’‘
: تلكَ التي تُخاصِمُ مقابضَ الأبوابِ التي زلّتكَ بعيداً عنها .. ذي السماءِ المبحُوحة , ذي القميصِ الرماديْ , ذي الأمنياتِ المطليّةِ بالغبارْ , أتكونُ أنا ؟
عدتُّ مُغمضةَ الفؤادِ من مُدنِ العتمَة , شققتُ عبابَ الظلامْ و تأبطّ جفنايّ آخرَ رمقاتِ الشمسِ المُضمحلّة , عدتّ وقدْ تآكلتْ أنفاسُ الوجودِ عن شهقةٍ تبعثُ الأملْ من أغصانِ الزيزفونْ , عدتّ مُكبّلةٌ بلعناتِ إستفاقةٍ مذلُولة , و أتيتُكَ من ضريحِ الصباحْ , من عِطركَ المفقودْ .. من فجاجةِ مقعدكَ المهجُورْ , أتيتُ و تأهبّتْ لكَ أسطِري " فقرَ العتادْ " , وإنشراحِ التقشّفِ المُعتادْ .. أتيتكَ من حاشيةِ صفحةِ السكُونْ , مُهندمٌةٌ باللاإكتراثْ .. مطرّزةٌ بمفرداتٍ ضئيلَة .. أتيتُكَ بحذاءِ الغسقْ , ومعضلةِ التوقْ .. و رمشانٍ يتشاجرانْ بينما حدقةٌ تنتظِرُ من صوتاً أن يُرى !
؛
أتعلَمْ ؟
أقدامُكَ خلّفتْ ورائها العديدَ من فراغاتِ الحياة , و أبصرتُ مِراراً أيّامِي وهِي تنصهِرُ عليها , تعومُ بسطحِ الغدِ كرجاءٍ نافِقْ , و تسكُبُ السّاعاتِ والدقائق بـ آثارِكْ المحتُومة ,
؛
ركضتُ للأعلَى , وتركتُنِي بأسفلِ السافلينْ .. نثرتُ كلّ الرسائلِ بخزانةِ الشوقِ الأحمرْ , خلتُ أنّ الغيدَ إنطفأ , وأن الثُبورَ لوهلةٍ إستجمَعَ المكانَ والزمانْ , فـ إستأمنتُ البوحَ بعلبةُ ألوانٍ مُجمّدة ..
تعطّشتُ إحتياجاً , إمتلئتُ سُهْداً .. وتناغمتُ وقطيعِ دموعِي المكوّمُ بالنوافذِ معَ الأوجاعِ , وعبثاً حاولتُ أن أقمعُني بهيئةِ صمتٍ مُشتعِلْ !
أصبحتُ مضّلعة بعذاباتي , نِلتُ أرذلَ النسيانِ لـ أستطعِمَ قُوتَ الخواءْ , حُزتُ من القمرِ على وِشايةِ التيه, و عانيتُ لحنَ الموتِ بكلّ إدّعاءٍ للحياة .. تجرّدتُ لإفكِ الأملِ عن كلّ أساليبَ الشروقِ الميّته ,
و إنهارَ جُرفُ الصُمودِ لـ خُطا اليأسِ النابيّة , والآنَ وسادتِي ملأى برعشةٍ مُزرقّه .. مكمّمةٌ بكوابيسِ الحِدادْ .
أنا كنتُ لأجلكَ إنحطاطُ قُبلةٍ بجبينِ الليلْ , فقطْ .. لتظهرَ بإحدَى مناماتِي المُكفهّرة , و أسئلكَ أن تهبْنِي من أشجارِ النبضِ شفاعةَ التريّثْ ..
فما عُدّت أشعرُ بالسُكّر ..
و لا ليلِي ,
يشعرُ بالسكْرِ لأغانِي الحِداءْ .
31.12.19 هـ :
حينمَا تبتَسِمْ ,
تعلُو تسابيح الحُروفْ .
وياه , كم كنّا نعشقُ الثلجْ ,
والشتاءْ .



اضافة رد مع اقتباس








المفضلات