حبي الذي تنفس الصباح يوم أن سكنت أوراق الأشجار في ذاك الخريف الدامي
أي إدمان ذاك الذي يجعل من صمتها الحزين اسطوانتي الموسيقية التي أنكرت وجودي
بعد أن حفظت ما ألقت علي من بؤسها عن ظهر قلب فها أنا في كل يوم
أمسك بالقلم وأكتب ما حفر في ذاكرتي و الورق المغبر أخذ ينعتني بالأبله
لأن حبيبتي الحادية والعشرون هجرتني بعد أن تركت لقائها
لأقابل تلك الطاولة المتآكلة والمحبرة اللامعة وورقي الذي ضجر مني
لا ألومك فالنساء اللاتي تركنني من قبل حدث معهن ما حدث معك
قهوتي السوداء خالية من الحليب فهي كذلك سوداء
كيومي الذي لا يعرف النور ، أرتشف رشفة باهتة تنسيني صداع الرأس الصنديد ، ماذا سرقت مني الأيام يوم أن آويتك
كحبيب مر على مرآتي هذا ما كنت أفكر به وملعقتي لا زالت تحرك القهوة أأكتب روايتي الحزينة
دماء على صفحة المرآة حبي الخريفي كل ما ورد هنا قصة أخرى أرويها وبكل طمأنينة النقاء
على أبنائي عندما يأوون إلى فراشهم في العاشرة مساءاً لا أعلم لماذا ولكن دافع خفي يدفعني
لأن أقول لهم إحساسي العتيق ومآسي مزقت القلب إلى أشلاء ربما أنا من من يجيدون المبالغة
في وصف الأشياء فحسبي ليلة سطع القمر فيها على صفحة البحر فكان كالطريق المضيء مد البصر
وكأن ملكت أحلامي تدعوني بسحرها وهي في انتظاري عند خط الأفق في تلك الليلة الخيالية
فبات الخيال حينها مجنون من هول ما رأى من حسن تلك الملكة
وبات عقلي المشغوف شغوف بنفسه أكثر من أي شيء آخر فحضه في تلك الليلة
سنح له الفرصة بأن يعرفها فنال ذاك الشرف من نفسه تلك أنانية العشاق وملحمة الطموحين ومذبحة البؤسا
ء هذه قصتي السرمدية ومحنة بكت عليها أصحاب القلوب المجروحة
فيا ليت شعري القرمزي وحبري الذي جف بعد ما مللت الكتابة ومللت نفسي المتذمرة
فلا أريد أن أكمل قصتي ولا بالدواء أشافي جراحي ولا في ليلة القمر أقابل ملكتي ، وحدتي من هيمنة
على مقبرتي ومن ثقبت أصفاداً طوقت رقبتي ومن مسخت أشعاراً وصفت بها حبيبتي
فأنا من ربط حبل المشنقة على عنقي بعدما صارعت نفسي جاهدا أن أنجو من الموت
ولكني هزمت وشنقت أفكاري بعدما كانت غراس أرض جدباء ومنارة تدل السفن الضائعة في بحر الظلمات
وبكت قصتي أسفاً على رحيلي




اضافة رد مع اقتباس








المفضلات