السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مع البرادعي نحو التغيير إن شاء الله ..
قبل فبراير الماضي لم يكن عامة المصريين يعلمون شيئا عن الدكتور "محمد البرادعي" .. ثم جاء الحلم !
في فبراير الماضي جاء الدكتور "محمد البرادعي" بعدما انهى فترته الثالثة في رئاسة وكالة الطاقة الذرية بسجل مشرف للغاية ..
جاء في فبراير الماضي إلى مصر بعدما أعلن عن رغبته في الترشح للرئاسة ..
وبدأت مصر تشهد حراكا سياسيا غير مسبوق .. بدأ البعض يحلم في تغيير قريب منشود ! ..
ألفاظ غريبة تثير السخرية إذا نُطقت في مصر كـ "الديموقراطية" و "حرية التعبير" أصبحت الآن شيئا اعتياديا على الألسنة .. بدأ الكل يتحمس من اجل هذه الأشياء الغريبة .. ما هذه الديموقراطية ؟ مصر منذ خمسينات القرن الماضي لم تذق طعما لما يُسمى بالحرية والديمقراطية .. بدأ الكل يحلم بتغيير قريب !
أصبح "البرادعي" رمزا للتغيير والأمل ! ..
أصبح البرادعي ظاهرة تستأهل الدراسة .. ظاهرة رائعة .. كل حركات المعارضة عقدت العزم على التجمع أخيرا .. باستثناء حزب التجمع بالتأكيد ! ..
هناك "رمز" يمكننا جميعا الالتفات حوله والإيمان به وبقدراته وعقد الآمال عليه ..
بدأت جماعة "الإخوان المسلمين" تتحد مع حركات ليبرالية علمانية مخالفة تماما لأيدلوجيتها .. هل هناك وقت للخلاف الآن ؟
هل هناك وقت لهذه الترهات الآن ؟
مصر الآن تُعاني شيئا يفوق طاقات الجميع منفردين .. هناك شيئ يُدعى "العقل" .. سنة التدرج ..
أسلوب "كل شئ او لا شئ" هذا لا ينفع على الإطلاق .. سنة التدرج هي سنة كونية وسنة شرعية ..
الإنسان هو نُطفة ! .. ثم يكبر فيصير علقة فمضغة ..الخ فطفلا فشابا فرجلا فكهلا فعجوزا بلغ الكبر ..
الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ليعلمنا الهدوء والتدرج ! .. الحماس الأبله لن يُؤدي لنتيجة على الإطلاق ..
أنا شاب في السادسة عشر من عمري .. ربما معلومتي وخبراتي السياسية والواقعية شبه معدومة , ولكن هناك أشياء لا تحتاج لعبقرية تحليلية ! .. هناك أشياء واضحة للعيان .. أشياء يراها ويفهمها كل طفل !
انا أريد أن يرجع الإسلام في مصر إلى سابق عهده .. أريد ان ترجع مصر إلى سابق عهدها !
نعم هو امل لنا جميعا .. فكيف يُمكننا هذا ؟ بالعقل والتدرج ..
الإسلام لن يقوم ويحكم في يوم وليلة ! .. بل ليس في عام ولا 10 أعوام حتى ! يحتاج الامر لامد طويل ..
نحن جزء من سلسلة تفاعلات كتفاعلات انشطار الذرة .. جاء من قبلنا فمهدوا لنا فنمهد نحن لمن بعدنا ..ثم هوب! تجئ اللحظة ! لحظة الانفجار !
وسنة التدرج سنة شرعية أيضا .. حرم الله الخمر على ثلاث مرات .. وحرم الربا على أربع مرات .. لو حرمهما في مكة لما تركهما احد ! بل حرمهما بعد وقت طويل من الإعداد النفسي والتهيئة لما هو قادم من تكاليف ..
إذا من جهل سنة التدرج هذه وقع في مشاكل خطيرة جدا ..
بالذات دعاة الإسلام والعاملين في مجاله عليهم أن يفهموا هذا جيدا ويُفهمونا نحن الشباب المتحمس بهذا حتى نعقل!
إذا مصر تعيش حراك سياسي شديد .. الشباب خاصة ..
إسلام + علمانية .. كيف يجتمع هذان المتناقضان ؟ أي معجزة جمعت بينهما في حقل واحد ؟ وفي اتجاه واحد ؟ وفي عمل واحد مشترك ؟
نعم .. النظام المصري حقق هذه المعجزة المستحيلة ! إذا كان الاستبداد وأكل الأموال وضياع أقوات الشعب وحقوقه وحقوق جيرانه ..الخ الخ فحري بنا أن نجتمع في هذا الوقت العصيب من حياة مصر والامة الإسلامية كلها !
إذا ارتفعت مصر ارتفعت الامة العربية ! وارتفعت الأمة الإسلامية ! وارتفع الإسلام ذاته !
وإذا سقطت مصر –كما هو حادث منذ عقود عديدة- سقط كل شئ !
يجب ان نُوجد مجالا للحرية أولا حتى نبدأ ! .. كيف سننصر الإسلام في هذا المناخ الذي يقضي على أي روح ؟! أي هفوة .. أي رغبة بسيطة لنصرة الإسلام يُقضى عليها .في مهدها ..
كيف بالله عليكم سننصر الإسلام هكذا وشبابنا يُسجن عند أول بادرة رغبة في العمل الإسلامي ؟ وأبي يُضرب بسبب رغبته في انتخاب من يراه صالحا لينظر في شؤونه ؟
كيف ؟ أين العقل ؟
إذا علينا أولا تحمل هذا الذي يحدث .. علينا أن نتعاون مع دعاة الليبرالية والحرية هؤلاء .. فإذا استتب لهم الامر بدأنا العمل الجاد !
بدأنا في نشر المنهج الإسلامي بين الناس بحرية وبدون ضغط وضرب وتعذيب وقتل !
بدانا في تعريف الناس الفرق الهائل بين الإسلام والعلمانية .. بين ان تكون الدولة مدنية غير كهنوتية وفي نفس الوقت إسلامية تحكم بشرع الله ! .. وبين دولة مدنية مُنحلة كالتي يدعو لها دعاة العلمانية ..
هذا ما أفهمه انا ! .. لا أعتقد ان فهم هذا يحتاج لعبقرية وذكاء من نوع خاص ! .. أما أسلوب : "البرادعي علماني حقير وابنته تزوجت من مسيحي وصورت نفسها بالمايوه ..الخ" هذا أسلوب فاشل تماما .!




اضافة رد مع اقتباس
























المفضلات