الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى.الحمد لله الذي فلق الحبة
وبرء النسمة واعطى كل شيئ صورته فلا يتماثل اثنان حقا صور فابدع
اعطى فاجزل له الحمد اولا واخيرا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه
موعدنا اليوم مع باقي السلسله من شرح اسماء الله الحسنى والعشرة السابقة
هنـــــــــــا
اسم الله عز وجل
المصور
لم يرد الاسم في القرآن إلا في قوله تعالى: هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى
[الحشر:24]، وقد تحققت فيه شروط الإحصاء كما في الأسماء السابقة، ولم يثبت في السنة النبوية .
المصور في اللغة اسم فاعل للموصوف بالتصوير، فعله صور وأصله صار يَصُور صوْرا
، وصور الشيء أي جعل له شكلا معلوما، وصور الشيء قطعه وفصله وميزه عن غيره
وتصويره جعله على وصف معين، والصورة هي الشكل والهيئة أو الذات المتميزة بالصفات
. قال الراغب: ( الصورة ما ينتقش به الأعيان ويتميز
بها غيرها، وذلك ضربان: أحدهما محسوس يدركه الخاصة
والعامة، بل يدركه الإنسان وكثير من الحيوان بالمعاينة كصورة الإنسان والفرس والحمار، والثاني معقول يدركه
الخاصة دون العامة كالصورة التي اختص الإنسان بها من العقل والروية والمعاني التي خُص بها شيء بشيء
والمصور سبحانه هو الذي صور المخلوقات بشتى أنواع الصور الجلية والخفية والحسية والعقلية، فلا يتماثل
جنسان أو يتساوى نوعان بل لا يتساوى فردان، فلكلٍ صورته وسيرته وما يخصه ويميزه عن غيره، والصور
متميزة بألوان وأشكال في ذاتها وصفاتها، وإحصاؤها في نوع واحد أو حصرها في جنس واحد أمر يعجز العقل
ويذهل الفكر، فالمصور في أسماء الله الحسنى هو مبدع صور المخلوقات ومزينها بحكمته ومعطي كل
مخلوق صورته على ما اقتضت مشيئته وحكمته، وهو الذي صور الناس في الأرحام أطوارا ونوعهم أشكالا
كما قال تعالى: وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ منَ
السَّاجِدِينَ [الأعراف:11] .
والله كما صور الأبدان فتعددت وتنوعت نوع أيضا في الأخلاق فتتعدد صور الطباع والسلوك والمواهب
والأفكار .وأعظم تكريم للإنسان من الله المصور أنه خلقه على صورته في المعنى المجرد ليستخلفه في
أرضه ويستأمنه في ملكه، روى البخاري ومسلم من حديث أَبِي هريرة أنِ النبي قال: ( خَلَقَ الله آدَمَ
عَلَى صُورَتِهِ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ جُلُوسٌ فَاسْتَمِعْ مَا
يُحَيُّونَكَ فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ؛ فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ: فَقَالُوا: السَّلاَمُ عَلَيْكَ وَرَحْمَة اللهِ فَزَادُوهُ وَرَحْمَة اللهِ،
فَكل مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآنَ ) .ولهذا الحديث بامر الله حلقه
خاصه لتوضيحه وتوضيح معناه بامر الله
القصد أن المصور سبحانه خص الإنسان بهيئة متميزة، من خلالها يدرك بالبصر والبصيرة، وأسجد له بعد
تصويره الملائكة، وليس بعد ذلك شرف أو فضيلة .
اذن فالفرق بين اسمائه الخالق والبارئ والمصور هو:-
الخالق :الذي قدر
المخلوقات في الازل وانشأها وركبها في الموعد المقدر لها
البارئ:الذي ميز
وفصل بين كل جنس واخر من المخلوقات
المصور:الذي اعطى كل مخلوق
صورة له خاصه به فتميزت المخلوقات في الجنس الواحد والاجناس المختلفه
يتبع بامر الله





المصور

اضافة رد مع اقتباس












المفضلات