السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
مرحبا بالجميع ، يا رب تكونوا بألف خير
هذه قصة قصيرة أنهيتها منذ قليل لا أعلم أشعر أنها مختلفة بطريقة ما لربما لأن أسلوبي تغير فيها
على كل حال احكموا أنتم عليها
رحلة ممتعة فيها
[IMG]http://dc16.******.com/i/02226/ud6hiae0byn8.jpg[/IMG]
عندما تفتح عينيك و تجدها سقفك ومرشدك بألماستها الفاتنة و قمرها الساحر سارق القلوب رغم أن جل ما يفعله أن يعكس ضوء مليكة النور ليخفي قبحه و لكنه يظل ساحر،عندما تفتح عينيك على نهار دافئ حميم يشعرك بالأمأن ، عندما تفتح عينيك على أستياء و غضب يدفعك للتحدي و المواجهة ، هذه حياتي و حياة كل من قرر سبر أغوار ملك الأسرار .
وكعادتي بقيت ممددا في مركبي أرصد نجوم سمائي ، ابتسم بزهو بعد مغامرة لا تنسى ضمن مغامرات تماثلها روعة . اغمضت عيناي براحة و أنا أتذكر احداها ، قررت يومها الليلة المبهجة ان تظهر أنيابها تبحث عن من يجابهها ، لم أستطع مقاومة التحدي و لربما أدمنت على التحدي لأني لم أعرف فائدة ما أفعله وقتها ولا أجد له فائدة الأن . أرتدت السماء حلتها الرمادية المخيفة حاثة البحر ان يساندها بأمواجه العاتية ، يريدان ابتلاع مركبي الذي أصبح ضعيفا هزيلا أمامهما ، قد نسيت وقتها أن الأستسلام أحيانا يكون فضيلة ، أردت السير عكس التيار رافضا الخضوع لأرى اثر عنادي متجسد في النهاية الفاتحة ذراعيها لي بسعادة ، فالمركب لا يستطيع المقاومة أكثر ، صدقت وقتها أني و مركبي سنكون من أسرار البحر الكثيرة تماما كما كنوز الملوك القدماء التي تمثل شيئا لا يذكر من أسراره ، ولكن بطريقة ما سحب شيء ما مركبي رغم أن البحر رفض تسليمي إلا أني نجوت بشكل ما .
حمدت ربي كثيرا قبل أن أنظر لوجه منقذي الشهم ، أبتسامة مشاكسه علت وجهه لتظهر صغر سنه وحداثته في هذا البحر ، ألتصق مركبي بمركبه ليصبحا واحدا ، رفع قبعته بحركة مسرحية و أنحنى برشاقة ليقول
- سعيد بمقابلة زميل أخر هنا ( رفع رأسه ونظر لي بعينيه البنيتين ذات الأهداب الكثيفة) أنا حازم سعدت بأنقاذك
أنقاذي ؟! ، أعترف انه انقذني و لكن كوني أقدم منه في هذا البحر و كما هو واضح أيضا اكبر سننا منه يصعب على لساني وكبريائي الأعتراف بذلك
رفعت رأسي بغرور لتطاير خصلات شعري النحاسية مع حركتي بجانب مساعده الهواء الأهوج
- لم أكن بحاجة لأنقاذ يا هذا
وضع قبعته على شعره المجعد الذي شارك لون ألواح أخشاب مركبه وقال
- واضح أنك ناري الطباع كما شعرك ( صمت قليلا قبل أن يزيد )على الأقل عرفني بنفسك ؟
تنهدت و انا اقول أني مدين له فلن ابخل عليه بإسمي، قلت و أنا أجلس أراقب غضب البحر اللامتناهي من ذلك الخليج الضيق
- أنا عصام
شعرت به يبتسم فقلت بهدوء
- يبدو أنك جديد هنا و روح المغامرة لم تكبر لديك بعد
