مشاهدة النتائج 1 الى 7 من 7

المواضيع: مطريات متفرقة

  1. #1

    مطريات متفرقة


    أحمد مطر لا أعتقد أن شخصاً مهتماً بالشعر الحديث إلا ويعرفه فهو قامة في زمانه بإسلوبه الفريد الذي حاول كثير مجاراته ومحاكاته لكن ما لبثت تلك المحاولات إلا بالفشل وعدم اللإستمرار فشعره سهل لكنه ممتنع ، فكم ليلة سهرت فيها أسير بين أبياته بيتاً بيتا ، أطرق ذلك البيت ثم البيت الذي يليه ولا أدري إلا بمنادي الحق ينادي لفجر جديد وأنا لم أنتهي من التطواف في دولته الشامخة ، ولكن مع كل ذلك يجدر التنبيه أنه لا يوجد هناك كمال ، فكما أنه صاحب عبارة صادقة لكن ينتبه في بعض أبياته فهناك أبيات تخالف عقيدة المسلم الصحيحة فلا يعتقد بصحتها بل يمرها مرور الكرام وأنها من سقطاته ليس إلا.


    وسيكون موضوع عبارة عت تعريف بسيط بالشاعر ثم قصائدة أعجبتني علها تنال شيئاً من إعجابكم


    نبذة عن الشاعر



    97

    ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات، ابناً رابعاً بين عشرة أخوة من البنين والبنات، في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة. وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته، وهو في مرحلة الصبا، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي

    وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب، فألقى بنفسه، في فترة مبكرة من عمره، في دائرة النار، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الإحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة، تصل إلى أكثر من مائة بيت، مشحونة بقوة عالية من التحريض، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش. ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام، الأمر الذي اضطرالشاعر، في النهاية، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت، هارباً من مطاردة السُلطة.

    وفي الكويت عمل في جريدة (القبس) محرراً ثقافياً، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد. وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر، فكانت (القبس) الثغرة التي أخرج منها رأسه، وباركت انطلاقته الشعرية الإنتحارية، وسجّلت لافتاته دون خوف، وساهمت في نشرها بين القرّاء.

    وفي رحاب (القبس) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً، فقد كان كلاهما يعرف، غيباً، أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة، دون اتّفاق مسبق، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية، بعيدة عن مزالق الإيديولوجيا.

    وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة.

    ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر، حيث أن لهجته الصادقة، وكلماته الحادة، ولافتاته الصريحة، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت، حيث ترافق الإثنان من منفى إلى منفى. وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي، ليظل بعده نصف ميت. وعزاؤه أن ناجي مازال معه نصف حي، لينتقم من قوى الشر بقلمه.

    ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن، ليُمضي الأعوام الطويلة، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال،

    يحمل ديوانه اسم ( اللافتات ) مرقما حسب الإصدار ( لافتات 1 ـ 2 إلخ ) ، وللشاعر شعبية كبيرة ، وقراء كثر في العالم العربي .


    الرد القادم سأبدأ ببعض قصائده>> يتبع wink


  2. ...

  3. #2

    قصيدة : مرور

    قصيدة : مرور

    يَمُرُّ الغَمامْ.


    لِيُشعِلَ رُوحَ النَّباتِ

    ويُطفيءَ حَرَّ الأُوامْ.

    يَمُرُّ الغَمامُ مُرورَ الكِرامْ.

    ***

    يَمُرُّ الضيِّاءْ.

    لِيَغسِلَ عَينَ السُّباتِ

    ويَمسحَ وجْهَ الظلامْ.

    يَمُرُّ الضيّاءُ مُرورَ الكِرامْ.

    ***

    يَمُرُّ الحَمامْ.

    لِيَصدَحَ بالأغنياتِ

    ويَطرَحَ ثوبَ السَّلامْ.

    يَمُرُّ الحَمامُ مُرورَ الكِرامْ.

    يَمُرُّ الأَنامْ.

    لِفَرْضِ السُّباتِ

    وقَرْضِ النَّباتِ

    وَمَحْوِ صَدي الأُغنياتِ

    وَإطفاءِ رُوحِ الحياةِ

    وَنَشْرِ الظّلامِ

    وَقَتْلِ السَّلامْ.

    يَمُرُّ اللّئامُ.. يَمُرُّ اللّئامْ!.

