السلام عليكم ورحمة الله
كيف حالكم رواد الشعر والخواطر؟؟
اتمنى تكونو بخير
حبيت اشارككم في هذا القسم الرائع بمرثيه كتبها أحد أقاربي لولد خالتي المتوفى رحمه الله .
بصراحة اثرت فيني الابيات كثير فعلشان كذا حبيت اضعها هنا .
.................................................. .................................................. .....
طلعـــت بمـئتــم خلــــها تترنـــمُ هتف الوفاء بها وناح الملهمُ
عصماء خالطها الحنين فصاغها فسرت إلى فجر الدنا تـتـقدمُ
ماذا عســاني أن أقــولَ وأحرفي يوم الرحيل من الاسى تتلعثمُ
وتكاد تلجمني المصيبةُ والردى وكأنني يــوم التــفرق أبــكــمُ
ماذا أقـول وكـل ما في جـعبـتي قولٌ يـُذاعُ ولــوعـةٌ تـتـضرمُ
يا راحلاً بـكـت العيــون لـفـقـدهِ والارض تبكي والسماء والانجمُ
تبـكـي عليك أبا المكارم والندى وتشقُ أثـوابَ الثـبـاتِ وتلـطـمُ
النــاس بـيـن مصـدقٍ ومـكـذبٍ ومن المصيبةِ ما يصـمُ ويلـجمُ
مشت الجحافل خلف نعشك خـشعاً أهٍ ريــــاض لـيـت أنـك تـعـلــمُ
لتـرى محـبيـك الذيـن تجـرعوا غصص الاسى يوم النوى والعلقمُ
ذكـروا مآثـرك التـي سـطـرتـها وكــأنــما هــي كائــنٌ يـتـكلــمُ
أثـنـوا علـيك وأنت أهل للـثنـا فثنائهم عن خطب فقدك بلسمُ
لك يا رياض الجود سحو أدمعاً ضاق الفضاء بهم وضج المئتمُ
علـمـتنـا أن الـحـيـاة رخيـصـةً وبـأن رونـقـهـا سـرابٌ يـوهـمُ
ونعيمها المــزعــوم ظـلٌ زائــلٌ وبـأن لــذتــها ســوادٌ مــظـلــمُ
يامكرم الضعفاء بشراك الوفاء للهُ أكـــرم مـن وفــاك وأرحــمُ
فسخاءك المستور فاح عبيرهُ وبــكـاهُ أهلـك حــرقةً والـيـتمُ
فـقـدوا بفـقـدك روضـة غنائة فــيــها يـعـز القاصدون ويكرمُ
ومـنبر فضـلِ لم يـزل متـدفقاً يـسقـي القـلوب كـأنما هو زمزمُ
يـتـلفت الأطفال أين حـبيـبـنا صـعقـوا بـمـوت حبيبهـم وتيتمُ
وكـتبت بألاحسان أعظم قصةٌ أن الـمكـارم في الدنـا لا تـهـرمُ
ونسـجت بالايثارِ أبـهى حـلـة بقيـت محـاسـنها ومات الدرهمُ
وأضـل جـودك والـداك فـكـلما أبـدا الـزمـان بـنـاجـذيـةِ تـحـزمُ
بك يا ربيب المجد يا علم الرضى بـراً وبـرهـــمــا لــديـك مــقـدمُ
قد كنت بهجتهم ومصدر فرحـهم وبك الـلــيــالي نـحـوهم تـتـبسمُ
وسكنت مثل الروح في أجسادهم تروى عروقهما كما يروى الدمُ
ذهلوا من البلوى وجن جنونهم لـــمــا رأوا بــنــيــانـهـم يتهدمُ
يا صاحب الخلق الرفيع تــحية من قلـب خـلٍ في هــواك مــتيمُ
تمضي الحياة وخلها تحــت الـثرى فـبـأي قــلــب بـعــده تــتــنــعـمُ
أرخـت عليها الذكريات ظلالها وبكـل ذكــرى لاعــج لا يـرحمُ
فكلامك المعسول يطرق سمعها لا زلت رغم يــد الـردى تـتـرنمُ
وتـرى ملامـحك الـجميلة كـلما نـاخ الـظـلام بـهـا ونـام الـنـُومُ
وتهدهد النجم الذي في جوفها وبـيـوم مـشـرقة المـحتـم تحلمُ
فهـو الـبقيـة من بـقـايا خـلها وبـه عـلى درب الـهـدى تتوسمُ
يا لـليـتـم وقـد تـفـاقــم حـزنه إذ كــل جــارحــة بـه تــتــألــمُ
حسـب اليتامى أن يكون محمد وكـذلك الـعـظـمـاء قـبـلُ تـيـتـمُ
فمن الظلام الجون ينبثق الضيا ومـن البـسيطة ما يشاد المَعْلمُ
وأمضى أخوتك المصابُ وكيف لا فـقـد الاحـبة لا ابـالك يـُـسـقِــمُ
لبسوا ثياب الصبر فوق ثيابهم والصبر في وهج المصيبة مــغـنمُ
وغداً سـنرحل يـاريـاضُ فـكلـنا ذرع الردى وبه نـبــادُ ونـصرمُ
المـوت ويـح المـوت لم يبق لنا فرحاً تُسـر بـه القـلـوب وتـبسمُ
لولا التناسي والتصبر والرضا ما افـتـر قـلـب بإبـتـسـام أو فـمُ
يا رب عفوك عن جميع ذنوبنا إذ أنت من تمحو الذنوب وتعصمُ
واجعل ضريح أبى المكارم روضةٌ من جـنـة الـفـردوس فيـها ينعمُ
يارب فـأقـبل دعـوة الـداعـي له أنت الرحيم الـمستعـانُ المـكـرمُ
قصيدة للشاعر العقيد: مشعل















المفضلات