لم أسمع رده فنظرت خلفي بفضول لأجده يحك يديه ببعضهما بقوة هز كتفيه بسخرية وكأنما يقول لي إلا تشعر بالسقيع يا هذا ، شعرت بشئ ما يتصاعد بقوة لم أعرف ما هو وقتها و لكني عرفت أنه الغضب لكونه على صواب حدجته بغضب صارخ و لكنه لم يهتز ولو قيد أنملة تحركت بسرعة ورغم عدم ثبات المركب لداخل الغرفة الصغيرة الموجود على سطحه و على كل المراكب الموجودة في قلب هذا البحر و رغم تلك الأهتزازات العنيفة ، نجحت في تبديل ملابس لأضع فوقها المعطف الواقي من الأمطار ، جلست في نفس مكاني السابق لتحمل ذرات الهواء إليّ صوته المحمل بإجابة سؤالي
- صحيح أنا جديد هنا و روح المغامرة لدي عالية ولكني لا اغامر مثلك بحياتي في أوقات لست بحاجة فيها للمجازفة
نظرت له شزرا و تضايقت و تمنيت ان يختفي لأن طفل وكما هو واضح لم يتجاوز السادسة عشر و يوجه كلام كهذا لشخص مثلي بلغ الخامسة و العشرين من عمره وكإنما قراء أفكاري لأنه قال بنغمة ساخرة مرحة
- أمنزعج لأن شخص في مثل عمري أخبرك بذلك ؟
في الحقيقة أجل منزعج بل تعديت الأنزعاج بمراحل ، من أين ظهر لي هذا الحازم لينتقدني بهذا الشكل
رفعت رأسي بكبرياء و بقيت جالسا دون حراك رافضا مجرد النظر إليه و من الواضح أني غفوت فعندما فتحت عينياي وجدت الشمس قد أنهت هذا التمرد الذي حدث ليلا ً و أشعتها تنشر الدفء في كل صوب وحدب تعويضا للمتضررين ، تثأبت بكسل و نظرت حولي بعينين مثقلتا بالنوم لأجد ذلك الفتى بجانبي صرخت بفزع و كدت أسقط في المياه بسببه ، كان يحدق بي بأستغراب كمن يرى مخلوق فضائي أمامه لينفجر بعد ذلك ضاحكا شعرت بالحرج يحرك بداخلى الغضب ليصل لأعلى درجاته و يسيطر على عقلى و لم أشعر بنفسي إلا و أنا أشد اذنه اليمني ،اسمع تأوه المكتومو لكني لم أرفق به ، قلت بغيظ و أنا أصر على أسناني
- سأقتلك أن فعلت هذا ثانية
تركته و أبتعد عنه قليلا أتأمل مركبي لا يمكن اعتباره مركب كبير و لا متوسط به تلك الغرفة التي تعتبر غرفة القيادة و نومي ربما يأتي يوما أصل لمرفأ و أحصل على مركب أفضل منه سمعت ذلك الحازم يتكلم بحماس
- إلى أين الأن ؟
رمقته بطرف عيني قبل أن أحرك يدي بلا مبألاة و أقول
- أذهب حيث شئت و ماشأني انا ، و لأن حرر مركبي
- لا لن يحدث ستذهب معي
هززت رأسي بغباء قبل أن أستدير و أقول بغباء أكبر
- ماذا قلت ؟
أبتسم بهدوء و قال بخبث
- لا أذكر أكان ذلك في اليابان أم الصين و لكن اعرف أن من ينقذ أحداً يكون مدين له طوال عمره
شعرت بعيناي قد خرجتا من محجرهما و فمي فتح على أتساعه و وجهي تظهر عليه ملامح من يقول ( كفى مزاحا ) قلت بغضب و أنا أشير بسبابتي له
- أسمع يا ولد نحن لسنا في الصين حتى أفعل ذلك ، نحن في البحر و أن لم تكن قويا فلا مكان لك
فؤجئت بتحوله السريع حيث عض شفته السفلى و نظر لي بتلك النظارات الطفولية البرئية و قال لي بترجي
