لاحظت فيك أنك شاب طيب وغلبان -ولو كنت من أولئك الذين يعتبرون غلبان شتيمة فأسحبها-
ما أقصده هو جون، أنه من الجميل أن تجعل الغلبة في حكمك للعقل أولا وأخيرا ثم تسير به عاطفتك وليس العكس، وإن كنت لا أرى داعيا لتدخل العاطفة من الأساس في كثير من الأمور.
مثلا موضوعك الأول سميت النصارى إخوانا، وسألتك ماذا تريد منا أبعد من المعاملة بالحسنى ؟ فلم تجب.
وواضح أنك متأثر بتلك الحوادث التي نسمع عنها في مصر وانطلقت من هذه العاطفة التي دفعتك بالتالي للمبالغة في إطلاق لفظ "إخواننا" عليهم، مع أنك لم تذكر حتى أي أخوة تقصد
والآن قلت -عقليا- الرجل علماني و..,و...
ثم أطلقت عليه بعد كل هذه التهم أستاذك + العزيز
وهي مبالغة عاطفية بحتة نفيت عنها حكمك العقلي عليه، ومبالغة في استخدام ألفاظ عظيمة لرجل لا يستحقها فالأستاذ قدوة والعزيز له مكانة غالية في القلب وبعد اعترافك بمساوئه لا يجب أن ترضى مثل هذا.
ويبدو في الحالتين أنها مبالغة عاطفية "نبيلة" في ظاهرها، للرد على المبالغات التي تكرهها من سب لأنيس أومعاداة للنصارى، يعني رد فعل عاطفي مساوي في الشدة -تطرف- ومضاد في الاتجاه، وهو بحاجة لبعض الضبط
وما يريد أنس -والبقية- قوله أنك بمبغالتك في ألفاظ المحبة -لمن لا يستحقونها مطلقا- تذنب كمن بالغ في شتمهم
فتريث، وكما تقرأ لمن تحبهم اقرأ لمعارضيهم، كن منصفا موضوعيا بلا مبالغة وحاول أن تخضع العاطفة لرأي العقل وليس العكس
ملاحظة أخيرة : حاول أن تخرج من مصر قليلا
وأقصد به النطاق المصري في الفكر فغالبا العلماء من محمد عبده وغيرهم هم أزهريون مصريون، ثم أنيس منصور وغيرهم سواء في الأدب والفكر وغيره.
لا أقصد أن تتخفف من وطنيتك بالطبع لكن اضبط عاطفتك تجاههم فليس واجبا عليك تقدير كل رمز مصري.
طبعاً ستنفي ذلك عن نفسك ولكنه مجرد تحليل وما تفعله غريزي عند كثير من الناس من شتى البلاد وهو جميل نوعا ما لكن بالضبط.
على فكرة حاولت أن أكون لطيفا قدر المستطاع وهذا ليس من صفاتي لكن يبدو أنك تكره الشدة بكل أنواعها وهذا أيضا خطأ وعاطفي .. خذ الحق ولو كما تقول يبدو لك منفرا على بعض الألسنة واعلم أنك استفززتهم فاعذرهم
حقا ؟! إذاً "هذا" هو هو هدفهم الأول ؟

يبدو أنك لم تعمل بنصيحتك
ليس دفاعا عنهم والعياذ بالله لكن من الجميل أنك لخصت للعالم اللغز الماسوني بكامله في سطر
المفضلات