أحببت أن أكتب موضوعا يتحدث عن علامات الساعة الكبرى والصغرى آملة بذلك أن يعجبكم فهذا أول موضوع لي في هذا القسم
كان الناس يعتقدون عبر التاريخ أن هذا العالم لا نهاية له لكن الآن أثبتت العلوم الحديثة أن لابد لهذا الكون أن ينتهي يوما ما وأن لا بد للقيامة أن تقوم، هذا ما نزل به القرآن الكريم خمسة عشر قرنا،وأثبتته الأحاديث النبوية الشريفة.قال تعالى { إن الساعة لآتية لا ريب فيها ولكن أكثر الناس لا يومنون } غافر59
ولقد ترك الله تعالى يوم القيامة مخفيا عن كل الناس ولكن الأنبياء عليهم السلام أشارو إلى بعض علامات قربها، فهذا بعض ما أعرضه عليكم في موضوعي عسى ولعل يكون السبيل إلى إيقاظ بعض الناس الغافلين من غفلتهم
من بين علامات القيامة التي نشهد وقوعها في يومنا هذا وربما هي تنذرنا بقرب قيام الساعة ما يأتي:
1-إعلان الكفر والإلحاد:
قال عليه السلام ( لا تقوم الساعة حتى يكفر بالله جهر )أخرجه الطبراني والحاكم.لقد ظهرت في القرن19 شعارات ودعايات ضد الدين تنكر وجود الله تعالى .
ومثل هذه النظرية الدروينية،وغيرها كثير،قال عليه السلام(لا تقوم الساعة حتى يرجع ناس من أمتي إلى عبادة الاوثان من دون الله تعالى) رواه داود
2-الحروب والنزاعات:
قال عليه السلام(إن بين يدي الساعة أياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم ويكثر فيها الهرج والمرج والقتل) أخرجه البخاري
للأسف هذا ما تشاهده أعيننا يوميا،قتل وضحايا وكوارث والأعجب من ذلك أن الإنسان يصنع بيده وسيلة موته وهلاكه، فبنو البشر يتقاتلون ويتنازعون فيما بينهم، كأنهم ليسو من أب واحد وجنس واحد .....سبحان الله
3- الخراب المدمر:
قال عليه السلام (إن من أشراط الساعة وأعلامها أن يعمر خراب الدنيا وأن يخرب عمرانها) أخرجه الطبراني .إن بيد الأسلحة التي يصنعها الإنسان ويصرف فيها كل جهده البدني والفكري أن يقتل الآلاف والملايين من البشر،مثل القنابل الذرية والنووية ،أليست هي التي سببت في اختفاء مدينة من الخريطة وسقوط عدد هائل من الضحايا في ~هيروشيما~ باليابان؟
4-الزلازل:
يقول عليه السلام(لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم.....وتكثر الزلازل)أخرجه البخاري، لو تأملنا في عدد الزلازل التي تقع في وقتنا الحالي للاحظنا أنها كثرت
وبالفعل فقد أثبتت الدراسات أن الكوارث الطبيعية شهدت زيادة غير عادية في الآونة الأخيرة إلى أن في سنة 1999وحدها وقع 20832 زلزالا خلف آثار فظيعة
5-الانحلال الأخلاقي وانتشار الفواحش:
لقد كثر في عصرنا هذا الانحراف الأخلاقي وانتشار الفسق والفواحش،وقد أشار عليه السلام إلى أن هذا من علامات قرب الساعة فيقول (إن من أشراط الساعة الفحش والتفحش)أخرجه البزار
ويقول أيضا: (إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم.....ويظهر الزنى)رواه البخاري ، ويقول في حديث آخر:إن من علامات الساعة وأشراطها أن يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء) رواه الديملي
هنا يطرح سؤال نفسه ترى ما سبب كل هذا؟ إن بعد الإنسان عن القيم الأخلاقية وعن وحي الله تعالى أدى به إلى هذا ، فقد ترك الدين وهجر القرآن فلا يأتمر بما أمره به تعالى ولاينتهي هما نهاه عنه.
يقول عليه السلام(ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء مم أخذ المال أمن حلام أم حرام)رواه البخاري
فقد تعامى الناس عن آيات الناس فأصبحو يعبدون الله رياء ويكذبون بالقدرقال عليه السلام(أخوف ما أخاف على أمتي في آخر الزمان الإيمان بالنجوم والكذيب بالقدر)أخرجه الطبراني ، وقال أيضا (يأتي على الناس زمان الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر)رواه الترميذي
ألم يكن هذا كافيا لأن تدمع أعيننا ؟ إن الناس اليوم قد هاجرو دينهم وتناسوه وجرو وراء ملذات الدنيا ليشبعوا شهواتهم ونسوا أن الدنيا لهو ولعب ومتاع وأن الآخرة هي دار القرار
6- العلم والتكنولوجيا:
إن ما أحدثه التطور العلمي والتكنولوجيا يذهل العقول ويعجزها عن التفكير، فاكتشاف الأدوية مثلا زاد من معدل عمر الإنسان نسبيا،والبنايات التي نراها اليوم من ناطحات السحاب جعلت إنسان هذا العصر يعيش في رفاهية كبيرة، ولكن لاننسى أن الرسول عليه السلام قد نبهنا إلى أن هذا من علامات قرب الساعة
فيقول( لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان)رواه البخاري
وفي حديث آخر يقول(لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان) رواه أحمد.من هذا الحديث نرى تلميحا إلى وسائل الاتصالات الحديثة فقد كفت الإنسان مشقة التنقل مكان إلى آخر لإيصال الرسالة في أيام وشهور،فأصحبت الآن وسائل الاتصال كالهاتف وغيره تفي بالغرض، بحيث يبقى الشخص في مكانه وتصل الرسالة إلى حيث أراد.وكذلك وسائل النقل بين المدن فبعد ان كان الإنسان يقضي شهورا في التنقل بينها أصبح الأن بعد ساعات فقط، وبعد أن كان التنقل بين القارات أمرا يكاد يكون مستحيلا أصبح شيئا لا يصدقه العقل،وكل هذا التطور من فضل الله تعالى علينا ليبلونا أنشكر أم نكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه.
الخاتمة:
من خلال موضوعي نرى أن واقعنا يجسد ما نبهنا الله إليه ورسوله الكريم من أشراط الساعة وعلامتها ، فهل نحن مستعدون لها ومتهيئون لملاقاة ربنا؟ فهي تأتي بغتة ولا تنبؤنا بمجيئها، فأرجو من العلي القدير الذي بيده محيانا وممتنا أن يجعل حسابنا يسيرا،إنه على كل شيء قدير وبعباده خبير بصير






اضافة رد مع اقتباس









المفضلات