مشاهدة النتائج 1 الى 6 من 6
  1. #1

    الأسلوب النبوي في أختيار السفراء

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

    الأسلوب النبوي في أختيار السفراء ..


    - هدي الأنبياء في إدارة شؤون المجتمع هو أفضل مصدر تؤخذ منه الأ سس والأساليب في إدارة المجتمعات، فهم يعملون على هدي من الله ووفقًا لوحيه سبحانه وتعالى، وهو أعلم بما يصلح حالهم في الدنيا والآخرة. ولقد زخرت أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم وسيرته العطرة، بكم كبير من الاساليب والمبادئ والقيم، التي يمكن الا ستفادة منها في واقع المسلمين اليوم، سواء في المجالات السياسية، أو الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو غيرها من المجالات ،
    وعلينا أن نعود إلى ذلك المصدر المهم لنأخذ منه تلك الكنوز العظيمة التي تنير دربنا، وتوجه مسيرتنا، والعبء الأكبر في ذلك إنما يقع على عاتق ولاة الأمر، والعلماء، والمفكرين، والمختصين، وينبغي أن يُضمن ذلك في مناهج حياتنا العلمية والعملية .

    ومما ينبغي العناية به في هذا الخصوص، مجال السياسة الشرعية النبوية في كيفية إدارة الدولة الإسلامية شوؤنها الداخلية والخارجية سواء في الأمور التي ورد بها النص أو التي
    لم يرد بشأنها شيء، وهو مجال لم يلقَ حقه، في نظري من البحث والدراسة والنشر.
    وقد لا أبالغ إذا قلت إن مشكلات الإرهاب وخلطه بالجهاد، وتطرف الشباب وغلوهم في قضايا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتشددهم في مسائل الولاء والبراء، و سحبهم الثقة من ولاة أمرهم وعلمائهم ، معظم ذلك يعود إلى غياب تدريس مسائل السياسة الشرعية التي يُبين فيها علاقة المسلم بولاة
    أمره، وعلاقة الدولة الإسلامية بغيرها من الدول، ونأمل أن يُعنى بهذا المجال في جميع جوانبنا في الحياة، خصوصاً أننا في دول
    مباركة قد أعلنت أن الإسلام هو دينها الرسمي والشريعة هي دستورها وقانونها.

    ومن أهم أساليب النبي صلى الله عليه وسلم، في مجال السياسة الشرعية التي كان يتبعها عند تعيين القيادات عمومًا:
    الحرص على توافر الصفات القيادية فيهم، وتحذيرهم من الصفات والتصرفات المسيئة إلى دينهم و أمتهم،
    ومن ذلك حرصه على تولية الأكفاء والأمناء، وعدم تولية المنصب من طلبه، وبيان خطورة الولايات عمومًا ومنها الإدارة،
    وأنها مسؤولية عظيمة في الدنيا والآخرة، ما يعني أن المنصب في الإسلام تكليف لا تشريف، وتحذير الولاة والعمال والموظفين من
    الغلول، وهو أخذ شيء من الأموال العامة بغير حق و إذن من ولي الأمر، وكذلك تحذيرهم من أخذ الرشاوى والهدايا. ومن أهم الأساليب النبوية في مجال تعيين السفراء والمبعوثين خصوصاً:حسن اختيار السفراء والمبعوثين ممن
    يتوافر فيهم حسن الخلق والهيئة، فقد أرسل دحية بن خليفةالكلبي، رضي الله عنه، وقد كان من أجمل الصحابة إلى الروم المعروفين بجمالهم وكانوا يسمون «بني الأ صفر ». وكان يرسل الرجل المناسب إلى الدولة المناسبة مع تحديد الأولويات وتوجيه التعليمات، فقد أرسل معاذ بن جبل، رضي الله عنه، وهو من أكبر علماء الصحابة إلى اليمن و أخبره أنهم أهل كتاب أي ( أهل علم )، وحدد له الأولويات،مع الاهتمام بصياغة الر سائل الرسمية التي يحملونها بحيث تكون قصيرة وبليغة، وختمها بخاتمه الشريف،
    ما يدل على أصل الختم الرسمي المعروف الآن.