- أرجوك كما قلت أنا جديد هنا إلا يمكنك أن تبقى معي فبعد مسيرة يوم نحو الشمال سأتجه شرقا
حسنا تلك النظرات و غير هذا أنا أيضا متجه نحو الشمال أي بعد يوم سأنفصل عنه لا بأس في ذلك فهو
ضربت جبهتي براحة يدي فكما هو واضح قد أثر فيّ بقوة وفي أقل من خمس دقائق و وجدت نفس أتمتم
- حسنا لا بأس
ظهر الفرح في عينيه تمنيت ان أسحب ما قلته و لكن شيء ما يمنعني ، أنطلقنا في طريقنا بقيت صامت أغلب الوقت أجيب عليه بإجابات مقتضبة ، رغم ان شيء بداخلي يريد التجاوب معه وهو نفسه ما دفعني لمرافقته ،عندما سمعت سؤاله التالي لم أستطع سوى ان أبدء في التجاوب معه و انا أجهل سبب كل هذا
- عصام قلت لي أن لا مكان هنا سوى للأقوياء
هززت رأسي بالإيجاب فأردف
- و أي نوع من القوة تعنيه بكلامك
نظرت له بطرف عيني و تسألت بملل حاولت أن يخفي فضولي نحو كلام هذا الولد
- ماذا تعني ؟
أستند على جدار حجرتي بعد أن قام بتشغيل القيادة الآلية في مركبه و قرر البقاء معي صحيح ان المراكب لا توحي بإن بها هذا النظام و لكن في بحرنا هذا لا تحكم على المظاهر فقط ،بعد صمت قصير قال
- القوة أنواع هناك من يتمتع بالقوة الجسدية فقط ، هناك من لديه قوة العقل هناك من لديه الأثنان معا ولو فكرت قليلا قد تكتشف أنواع أخرى منها لو نظرت لك كمثال فأنت تتمتع بالقوة الجسدية فجسمك جسم رياضي و لكنك لا تحكم عقلك أبدا رغم أنك ذكي ، لديك قوة الأصرار و عدم الأستسلام وهي جيدة و لكن ليس في كل الأحوال
أتمنى ان أعلم ما مشكلة هذا الولد معي ما الذي يريد الوصول له لم أرد عليه فأكمل كلامه
- حسنا ماذ كنت ستستفيد من ما فعلته بالأمس؟
رددت بتلقائية لعنت نفسي عليها فأنا لم أرد التحدث مع هذا الثرثار و لكن ما حدث قد حدث
- أنا احب التحديات و كان الأمر يبدو ممتعا حتى ظهرت أنت
ابتسم بمرح و أقترب بجسده الصغير ليجلس على كرسي مجاور لي
- أنت فقط غاضب لأني واجهتك بالحقيقة
تنفست بعمق هو محق في ذلك أنا أكره مواجهته لي بالحقيقة و الغريب في الأمر اني أكره أن يخدعني أحد أو يجاملني يال هذا التناقض عاد يتكلم من جديد
- أتعلم من الرائع أن تتعلم او تجرب أن تجازف أحيانا و لكن ما الفائدة من فعل شيء في أعماقك أنت متأكد أنه سيعود عليك بالضرر أكثر من النفع إلا ترى أنها صفقة خاسرة
لا أعلم من الأكبر سنا فينا الأن أشعر أني طفل صغير يجلس أمام والده الذي يعاتبه على شجاره مع أبناء الجيران ساد صمت ثقيل بعد هذا بقيت أفكر في كلامه و أذكر كلام أمي و هي تقول لي( عصام متى تتوقف عن عنادك وتهورك اللذان سيقضيان عليك يوما )، أذكر كم كنت أعاند على اشياء أقل ما يقال عنها أنها سخيفة رغم أن تنازلي ما كان ليضرني في شيء لربما عزز من مكانتي و قوتي أيضا ، غريب أن اتحجج أن كبريائي سيجرح رغم أن هذه الأشياء لن تضره من بعيد أو من قريب ، أذكر عندما كنت جديد في هذا البحر أذكر أبي و هو يقول لي ( هنا ستتعلم ما منعك غرورك الأحمق من ان تتعلمه منا )
