السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بينَ أكوامٍ مُتراصة من الكُتب العديدة ‘ جلستُ انتقي بعضاً منها حتى اقرأه في وقتٍ لاحق .
فسقط بين يديَّ كتابٌ ليس بتلكَ الأهمية التي ارتجيها ‘ ولكن ما أثارني في تلك اللحظة ورقتان تساقطتا من ذلكَ الكتاب ..
فإذا بي أفتحهُما لأرى ماذا كُتب في داخلهما ..
في بادئ الأمر لم يكن الكلام المكتوب هُناك كثيراً ‘ وحجمُ الورقتان ليس كبيرٌ جداً .. ولكنّ ما شدني أكثر هو ذلكَ الخط التي تزينت بهِ تلكَ الورقتان , فلقد عرفتهُ من أولِ وهله !
كيف لا وهو خط والدي العزيز ذو العلاماتِ المُميزة في تشكيله .. غُصتُ في ذلك الكلامِ المكتوب وأعطاني – مُجرد لمحة – عن ما كان يكتبهُ الوالد ‘ وبالرغم أني لم أرى لهُ أي كتابات ولكن يبدو أنهُ يُخفيها ...
فقررتُ نقل تلك الكلماتُ هُنا حتى أرجعُ لها في أيّ وقتٍ لاحق ..
الورقة الأولى
في مرحلةٍ ما من العُمر والحياة قد يصل الإنسان إلى نُقطة تُغير فيه كُلَ شيء .
تُغير أفكاره .. وأحلامه .. ونمط حياته
هذا عندما يُدرك بأنَ الأحلام شيء والواقِعُ شيءٌ آخر.
هذا عندما يُدرك بأنهُ كان في دنيا من الأوهام يخدعُ نفسه ... والأيامُ لا تُخدع ولا ترحم .
يوهم نفسهُ ... والأيامُ تجرهُ إلى الواقع المرير .
ويلقى نفسهُ وأخيراً في هذا الواقع المُرعب .. في حياةٍ لم تكن في البالِ أو الحُسبان
في حياةٍ لا يرتاحُ بها أيُّ إنسان .
فــ نتساءل : ماذا بعد ذلك..؟!
الورقة الثانية
أنا ماذا جرى لي .. ما الذي دهاني ..!
أنا ماذا صنعتُ لأُعاني ..؟
أين أنا .. وأينَ أنتِ يا أحلامي .!
أنا إن بكيتُ جفاني زماني ..
أنا إن صرختُ ضاقت عليّا الليالي ..
أين أرمي همي وأحزاني .؟
هل يا قلبي ظلمتك . أم ظلمني زماني ..؟!
أنا ضاق حزني بي وهزّ كياني .
أنا لا الدمعُ فارقني ولا عاد ابتسامي !
أنا تُهتُ بينَ من أسعدني وبينَ من أشقاني ..!
ذلكَ هو كل ما استطعتُ حتى الآن أن أراه .. وأتمنى رؤية المزيد .
لكَ مني يا أبي العزيز أجلّ وأرقى وأسمى عبارات الاحترام والتقدير ..
دمتَ بحفظ الله ورعايته




اضافة رد مع اقتباس
















المفضلات