    وفي مجال استقبال المبعوثين من الخارج نجده،صلى الله عليه وسلم، يستقبلهم بالحفاوة والتكريم، ويقدم لهم الهدايا،
    ويتجمل لهم ويلبس أحسن الثياب عند استقبالهم، ويحذر من قتلهم أو إيذائهم،وكان النبي صلى الله علية وسلم أساس للحصانة الدبلوماسية التي أقرت بعد أربعة عشر قرنًا في اتفاقية فيينا للحصانات والامتيازات الدبلوماسية عام 1961 .

    في أمان الله .

    { إن الحيـاة لا تلتفت أبداً لمن يتبعها ويركض خلفها .. ولا لمن يعشقها فأثرها على نفسه وتقدم عنها في السير !
    لكنها تنظر بإعجاب وتقدير لأولئك الذين كانوا معها في ذات المسير ووقفوا معها في صف واحد ! }


  2. ...

  3. #2
    لي عوده بامر الله
    attachment
    ايقاع الصمت حفظك الله تعالى

  4. #3
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاتة


    صدقت قولاً وأحسنت طرحاً ،بالفعل موضوعك يحتاج إلى من يعمل به
    ويتبع قدوتنا ونبينا محمد علية أفضل الصلاة والسلام ، فهو خير من سار على الارض
    أملاً في تحسين وضعنا الراهن كـ أمة مسلمة


    نحمد الله على كل حال و نسأله التوفيق دائما


    حفظك الله أخي .
    اخر تعديل كان بواسطة » LORD.ALEXANDER في يوم » 18-12-2010 عند الساعة » 23:15
    ,, إذا أردت أن يسـامحك الناس فسامحهم ,,

  5. #4
    وعليكم السلـآم ورحمة الله وبركـآته
    بارك الله فيك أخي و جعلَ دربكَ مُنارَاً على الدوام ..^_^

    وصلى الله عليك ياعلمَ الهدى محمدٌ الهادي خيرَ صلـآة وتسليم
    قد كان ولا يزال خير معلم ومهذبٍ للنفوس و أجلُّ مربي .. لكن أين من يلبي ثمَّ يقتدي ؟!

    ..
    المنصب في الإسلام تكليف لا تشريف
    تكفي تلك الكلمات لو فهما ووعيها كل ولي أمر .. لاستقام حال الكثيرين وأدركوا
    انَّ مناصبهم ما هي إلا زيادة في التَّكليف وحشود أمــآناتٌ سيُسئل عنها يومَ الفصل .

    أؤيِّد ما طُرِحَ هنـآ حتماً .

    جزيت خيراً نفع المولى بك أبناء أمتكَ
    دمت بحمى الرحمن .

    اشتقت لرائحة هذا المكان و اشتقت لرفقتكم وللنور

  6. #5
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة همس الهداية مشاهدة المشاركة
    لي عوده بامر الله

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاااااااااااااااك الله الجنه
    هذا والله غيض من فيض لبحر فضائله وشمائله صلوات ربي وسلامه عليه
    فقد كمل به الدين
    سياسة وحكما ودولة
    كل ما علينا الرجوع الى سنته وهديه
    بتحكيم الشريعه كما حكمها صلى الله عليه وسلم
    وبامر الله سيبعث الله لامة محمد من يجدد لها سابق عهدها
    بانتظار الجديد
    جعل الله لك من لقبك نصيب
    في رعاية الله

  7. #6
    و عـليكم السـلام و رحمة الله و بركاته ...

    مـا شاء الله تبارك الله ...

    مـوضوع قيــم و جميـل ...

    جـزاكَ الله خيــراً أخـي على الموضوع ...

    بـارك الله فيــكَ ...

    دمـتَ قلمــاً مميــزاً بإذن الله ...

    حفــظكَ الله من كـل سـوء ...

    في أمــان الله ...
    جـزاكم الله خيـراً إدارة النــور ^_^

    attachment

    4c87a5793e7e33ff0c279d1df2752d8a

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter