مثلا لو أن لك خمسة أبناء .. أكبرهم يدرس في الصف الثالث الثانوي .. وأصغرهم في الصف الأول الابتدائي .. فإن المساواة بالنفقه بين الأكبر والأصغر هنا هو أن تساوي بينهم في العطية بغض النظر عن اختلافهم في "مقدار" حاجاتهم التي يحتاجونها .. ويعني ذلك أن تعطي الأصغر ريالين وتعطي الاكبر ريالين أيضا ..
أما العدل فإنه مراعاة الحاجات بالتساوي وإعطاء كل حاجة ماتستحقها من نفقه .. فأكل الكبير يختلف عن أكل الصغير .. ولبس الكبير يختلف عن لبس الصغير .. وأحيانا الكبير يحتاج لأن يذهب للمدرسة بسيارة يستقلها نظرا لكبره .. فلا ننسى مراعاة البنزين وغيره مما يتعلق بذلك .. وبالتالي يكون المصروف الشهري للكبير يختلف تماما عن الصغير اختلافا كبيرا ..
تماما .. فنداء المساواة بين الجنسين من قبل الرعاع التافهين الشهوانيين المتمردين على القيم والدين والأخلاق .. هو نداء شبيه لدرجة كبيرة بالمثال المذكور آنفا .. يظنون بجهلهم عندما يدندنون بشماعة المساواة أنهم يخاطبون العقل .. ويتكلمون بالمنطق .. ولو تكلم العقل والمنطق لصاحوا بكلمات الحزن على ذلك التاريخ الذي سيحفظ لهم نداءاتهم المخجلة ...! فإذا كانوا أصحاب عقل ومنطق فإن خصائص المرأة النفسية والخلقية تختلف عن الرجل تماما .. وتمنيت أن تكون هناك نداءات إلى "العدل" بين الجنسين في الحقوق المسكوت عنها من قبل المنافقين ومن قبل من هو محسوب على العلماء والدعاة .. كما أنه ليس بالضرورة أن يكون الذكر والانثى متساوين في كل شيء نظرا لاختلاف الخصائص لكل منهما .. (( وليس الذكر كالأنثى )) آل عمران .
لقد تأملت كل قضية من قضايا المرأة والدفاع عن حقوقها .. فوجدت أن النداءات الأغلب منها والمصعد إعلاميا هي تلك القضية التي لها اهتمام وطريق مباشر وغير مباشر بالمنطقة التي بين سرة المرأة وركبتها .. فعلاج بطالة النساء من الخريجات العاطلات وإيجاد الحلول التي تضمن حق المطلقة والأرملة وغيرها .. ومعالجة المهزلة والفقر .. ومعالجة أوضاع المعلمات المغتربات عن أهلهن .. ومعالجة أوضاع أغلب المدارس التي تفتقر للبنية التحتية للبيئة التعليمية فلا مختبرات ولا معامل جيدة .. ومعالجة المهازل المتكررة لشركات الطيران .. كل هذه القضايا ليست مهمة كأهمية قيادة المرأة للسيارة .. وإذا قارنا حجم تلك الهالة الاعلامية لقيادة المرأة فإنك تحمد الله تعالى وتقول في نفسك : الحمد لله .. لم يتبقى لنا من المشاكل إلا قيادة المرأة والتي من خلالها نحرر القدس ...!
وليتك يابو زيد ماغزيت .. فعندما فكر أصحاب الكروش – قدس الله كروشهم – بالحلول لمعالجة بطالة النساء فقط وليس الرجال .. فإن أول حل تم تصعيده إعلاميا هو المرأة الكاشير .. وهذا هو الحل الاخر "الوحيد" الذي من خلاله نتفوق على الغرب بصناعاتنا الباهرة .. أما الاسواق والمستشفيات والمستوصفات الخاصة بالنساء والتي فيها فرص وظيفية كثيرة من تخصصات طبية وتمريض وأشعة وصيدلة وحراسة أمن في جو آمن يضمن للمرأة السلامة وممارسة عملها من دون أي إحراج .. فإن هذا النداء من الغيورين نداء غير مسموع .. وهذا الأمر ليس له أي طارق على أبواب الصحف الماكرة مقارنة بحجم الهالة الإعلامية للمرأة الكاشير ..
ويستمر غزو أبو زيد وليتك يابو زيد ماغزيت .. فعندما تم التفكير الجاد في إصلاح الفشل التعليمي الذي نجني ثمار مخرجاته الان وندفع ثمنه غاليا .. فإن الخطوة الجادة والنداءات التي نرى نعيقها هنا وهناك هي "إدخال التربية الرياضية للنساء" وهذه الخطوة من خلالها سيتم تخريج فطاحلة وعلماء ومفكرين وجهابذه أشبه بشبيك لبيك .. بل إنه من خلالها نستخرج الحمض الخاص بتصنيع القنابل النووية لكي نصبح من دول العالم التسعطعش !!
رغم أني من المؤيدين لفكرة إدخال التربية الرياضية للنساء .. لان لها إيجابيات كثير ولا أرى مانع شرعي طالما أنها خاصة بالنساء ولا يوجد اختلاط .. وأيضا تساهم على الاقل في تخفيف كروش كثير من المدلعات بنات الخادمات اللاتي ولدن لهن لا لأمهاتهن .. إلا أن أسلوب اصلاح الفشل التعليمي بهذه الطريقة أسلوب انهزامي بحت .. قد تم التغاضي عن كثير من الطوام ومنها المدارس المتهالكة والتي تفتقر للبنية التحتية للبيئة التعليمية من معامل ومختبرات .. ثم يتناقشون بإدخال الرياضه لمدارس البنات ؟!! إنها إنتكاسة العقل لا شيء غيره !!
لعل العالم العربي يلومنا عندما نمانع من هذه القضايا التافهه ( كاشير – قيادة المرأة للسيارة ) وغيرها من القضايا .. رغم أنها مندرجة بالدول المجاورة مثل مصر والمغرب والجزائر وتونس ودول الخليج عموما .. ولا ألومهم في لومهم لنا .. لان ما يصل إليهم من سمعة عن الدولة السعودية وعن شعبها هو سم زعاف تم دسه بالعسل الاعلامي ليصل إليهم كما يحلو للأراذل والمتسنمين زمام الاعلام .. وكأن مشاكل الشعب السعودي كلها محلولة ولم يتبقى لهم إلا ماينادي به تافهوا الشعب والأراذل من المستكتبين بائعي الضمير ..




اضافة رد مع اقتباس













، لي عوده
ومن متى كان الرقي والعدل والمساواة بالنحافة ولا الرشاقة
<~ جمله ما جت في محلها ابدآ 





المفضلات