في مساءٍ باردٍ كنتُ جالساً ...
أتأمل ثوب السماء المرصع بالنجوم البراقة ...
و إذا ببعض الغيوم الرمادية ...
تملأ السماء ...
تغير لونها ...
تخفي بريق النجوم ...
وقفت من فوري ...
نظرت لتلك الغيوم ...
صرخت فيها أن ابتعدي ...
فقد كانت تحمل الأعاصير و الدمار ...
جثوت على ركبتي ...
وضعت يداي على رأسي ...
لعلّي أخفف من الألم ...
ازداد الصداع ...
عصفت السماء ...
اشتد البرد ...
و أنا أرتجف ...
الرياح تقتلع كل شيء ...
هالني مشهد رأيته ...
منظر الناس تلعب بهم الرياح ...
و السيلانات و الفيضانات ...
تخرب كل شيء ...
و فجأةً ...
انطفأت الأضواء ...
و عمّ الظلامُ الأصقاعَ ...
ساد الهدوء للحظات ...
و الناس في صمت عميق ...
فقد انعقدت ألسنتهم مما حدث ...
و إذا برياح شديدة ...
لم أدر ما هي ...
اقتربت مني ...
و اقتلعت تلك الغيوم ...
و أزالت ذاك الإعصار ...
هدأت الأجواء ...
جلست مستغربا أتأمل تلك السماء ...
جلبت كوبا من الشاي الساخن ...
أعجبني منظر البخار يتصاعد منه ...
أشعر بدفء الشاي يسرِ في جسدي ...
سقط الكوب من يدي وانكسر ...
فانتبهت لأمر كاد يغيب عن ذهني ...
ما هي تلك الرياح ...؟
تلك التي أنقذتني ...
وقفت بسرعة ووقع الكرسي من خلفي ...
نظرت إلى السماء بنجومها ...
و صرخت فيها ...
ما تلك الرياح ...؟!
فسمعت صوتا جاء من بعيد ...
( إنها دعاء بعض أصدقائك الطيبين لك ) ...
سألته : من هم ...؟
ففاجأني بجوابه : (و ما شأنك بهم ...
ألم تكن يوما لا تعترف بالصداقة ...
ألم تكن تنكر الصدق بين الناس ) ...
قلت له مطأطئا رأسي :
ذاك زمان انقضى ...
و لكن من هم ...؟
و قبل أن يجيب ...
رفعت رأسي بسرعة و قلت ...:
اصمت ... لا تتكلم ...
لقد عرفت ما جرى ...
إنهم ليسوا أصدقائي و فقط ...
بل هم إخوتي يا هذا ...
إخوتي الذين لن أنساهم ما حييت ...
أخي كايدو ...
أختي أزوها ...
نسمات أدعيتكم لي كانت تداعبني ...
كانت تخفف عني ...
و اللهِ أحسست بها و ببركتها ...
لا أعرف كيف أقدم شكري ...
إن الله ربي قد فضل عليّ بمعرفتكما ...
إنكم حقا إخوة .. طيبين .. في زمانٍــــ ...
أرجو أن نبقى إخوة إلى الأبد ...
أرجو من كل من يقرأ كلامي أن لا ينساني من دعوة صالحة
في ظهر الغيب ...
كايدو ساما ...... ...... أزوها نيشان
...... ...... أريغاتو غوزايمشتا ...... ......
آرثر




اضافة رد مع اقتباس









المفضلات