البَآآرْتْ السَـــآآدِسْ عَشَشْـرْ
صرخت ميرا بغضب وهي تركل الحائط بقدمها بقوة:
- تلك الغبية المتهورة العنيدة البليدة سليطة اللسان، أقسم انني سأقتها إن أصابها مكروه أو ماتت.
هزت أرينا رأسها وقالت بحقد:
-؟ أجل لا تنسي أن تناديني فقط ، إنها حقا تستحق الضرب ، لكن كيف حالها الآن يا ترى.
أردفت ميرآ:
-لآ أعلم أنا حقا لا أعلم فكري مشوش تماما .
قال تايلر :
- لكن هناك شئ ما ناقص ، حلقة مفقودة أو شئ من هذا القبيل ، لست أفهم فكل شئ مشوش .
---------
إستيقضت من شرودي وصدمتي على صوت إيريك الذي يصرخ باسمي :
- سام إحذري .
رفعت رأسي بوجه خالي من التعبير فوجدت ريدريك يهجم علي بسيفه وفي آخر لحظة تدخل جون الذي لم أره منذ أن دخلنا القصر وصد ضربة ريدريك ،عندها انتهز ايريك الفرصة و سحبني بعيدا عن المكان ، وضع يديه على كتفي وهزني بشدة .
- سام هل أنت بخير ؟ لقد كدت تتسببين بموتك أقسم أنك مجنونة تماما ، يا إلهي .
نظرت له لبرهة ثم قلت بصوت بارد :
- فقداني لقوتي يعني أنني لن أستطيع فعل شئ للمملكة ، هذآ يعني دمارها أليس كذلك؟ لن أستطيع مساعدة الناس بعد الآن فأنا ضعيفة ضعيفة جدآ.
أبعد عينيه عني ولم يجبني ، فكرت بأنه صعب أن أجد نفسي ضعيفا بعد كل تلك القوة التي أملكها ، صعب جدآ أن أخذل كل من يعتمد علي و أخيب ضنه و أن أنسحب بهدوء و أقول بأنني لآ أستطيع، بعد أن كنت بكل تلك الهيبة وكل تلك الطاقة أصبحت لا شئ الآن لن يمكنني فعل شئ ، ستتوالى الهجمات على المملكة و ستراق الدماء أكثر من ذي قبل سيحل الدمار والخراب ولكن أكثر ما يؤلمني هو خذلاني لكل هؤلاء الناس.
- ثقي بنفسك فقط ، دائما هناك طريقة ما لفعل الأمور دائما ، ابحثي عنها فقط وستنجحين.
لم يعد يفاجئني وجوده وظهوره في كل مكان أو حتى طريقة كلامه هاته ،استدرت ناحيته و أمسك ايريك بيدي فاستدرت له ، أومأ برأسه لي وابتسم بأمل ن حدقت به بغرابة وقلت :
- حسنا فلنرتب الأمور من جديد ولكن بسرعة أكبر.
وأخفضت رأسي بسرعة بسبب انفجار قوي ، مسكين جون هو عالق هناك وحدهن عزمت امري وفردت أصابع يدي و بدأت:
- حسنا فلنرى ، أولا أنا الآن أصبحت سجينة عالمي و فقدت كل قوتي و ...
بترت عبارتي و قد اعتلت الدهشة ملامحي و أعدت قولي ببطء وتركيز:
- سجينة عالمي أي أنه عالمي أنا ملكي و يمكنني التصرف فيه كما أشاء و لأننا في أرض الحكايات فإن كل شئ جائز وقائم على الخيال .
سكت لبعض الوقت ثم ضحكت بكل قوتي وبفرح عظشم بنما نظر لي الإثنان بعدم استوعاب وكادا أن يتكلما إلآ أنني قاطعتهما مجددا :
- لقد عرفت شكرا لكمآ و الآن ودآعآآ.
جريت بسرعة وقد امتلأت نفسي بالأمل و التفاؤل و الحماس ، لا أعلم إن كنت سأنجح أو لا ولكن الأمر يستحق المحاولة و التضحية ، رأيت جون في حالة يرثى لها وقد طرح أرضا و غطت الجروح وجهه و جسده بالكامل قد لطخ بالدماء زدت من سرعتي وصرخت قبل أن يقدم ريدريك على فعل أي شئ :
-ريدريك سأقتلك .
وقفت في وجهه وقد تكونت حولي هالة بيضاء قوية تحميني.
- مستحيل كيف فعلتها؟
ابتسمت بمكر :
- هذا عالمي و أنا سأحميه لا تهم الطريقة ولكن الذي يهمك الآن هو الحفاظ على سلامتك عزيزي.
أغمضت عيني وفتحتهما بقوة فارتد الى الوراء لمسافة طويلة ثم اصطدم بشجرةن صفق ايريك بمرح وصرخ:
- أحسنتي سآآآآآآآآآآم.
- لم ترى شيئآ بعد أعدك بأنك ستستمتع .
مددت يدي في الهواء فتشكل بها سيف أبيض بنقش فضي يحوي اسمي ويحمل في منتصفه جوهرة حمراءن سرت نشوة القتال في دمي فأصبحت أقتل كل من تقع عليه عيناي ، استمر قتالنا فترة طويلة أنهكت فيها جسدانا وتلطخ المكان بالدماء ، أشجار مرمية هنا وهناك و صمت رهيب لا يسمع فيه إلا صوت تصادم السيوف و صوت أنفاسنا المتعبة ، ركلت بقوة و أفقدته توازنه
