظروا إليه ، انه موهوب ، عبقري ، رائع...إلخ.
سأل مالكوم إكس الزنوج حينما كانوا يضطهدون " كيف جعلوكم أغبياء كما أنتم عليه الآن ؟ " لإن الزنوج كانوا يقومون بجميع الأعمال الدنيئة (قتل ، سرقة ، ترويج مخدرات...) بسبب عنصرية البيض.
وها هو السؤال موجه للعرب
" كيف جعلوكم أغبياء كما أنتم عليه الآن ؟ "
كيف تحولت أهداف المسلمين من رفع كلمة الله ورضاه ، ونشر الإسلام ، واحقاق الحق و ابطال الباطل ، والتأمل في ملخوقات الله ، و وأخذ العلم و تعليمه...
إلى سيارات و منازل و هواتف و أموال وشهرة ؟ كيف تحولت أهداف بنات الأمة من تنشئة جيل جديد و نشر الحق و تقوية العقل إلى فساتين و أزياء و مكياج و الدفاع عن حقوق المرأة بدل من الحق نفسه ؟
ببساطة أصبح العالم العربي كالكراتين ، مزينة من الخارج فارغة من الداخل.
وحتى الذين يتعلمون و يدرسون لا يفعلون ذلك من أجل العلم ، بل من أجل المال و الحصول
على الوظائف و المناصب !
سيقول البعض "لماذا توّجه هذا الكلام للعرب مع أن الغرب أيضا مادي ؟" ببساطة لإنهم مشركين ، والدنيا لهم ، وحبهم للماديات جعلم يتطورون ، بعكس المسلمين الذين جعل حبهم للماديات متخلفين ، وهنا تذكروا مقولة عمر " نحن قوم أعزنا فمهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله "
المقصود أن حال المسلم غير عن الكافر ، فالمسلم لا ينال العزة إلا بالتمسك بالدين ثم الأخذ بالأسباب
أما الكافر فما عليه إلاّ الأخذ بالأسباب ، ولكل مجتهد نصيب.
ويقول آخرون "لماذا تخصص العرب مع العالم كله مادي ؟" بسبب أن العرب و الخليج خصوصا ، اجتمع عندهم التخلف و الترف ، أما بقية العالم الإسلامي مثل ماليزيا مثلاً لم ينالوا الترف إلا بعد التطور.
على العموم سبب هذا الحال هو البعد عن الله ، فترى في بلاد المسلمين خريجيين جامعيين كثر في الطب و الهندسة وغيرها ، ولكن للأسف أغلبهم لا يفحظون إلاّ الجزء الثلاثون من القرآن !
وأيضا عدم رؤية الحقائق ، فكثير من الناس لا يدركون أن الجسد خلق من أجل الروح وليس العكس
الكثير لا يدركون أن أجسادهم ما هي إلا أداة ليعيشوا بها على هذه الأرض ويوما ما سوف تصبح هذه الأداة خردة ، فينغمسوا في الدنيا و طلبها ، ومن الطريف أنه في أول يوم يدخل الإنسان فيه القبر يتحلل فرجه و معدته وهما مصدرا شهواته.
فما فائدة الإنسان عندما يصبح كرتوناً مزين من الخارج فارغ من الداخل ؟ لا شيء طبعاً
ما الفائدة من شخص لديه أحدث موديلات الأجهزة لا يحمل في عقله علماً ؟
انظروا إلى حياتكم ، شخصياتكم ، طرق تفكيركم وأهدافكم ، هل هي على الطريق الصحيح ؟
مخرج:-
قال الشافعي:
ومن يذق الدنيا فإني طعمتها.......وسيق إلينا عُذبها و عذابها
فلم أرها إلا غرورا وباطلاً.......كما لاح في ظهر الفلاة سرابها
وما هي إلاّ جيفة مستحيلة.......عليها كلاب همهمنَّ اجتذابها
فإن تجتنبها كنت سِلماً لأهلها.......وإن تجتذبها نازعتك كلابها
والحمد لله رب العالمين




اضافة رد مع اقتباس

يعني نقدر نوآزن بين آلي نحبهـ من آلمآديآت و بين آلوآجبآت آلي علينآ كمسلمين 











المفضلات