||||
لاينفك ذاك السؤال عن قرع جدران عقلي
أيّ لعنة أصابت روحي لتجعلها مرمىً سهل لسهام اللابشر!
أي لونٍ تلونت به نفسي ليجعلها محطّ الأوجاع ومستقرّها
وأي عام عجيب هذا الذي نحن على أُهبة وداعه ؟..
عاميّ السابع عشر!
يالك من عجيب بكل تراتيلك القاسيّة
ها أنت تلملم شتاتك
وتجمع ما جنيته من الآم
ترمقني بنظرة تفيض بنشوة الانتصار
أجل هنيئاً لكَ انتصارك يا خريفي السابع عشر
فقدت عشت لحظاتك بسقم
وفي أكناف أيامك ودّعت الحلم!
أي خريف عمر أنت!
لتبعثرني وتجمعني كما تريد!
أي خريف عمر أنت !
قُلبت فيك الموازيين
وتعانقت فيك الأحداث لتصبح معقدة الحل و"العيّشْ"
كم أمقتُك فقد خضت في غمارك أسوأ اللحظات
عشتها بمرارة وعلقم تجرعتهما في أيامك تحت وطأة جبروتك
كم كرهتك بكل تفاصيلك! ولا ملامة لي في ذلك
فأي ذكرى صغيرة تنبعث من زوايا رأسي عنك تثير جنوني وشجوني
حاولت عبثاً أن أنسى ما فيك ففشلت،و حاولت أن أتناسى فنجحت!
ولن يطول الوقت حتّى تغدو مجرد أيامٍ وأسابيع طواها الماضي
وسأستقبل غيرك بآمالٍ أعظم من ألمك!
أعظم من صدماتك التي لا تنفك عن تنغيص منامي!!
أعظم من خيب الظنون الذي نلت منه كفايتي
أنه أعظم منك وحسب..
وحتى لا أجحف في حقك أُلقي بكلمة شكر لك
على فضل صغير تفضّلت علي به
إنه فضل استسقيته من جورك!
من نكباتك ومصائبك التي أهطّلتها علي كاأمطار ليلة شتوية دهماء
ألا وهو أنك أعدت مزج نفسي وأخلاقي وأفكاري فغدوت أنضج!
استقبلتك طفلة وها أنا أودعك ناضجة على شرفة "الثامنة عشرة"
نضج كان عصارة التجارب المريرة!
نضج باعتزاز كوني خرجت بأقل الأضرار من معركتي الدامية معك
بحق أنضجتني أهوالك وأضافت إلي خِبرة سنين في يومٍ واحد!
لكن مهلاً..قبل أن تغادر خلف أمسيات الغسق!
خذ معك رفّات الأحباب وشظايا الأمل..
اجمع خناجرك التي مزقت روحي أشلاءً
حتى لا يبقى لأطياف الذّكرى أي فُسحة للترائي!
وأمنياتي!!
أوصيك بها خيراً
احملها برفق فلم تعتد على قشف الحياة ولا على مضاجع الألم
فمبيتها دائماً كان على كفوف قلب طفلة غضٍ كبير الحُلم!





اضافة رد مع اقتباس

















المفضلات