سقط على الأرض فوضعت قدمي على صدره أمنعه من الوقيوف و وضعت سفي على رقبته وقلت:
- سأجعلك تدفع الثمن غاليا جدا ، أنت الذي جلبتني الى هنا و أنت الذي بعثت تلك المخلوقات لقتالي و أنت من حاول السيطرة على ذكرياتي وقتل الملكة السابقة ، أنت من حولني من إنسان إلى وحش .ولكن لماذا؟
ابتسم باستفزاز :
تقريبا كل شئ صحيح ما عدا أنني لست أنا من أحضرك إلى هنا .
- إذا لم يكن أنت فمن يكون؟
رفع حاجبيه قائلا:
- وما أدراني أنا استعملي ذكائك لتكتشفي هويته مثلما عملتي معي .
ابتست ابتسامة عريضة وقلت:
- بالطبع سأفعل لكنك لن تكون هنا لتعرف من هو .
وبلمح البصر فصلت رأسه عن جسده و تدحرج مبتعدا ، طأطأت راسي و تشوشت الرؤية أمامي ، ركعت بتعب على الأرض بينما أحسست بيد تربت على كتفي بحنو ن همست بصعوبة :
- أنا آسفة ايريك.
أجابني بهدوء :
- لا بأس فهكذا كانت ستكون نهايته سواء على يدك أنت أم على يدي ن هو شرير بأي حال .
انفجرت باكية بدون سابق إنذار ، لا أعلم لم أشعر بالذنب ، شئ ما يخنقني بقوة و يجثم على صدري فبداخلي حرب قوية ، و قوية جدا ، صرخت بقوة و أنا أضربالشجرة بيدي حتى سالت منهما الدماء :
- ستبآ كيف لا أهتم قل لي كيف؟ أنا لا أفهم لم أعد أريد هذا بعد الآن أنا أتألم كثيرا إيريك متى أنتهي من كل هذا لأعود إلى منزلي و حياتي الطبيعية متى؟
ضمنى إيريك ليهدأني بينما قال راين :
- أنآ آسف.
صرخت بهستريا:
- آسف؟ وبكل بساطة؟ أنا أيضا آسفة ولكن مالذي سأفعله بهذا الأسف أسيعيد كل شئ كما كان؟ هل ستمحي هذه الكلمة كل الألم والمعاناة ، أستعيدني كما كنت قبلا؟ حسنآ لقد ربحتم أهنئكم.
مسحت دموعي واستندت عل الشجرة لأقف ثم ذهبت للقصر تاركة إياهم خلفي ، كنت أترنح في مشيتي بينما جسدي ينزف وطاقتي تلاشت ، كل يوم أمضيه هنا يزيد من ألمي ، كم أتمنى أن تكون صديقتاي هنا بجانبي الآن، فتحت باب غرفتي ورميت نفسي على السرير فربما سيخلصني ولو قليلا من مما أحس به.
تقلبت في مضجعي عدة مرات وصوت الريح يعزف في الخارج، اتصبت جالسة بعد أن ضرب بقوة باب شرفتي ليليه سقوط المطر بقوة ن لم استطع النوم حتى والآن الجو عاصف بالخارج وصوت الريح يخيفني لأول مرة ، يال العجب ، ولكن أنا الملكة لا يجدر بي أن أخاف ، اغرورقت عيناي بالدموع و أنا أفكر صحيح أنني الملكة ولكنني بشر ، أنا إنسانة ولي أحاسيس هذا أبسط حقوقي ،
انتفضت بذعر جراء ضربة أخرى وقفزت من السرير لأشعل مصباحي الصغير ، وبدأت بالبحث بهستيريا ، الشئ الوحيد القادر على بث الأمان بداخلي هذه اللحظة و إبعاد الخوف عني ، الشئ الوحيد الذي يفهمني ويكتم أسراري ولا يمل مني أو يقاطعني ، الوحيد الذي يصدقني ويثق بي أكثر من الكل، الذي لم يتركني مطلقا ولم يتخلى عني كما فل الآخرون.
قلبت الغرفة رأسا على عقب ، الرياح تزداد بالخارج و أوصالي ترتعش بشدة، دموعي لا تزال تتدحرج على خدي ولكنني لم أجدهن همست بضعف:
- أين هو؟ هل تركني هو ايضا؟
سقطت على الأرض وارتفعت شهقاتي ، لقد ضاع وضاعت معه كل ذكرياتي ، إنزويت في ركن مظلم وأحطت نفسي بيدي وانخرطت في بكاء مرير، كان كل ما أردته هو البكاء فقد تراكمت في نفسي أشياء وأشياء وعانيت من الكثير من الضغوطات فربما أرتاح الآن، دخل إيريك بسرعة و اتجه نحوي وجذبني لحضنه، تشبثت به بقوة وارتفع صوت بكائي :
- ايريك لم أجده ، لم أجد دفتر مذكراتي.





اضافة رد مع اقتباس







...





المفضلات