عيد الميلاد المجيد أصبح عيداً رسمياً ثالثاً عند المسلمين ،
عيد فطر ، أضحى ، وعيد (( كريسماس )) ،
فها هي المحلات مرصوفة من أول الشارع إلى آخره ،
وعلى مدخل كل محل ، تجد شجرة الكريسماس ناصبة قامتها ،
غارسة جذورها في صدر أرضية المحل ، لترحّب بك ،
سواء إن كان أصحاب المحل مسلمين أم مسيحيين ،
هل هذا هو الإحسان الذي أمرنا الله به؟
الإحسان لأصحاب الديانات الأخرى – وأعني هنا الديانة المسيحية –
ليس بارتداء قبعات (( بابا نويل )) الحمراء ذات الفرو الأبيض ،
ولا بتعليق (( جورب )) تحت مرآة السيارة ،
ولا بقرع أجراس في الأنحاء ،
ولا حتى بنصب شجرة كريسماس في منزل أو محل ،
ديننا لم يأمرنا بهذا ، فهذا تشبه بهم ،
فهم لا يزينون محلاتهم بـ (( هلال )) عند قدوم عيد الفطر ،
ولن تجد أحد منهم قد علّق دمية لـ (( خروف )) تحت مرآة سيارته عند قدوم عيد الأضحى ،
إذاً لماذا هذه الأفعال التي تخبئونها تحت اسم الإحسان ،
وهي بعيدة عن الإحسان ؟ فالإحسان يكون بالمعاملة ،
عاملهم بلطف ، بصدق ، بتواضع ،
قم بإظهار صفات وأخلاق دينك الإسلامي ،
لا إظهار قبعات حمراء وجوارب وأجراس ،
فالدين ليس قطعة ملابس ترتديها في مناسبة ، وتخلعها في أخرى ،
أو قناع ، يُزال عند موقف معين ،
فهذه الأمور قد تكون صغيرة في ظاهرها ،
إلا أنها كبيرة في باطنها ،
لم يبق إلا أن نشاركهم طقوس عيدهم ،
نلوّن البيوض في الفصح ،
ونعلّق الأماني على شجرة الكريسماس ،
ونعلق عند السرير جورب ينتظر هدية تقبع في جوفه ،
وكل هذا تحت اسم المحبة والتسامح والإحسان ،
أي محبة هذه؟ وأي تسامح وإحسان؟
كما أن الدين لم يقل أن نعاديهم أو نكرههم ،
أو حتى نحقد عليهم ،
فجميعنا يعلم – من الأطفال إلى الشيوخ – قصة رسولنا الكريم مع جاره اليهودي ،
هذا هو الإحسان ، قطعة سكّر ، ما إن توضَع في موقف ما ،
حتى تذب فيه ، وتصبغ الموقف كله بنكهة حلوة ،
فالمشاركة بالأفراح لا تكون بخلع عادات دينك ، وارتداء عادات وتقاليد ديانة أخرى ،
بل اجعل جسدك ملفوفاً بردائك الإسلامي في أي زمان ومكان.
في أمان الله





اضافة رد مع اقتباس


















لقدَ أصبحَ الجميع يرى تقليداً واضحاً للغرب !!


،ونلاحظ أن هذه الظاهرة منتشرة بكثرة في المجتمعات
،يمكننا التقليل منها
،لأن كل مسيحي متمسك بشدة بدينه وعاداته وتقاليده،ولا يمكننا إقناعه بالتخلي عنها
،وبانتظار العديد من مواضيعك وإبداعاتك



المفضلات