نظرت للفتي الغافي على كرسيه وأنا شارد مع أفكاري أليس من الغريب أن يؤثر فيّ هذا الفتى رغم انه يصغرني بالكثير و لكن هذا لا ينفي أنه أكثر مني تعقلا و الأغرب أني لم ألتقيه إلا منذ وقت قصير لكنه ترك أثر بارز فيّ بل الأكثر غرابة أننا هنا الدقيقة قد تترك فيك أثر و الكلمة من اي عابر هنا لها أثر لا يمكن تصوره هذا فقط أن أردت أن تكون الأفضل ستعرف كيف تستفيد من تلك المعجزات الصغيرة ؟ خرجت للسطح أراقب الطيور تحلق بتعب بعد يوم شاق ،الشمس تودعنا بإبتسامة حانية يرافقها وعد باللقاء غدا موصية القمر بإن يعتني و ينير طريق كل من يعيش هنا ، ذهبت لأرتاح قليلا و قبيل الفجر شعرت بيد تهزني بلطف فتحت عيناي لتقعا على وجهه حازم البيضاوي الأبيض ابتسم بمرح وقال
- حان وقت رحيلي
أنفصلت المراكب الأن لربما يوم واحد خلق بيننا علاقة غريبة رغم أني لم أتفاعل معه كثيرا إلا أنها موجودة بقيت ننظر لبعضنا كثيرا و هذا الكلام الصامت لهو أقوى من المنطوق و هذا الوعد المستتر خلف النظرات بإن نلتقي مسكن رائع رغم أن نسبة تحققه قد تكون منعدمة لا أعلم كم من الوقت بقينا هكذا و لكن ما أعرفه أن شروق الشمس كان شاهد على نهاية هذا اللقاء مسجلا أنه أنتهى عند مفترق الطرق تنحنحت قبل أن أقول
- أنتبه لنفسك حازم
أبتسم بمرح كما يفعل منذ لقائي به ولا أعرف سر هذا المرح و لربما لن أعرف حتى لقائه مجددا
- حسنا ، كن حذرا فأنا لن أكون موجود للأنقاذك مجددا
أبتعد مركبه عني بقيت في مكاني حتى غاب عن مجال أبصاري تنهدت بقوة و أكملت طريقي بعدها
و الأن ها أنا أرصد نجوم سمائي و قد مر على هذه المغامرة ما يزيد عن سنتين ولم ألتقي حازم بعد .
كم من اناس نلتقيها في هذا البحر الكبير يوميا نلتقي بهم قد يبقوا معنا عمرا طويلا و قد يبقوا معنا دقائق قليلة و لكن أثار لقائهم قد يفوق الخيال مهما كانت الفترة الزمنية و تتزايد مع لقائهم الوعود الصامتة التي تتلاشي مع تفرقنا و تعود لتحيا مع أول لقاء جديد كم من معجزات نفتح أعيننا عليها في هذا البحر و كم منها لا نلحظها ولا نتمسك به و لكن مع ولادة كل يوم تولد معه معجزات جديدة و عندما تقرر أن تغامر في البحر الكبير يجب أن تكون أكثر وعيا لوجودها فهي تفتح لك أبواب البحر المغلقة .




اضافة رد مع اقتباس




, أذكر أني رأيت أشياء أخرى , لكني الآن أبحث عن السرير
, ربما أعدل الرد غداً إن شاء الله إن استطعت الدخول إلى النت 






.. وانا كنت احكي بلو مستخبية فين
اظنك الان عرفتي السبب
.. جاري القراءة الآن
.. 
، ماذا يا انسة شلبية ومين هي بلو اصلا ، عرفيني عليها 
..<~
..
.. <~ افا تتأمر
.. احبـــك يــا بحــــــــــــــــــــــــــــــــري

المفضلات