  4. #3

    قصيدة : ملحوظة

    قصيدة : ملحوظة

    ترَكَ اللّصُّ لنـا ملحوظَـةً


    فَـوقَ الحَصيرْ

    جاءَ فيها :

    لَعَـنَ اللّهُ الأمـير

    لمْ يَـدَعْ شيئاً لنا نسْرِقَـهُ

    .. إلاَّ الشّخـيرْ !

  5. #4

    قصيدة : غزل بوليسي

    قصيدة : غزل بوليسي

    شِعـرُكَ هذا .. شِعْـرٌ أَعـوَرْ !

    ليسَ يرى إلاّ ما يُحـذَرْ :


    فَهُنـا مَنفى، وَهُنـا سِجـنٌ


    وَهُنـا قَبْـرٌ، وَهُنـا مَنْحَـرْ .


    وَهُنَـا قَيْـدٌ، وَهُنـا حَبْـلٌ


    وَهُنـا لُغـمٌ، وََهُنـا عَسْكـرْ !


    ما هـذا ؟


    هَـلْ خَلَـتِ الدُّنيـا


    إلاَّ مِـنْ كَـرٍّ يَتكـرَّرْ ؟


    خُـذْ نَفَسَـاً ..


    إسـألْ عن لَيلـى ..


    رُدَّ على دَقَّـةِ مِسكـينٍ


    يَسكُـنُ في جانبِكَ الأيسَـرْ .


    حتّى الحَـربُ إذا ما تَعِبَتْ


    تَضَـعُ المِئـزَرْ !


    قَبْلَكَ فرسـانٌ قـد عَدَلـوا


    في مـا حَمَلـوا


    فَهُنـا أَلَـمٌ .. وهُنـا أَمَـلُ .


    خُـذْ مَثَـلاً صاحِبَنا (عَنتَـرْ)


    في يُمنـاهُ يئِـنُّ السّـيفُ


    وفي يُسـراهُ يُغنّي المِزهَـرْ !


    **


    ذاكَ قَضيّتُـهُ لا تُذكَـرْ :


    لَـونٌ أسمَـرْ


    وَابنَـةُ عَـمٍّ


    وأَبٌ قاسٍ .


    والحَلُّ يَسـيرٌ .. والعُـدّةُ أيْسَـرْ :


    سَـيفٌ بَتّـارٌ


    وحِصـانٌ أَبتَـرْ .


    أَمّـا مأسـاتي .. فَتَصَــوَّرْ:


    قَدَمــايَ على الأَرضِ


    وقلـبي


    يَتَقَلّـبُ في يـومِ المحشَـرْ !


    **


    مَـعَ هـذا .. مثلُكَ لا يُعـذَرْ


    لمْ نَطلُـبْ مِنـكَ مُعَلَّقَـةً ..


    غازِلْ ليلاكَ بما استَيْـسَرْ


    ضَعْـها في حاشِيـةِ الدّفتَـرْ


    صِـفْ عَيْنيهـا


    صِـفْ شَفَتيهـا


    قُـلْ فيهـا بَيتـاً واتركْهـا ..


    ماذا تَخسَـرْ ؟


    هَـلْ قَلْبُكَ قُـدَّ مِـنَ المَرمَـرْ ؟!


    **


    حَسَـناً .. حَسَـناً ..


    سَـاُغازِلُها :


    عَيْناها .. كظـلامِ المخفَـرْ .


    شَفَتاها .. كالشَّمـعِ الأحمـرْ .


    نَهـداها .. كَتَـورُّمِ جسمـي


    قبـلَ التّوقيـعِ على المحضَـرْ .


    قامَتُهـا .. كَعَصـا جَـلاّدٍ ،


    وَضَفيرتُها .. مِشنَقَـةٌ ،


    والحاجِـبُ .. خِنجَـرْ !


    لَيْـلايَ هواهـا استعمارٌ


    وفـؤادي بَلَـدٌ مُستَعْمَـرْ .


    فالوعـدُ لَديْها معـروفٌ


    والإنجـازُ لديهـا مُنكَـرْ .


    كالحاكِـمِ .. تهجُرني ليـلى .


    كالمُخبرِ .. تدهَمُـني ليلا !


    كمشـاريـعِ الدّولـةِ تَغفـو


    كالأسطـولِ السّادسِ أسهَـرْ .


