السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حياكم الله وبياكم وجعل الجنة مثوانا ومثواكم
الناظر لحال الدول الاوربية يجد انها قد اجتمعت تحت لواء واحد وتكاتفت وتعاونت فيما بينها تحت لواء واحد
وهو ما يسمى بالاتحاد الأوربي فا هم في العراق سابقا وأفغانستان حاليا قد قتلوا ودمر وشردوا اعني باتحادهم
وما أحدثوا جراء ذلك من ماسي
وأما نحن نجد الاختلاف قد انتشر واتسع نطاقه بل نحن كأننا منقادون نحو تطبيق أفكارهم
خطوة خطوة وإحداث الإختلاف فيما بيننا وكأن الفجوة تزداد اتساعا ودائرة الإختلاف تزداد سواء
لقد صدق رسولنا صلى الله عليه وسلم عندما قال:
" لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلو جحر ضب لدخلتموه " .
قالوا [أي الصحابة]: يا رسول الله، اليهود والنصارى ؟!
قال: " فمن " [أي فمن غيرهم].
لا بد من عودة الأمة من سباتها العميق والاجتماع تحت لواء واحد والعودة
والرجوع إلى كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فصلاح أخر الأمة بصلاح أولها ولن تفلح هذه الأمة إذا ضلت تاركة شرع ربها
قال تعالى(إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
وقد جاء في الآية الأخرى : (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)
لابد من هذا إحداث هذا التغير
المشكلة من أناس من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا دعاة على أبواب جهنم
فقد أخرج الإمامان البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث حذيفة بن اليمان
قال : كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْخَيْرِ وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنْ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ يُدْرِكَنِي
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا فِي جَاهِلِيَّةٍ وَشَرٍّ فَجَاءَنَا اللَّهُ بِهَذَا الْخَيْرِ فَهَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ : "نَعَمْ"
قُلْتُ : وَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ : "نَعَمْ وَفِيهِ دَخَنٌ" قُلْتُ : وَمَا دَخَنُهُ؟ قَالَ : "قَوْمٌ يَهْدُونَ بِغَيْرِ هَدْيِي -
وفى رواية ويستنون بغير سنتي - تَعْرِفُ مِنْهُمْ وَتُنْكِرُ" قُلْتُ : فَهَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟
قَالَ : "نَعَمْ دُعَاةٌ عَلَى أَبْوَابِ جَهَنَّمَ مَنْ أَجَابَهُمْ إِلَيْهَا قَذَفُوهُ فِيهَا"قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا ،
قَالَ : "هُمْ مِنْ جِلْدَتِنَا وَيَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا" قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكَنِي ذَلِكَ؟
\
قالَ : "تَلْزَمُ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامَهُمْ" قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ : "فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ".
فأوصانا النبي بلزوم السنة والجماعة والله عزوجل أوصانا بلزوم الجماعة وعدم الاختلاف
قال تعالى (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ(
قال الحافط ابن كثير رحمه الله في تفسيره :
أَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوا اللَّه وَرَسُوله فِي حَالهمْ ذَلِكَ فَمَا أَمَرَهُمْ اللَّه تَعَالَى بِهِ اِئْتَمَرُوا
. وَمَا نَهَاهُمْ عَنْهُ اِنْزَجَرُوا وَلَا يَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنهمْ أَيْضًا فَيَخْتَلِفُوا فَيَكُون سَبَبًا لِتَخَاذُلِهِمْ وَفَشَلهمْ "
وَتَذْهَب رِيحكُمْ " أَيْ قُوَّتكُمْ وَحِدَّتكُمْ وَمَا كُنْتُمْ فِيهِ مِنْ الْإِقْبَال
" وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّه مَعَ الصَّابِرِينَ "
وَقَدْ كَانَ لِلصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ فِي بَاب الشُّجَاعَة وَالِائْتِمَار بِمَا أَمَرَهُمْ اللَّه وَرَسُوله بِهِ
وَامْتِثَال مَا أَرْشَدَهُمْ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْ الْأُمَم وَالْقُرُون قَبْلهمْ وَلَا يَكُون لِأَحَدٍ مِمَّنْ بَعْدهمْ
فَإِنَّهُمْ بِبَرَكَةِ الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَطَاعَته فِيمَا أَمَرَهُمْ فَتَحُوا الْقُلُوب
وَالْأَقَالِيم شَرْقًا وَغَرْبًا فِي الْمُدَّة الْيَسِيرَة مَعَ قِلَّة عَدَدهمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى جُيُوش سَائِر الْأَقَالِيم مِنْ الرُّوم وَالْفَرَس
وَالتَّرْك وَالصَّقَالِبَة وَالْبَرْبَر وَالْحُبُوش وَأَصْنَاف السُّودَان وَالْقِبْط وَطَوَائِف بَنِي آدَم .
قَهَرُوا الْجَمِيع حَتَّى عَلَتْ كَلِمَة اللَّه وَظَهَرَ دِينه عَلَى سَائِر الْأَدْيَان
وَامْتَدَّتْ الْمَمَالِك الْإِسْلَامِيَّة فِي مَشَارِق الْأَرْض وَمَغَارِبهَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ سَنَة فَرَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ أَجْمَعِينَ وَحَشَرَنَا فِي زُمْرَتهمْ إِنَّهُ كَرِيم وَهَّاب .أه
قال تعالى ((وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا))
لا بد من العودة إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فصلاح اخر هذه الأمة بصلاح أولها
هذا وبالله التوفيق
ما كان من صواب فمن الله وحده وما كان من خطأ
فمن نفسي والشيطان





اضافة رد مع اقتباس






المفضلات