إذْ مَا كَتَبْتَ فَخَلّصِ الأشْعَـــارَا
ممّا يَسُوءُ الحَاكِمَ القَهَّــــارَا
لاءاتك الحمراءُ نارٌ فاحتــــرزْ
يرميكَ فيهَا حمقُكَ اسْتِهْتَــارَا
انظر حُوَيْلَكَ هَلْ تَرَى منْ رافِـضٍ
مَا زالَ يرْفعُ رايةً وشعَــارَا؟!
كلُّ الّذينَ تَسَرْدكَتْ أفكــارُهم
خلَعُوا معَ طُولِ اللّحَى الأفْكَـارَا
هَبَطُوا جِياعًا تستغيثُ بطونُهــم
وَسَيُصْبِحُونَ غَدًا.غدًا أمْيَــارا
عَجَبًا بلادِي لا يسُوسُ رجالُــها
حتّى يصَاحبُوا بالجبالِ الفَــارا
أَوْ يخْرُجُونَ منَ السُّجُونِ كَوَاسِـرًا
أو أنْ يجيدُوا (سَكْرَةً) وقمـَارَا
هَذِي بِلادِي لا مكانَ لمخْلِــصٍ
قَدْ يَسْتَشفُّ الغيْبَ والأستــارَا
قدْ تَسْتَزِيدُ مِنَ العُلومِ بقَدْرِ مَــا
تغدُو جُحَيْشًا لا يفُوقُ حِمَـارَا
وَإِذَا فَرَغْتَ منَ الدِّرَاسَةِ فَالْتَحِـقْ
بالرّكْبِ دُرْ بَعْدَ اليَمِينِ يَسَــارَا
وَهُنَاكَ تَلْقَى النَّاجِحِينَ فَلُذْ بهِــمْ
وَاهْنَأْ ..فقدْ وهبَ الرَّئيسِ جِدَارَا
واحْذَرْ مِنَ الخلُقِ الرَّفيعِ فَكمْ فتًـى
أَدَّى صَلاتَه خِلْسَةً وتَـــوَارَى
بلْ كمْ فتىً فَقَدَ الذِّراعَ لأنَّـــه
لم يختَلِسْ منذُ الصِّبا إصْـــرَارا
الصَّمتُ في لغةِ الحكومةِ ثـــورةٌ
مكتومةٌ فاحذرْه كنْ ثرثـــارا
والصِّدقُ لعْناتٌ تحلُّ على الفــتى
كَمْ من لسانٍ قد أجادَ فطــارا.
مَاذَا تُرَيدُنَا أنْ نكونَ حكومــةٌ
هتكتْ حِمَانَا.. فكَّــتِ الأزْرَارَا
عَبَثَتْ بكلِّ مقَوِّمَاتِ وُجُودِنَــا
الدِّينُ أضْحَى ..ذِلَّةً وصَغَـــارَا
لا تقرأِ القُرآنَ إلاّ حِينَــــمَا
تأتي الوفاةُ أقاربًا أوْ جَــــارَا
لا بأْسَ أنْ تتلُوهُ عنْدَ بدايَـــةٍ
أوْ في نهايةِ حفلةٍ...مُخْتَـــــارَا
وَاحْذَرْ إطالةَ مدِّهِ..أوْ وَقْفِـــهِ
الوَقْتُ منْ ذَهَبٍ فكنْ مِقْصَــارَا
لُغَةُ الكتابِ تخَلُّفٌ لا تأتِــــها
فيصيرَ قولُكَ في البريَّةِ عَـــارَا
فَرْنِسْ تَفُزْ بالاحْترَامِ جَـــدَارَةً
وَتَنَلْ بها الإِجْــلالَ والإكْبـَارَا
"ِمرْسِي صَفَا" خيْرٌ أمِ الشُّكْرُ لَكُمْ
أيُّ الكَلامِ يحرِّكُ الأوْتَـــارَا؟؟
أبْذِلْ جُهُودَكَ للحكومةِ مخلــصًا
دَعْ عنْكَ هذَا اللّؤْمَ والإِنْكَــارَا
أَوَلَمْ تُبِحْ لَكَ في الحيَاةِ سياســةً
فيها التّحَرُّرُ ..يُنْعِشُ الأحْــرَارَا
كَمْ أَْصَفَحْت عنكَ الحكومةُ يا فتى
حينَ اتَّخَذْت سِبَابَهَا ...اسْتِغْفـَارَا
رَغْمَ الجَفَا مَنَحَتْكَ خُبْزَ وَظِيَفــةٍ
كُلْهُ هَنِيئًا ...وَاحْمُدِ الجَبَّـــارَا
واليَوْمَ تَطْلُبُ للأجُورِ زِيَـــادَةً
أيْنَ الحياءُ؟ ألا تَرَى مَا صَــارَا؟
هِيَ أزْمَةٌ نقدِيَّةٌ نَكْدِيَّــــــةٌ
هَدَّتْ جُيُوبًا ...جَفّّفَتْ آبَـــارَا
إِنَّ الزِّيَادَةَ في الأجُورِ لَبِدْعَـــةٌ
تَسْتَوجبُ التّأْنيبَ والإِنْـــذَارَا
لا شيْءَ يدْعُو للزِّيَادَةِ يَا فَـــتَى
إِنَّ الزِّيادَةَ تَلحَقُ الأسْعَــــارَا
انْظُرْ تَرَ ثمنَ المعيشةِ حولَــنَا
مِثْلَ اللَّهِيبِ ... تَغَيُّضًا وَدَمَارَا
فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَكُونَ مُعَارِضًا
لِرِضَا الحكُومةِ ..خُفْيَةً وجَهَارَا
إنَّ السُّجونَ شَغُوفةٌ أبْوَابُهَــا
فَزِنِ الكَلَامَ ..وَخَالِطِ الأَخْيَارَا






اضافة رد مع اقتباس










المفضلات