    مالي منها غـيرُ خَيـالٍ


    يَتَبَـدّدُ سـاعةَ أن يَظهَـرْ


    كشِعـارِ الوحـدةِ .. لا أكثـرْ !


    ليلـى غامِضَـةٌ .. كحقـوقي،


    وَلَعُـــوبٌ .. كَكِتـابٍ أخضَـرْ !


    **


    يكفـي يا شاعِرَنا ..


    تُشكَـرْ !


    قَلَّبتَ زبالتَنا حـتّى


    لمْ يبـقَ لمزبلـةٍ إلاّ


    أنْ تخجـلَ مِـنْ هذا المنظَـرْ !


    هـل هذا غَـزَلٌ يا أغبَــرْ ؟!


    **


    قُلتُ لكـم .


    أَعـذَرَ مَـنْ أَنـذَرْ .


    هـذا ما عِنـدي ..


    عَقْـرَبـةٌ


    تُلهمُـني شِعـري .. لا عبقَـرْ!


    مُـرٌّ بدمـي طَعْـمُ الدُّنيـا


    مُـرٌّ بفَمـي حتّى السُّكّـرْ !


    لَسـتُ أرى إلاّ ما يُحـذَرْ .


    عَيْنـايَ صـدى ما في نَفْسـي


    وبِنَفسـي قَهْـرٌ لا يُقهَـرْ .


    كيفَ أُحـرِّرُ ما في نفسـي


    وأَنـا نفسـي .. لم أَتحَـرّرْ ؟!

  6. #5

    قصيدة : قلم ..

    قصيدة : قلم ..

    جسَّ الطبيبُ خافقـي

    وقـالَ لي :


    هلْ ها هُنـا الألَـمْ ؟


    قُلتُ له: نعَـمْ


    فَشـقَّ بالمِشـرَطِ جيبَ معطَفـي


    وأخـرَجَ القَلَــمْ!


    **


    هَـزَّ الطّبيبُ رأسَـهُ .. ومالَ وابتَسـمْ


    وَقالَ لـي :


    ليسَ سـوى قَلَـمْ


    فقُلتُ : لا يا سَيّـدي


    هـذا يَـدٌ .. وَفَـمْ


    رَصـاصــةٌ .. وَدَمْ


    وَتُهمـةٌ سـافِرةٌ .. تَمشي بِلا قَـدَمْ !

  7. #6
    كَمْ عالِمٍ مُتجـرِّدٍ

    وَمُفكّرٍ مُتفـرّدٍ

    أَجـرى مِـدادَ دِمائهِ في لَيلِـنا

    لِيَخُطَّ فَجْـرا ..

    وَإذِ انتهى

    لَمْ يُعْـطَ إلاّ ظُلْمَة الإهمالِ أَجْـرا .

    وَقضى على أيّامهِ

    مِن أجْـلِ رفعةِ ذِكـرِنا

    في العالمينَ

    وإذ قَضى.. لَمْ يَلْقَ ذِكْـرا

    وَتموتُ مُطرِبَة

    فَينهدِمُ الفضاءُ تَنَهُّداًَ

    وَيَفيضُ دَمعُ الأرضِ بَحْـرا

    وَيَشُـقُّ إعـلامُ العَوالِم ثَوبَـهُ ..

    لو صَحَّ أنَّ العُـرْي يَعـرى !

    وَتَغَصُّ أفواهُ الدُّروبِ

    بِغُصَّةِ الشّعبِ الطَروبِ

    كأنَّ بَعْدَ اليُسْرِ عُسْرا .

    وكأنَّ ذكرى أُنْسيَتْ أمْرَ العِبـادِ

    وَأوْحَشَتْ دَسْتَ الخِلافةِ في البـلادِ

    فَلَمْ تُخلِّفْ بَعدَها.. مِليونَ أُخرى !

    أَلأَجْلِ هـذي الأُمّةِ السَّكْرى

    تَذوبُ حُشاشَةُ الواعي أسىً

    وَيَذوبُ قَلبُ الحُرِّ قَهْرا ؟!

    ياربَّ ذكرى

    لا تـَدَعْ نَفَساً بها ..

    هِيَ أُمّـةٌ بالمَوتِ أحرى .

    خُـذْها ..

    ولا تترُكْ لَها في الأرضِ ذكرى !

  8. #7
    أعتقد فيما ذكر كفاية وسوف أكمل البقية حال عودتي

    في أمان الله

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter