فهذا الأخير كدت بسببه أقع مآسي لولا لطف الله ..فهل تصدق أنني عندما شاهدته ذات يوم و أعجبت بشخصه الكريم و بالتحديد في حلقتي الشبح+حلقة تسلمه للعلامة السوداء و شجاعته الفذة تجاه بقية القراصنة بقيادة القرصان جورج.. هل تصدق أنني اتخذت قرارا حازما جازما لا رجعة فيه..قرارا بأن أجري عملية..نعم عملية .. و أي نوع هي هذه العملية يا سيد حارث(كما سألني أهلي) ؟...الإجابة( و بمنتهى الثقة و البرود): عملية بتر لساقي اليسرى..
و لماذا يا حارث تريد أن تبتر ساقك...هل جننت؟
الإجابة : كلا و لكني أود أن أصبح مثل جون سلفر البطل...نعم أود أن أصبح مثله و هذا هو حلم حياتي .. لا أريد ألعابا .. لا أريد شرائط فيديو كرتون أخرى.. لا أريد هدية نجاح في نهاية السنة الدراسية(كنت في ذلك الوقت في المرحلة الابتدائية)..فقط أريد أن تبتروا ساقي اليسرى و تسلمونني عكازا و سأكون لكم من الشاكرين و لن أنس جميلكم ما حييت..
و عندما قوبل طلبي هذا بالرفض فما كان لي أن أستسلم..كلا.. و هل يليق بصديق سلفر أن يستسلم؟..أبدا..
ما الحل إذن؟
الحل هو أن أغلق باب غرفتي علي.. و أن آتي بحبل أربطه على ساقي بعد أثنيها على فخذي الأيسر..و أين العكاز؟ لا مشكلة .. المطبخ به مقعد يمكن طي مكان الجلوس فيه بحيث يصير مثل رقم 9..و بالفعل أحضرت المقعد و طبقت ما نفذته و عندها شعرت بأنني أنا سلفر و بدأت بتسديد بعض اللكمات في الهواء و أنا أتكلم في كل هدوء : (أنا لست سلفر.. أنا القبطان سلفر ..أتفهم)..صدقني لقد خامرني شعور بالقوة و العظمة و أنني أصبحت رجلا يمكن الاعتماد عليه..شعور لا يوصف من القوة..شعور غامض لذيذ..شعور و السلام..
طبعا لا يفوتني أن أذكر تورم إبطي الأيسر من جراء إصراري على المشي بذلك العكاز الذي أتيت به من المطبخ..
هذا جانب من جوانب تأثري بهذه الشخصية..و هناك جوانب أخرى كثيرة آمل أن يسعفني المجال و الوقت لنشرها... و لكن ليس هنا.. بل في مكان آخر .. و في وقت آخر .. إن شاء الله[/SIZE]
المفضلات