السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثرت الأساطير والخرافات ولكن هذه من أجمل الأساطير
وأنا من عشاق القصص الخيالية والخرافات والاساطير وعلشان كده حبيت أشارككم بيها
أسطورة إلدورادو
[IMG]http://dc13.******.com/i/02141/frq7lw4mvais.jpg[/IMG]
تروي الأسطورة الكولومبية أنه في قرون مضت كانت تجرى شعائر دينية غريبة في إحدى القبائل .كان الزعيم يخلع كل ثيابه ويفرك جسده بغبار الذهب حتى يصبح مشعاً. ويقف على قارب صغير يرافقه بعض الكهنة إلى أن يصل إلى منتصف بحيرة) وهي بحيرة غواتافيتا الموجودة حاليا في كولومبيا )
بعد رمي العديد من الجواهر والذهب في البحيرة، كان الزعيم يقفز إلى الماء على هتافات شعبه الذي يحييه على الشاطئ.
هذا الاحتفال يمثل شعائر الـ"إلدورادو" أو الرجل المذهّب
تساءل عديد من الباحثين عن معنى هذه الشعائر. في عام 1954م قام عالم آثار كولومبي بتقديم شرح بدا معقولاً.هذا البحث أثبت أنه منذ آلاف السنين في الوقت الذي كان الإنسان يعيش في جبال الأنديز، وقع نيزك كبير من السماء.كانت كتلة مشعة هبطت فجأة كوميض براق من الذهب. ومن المحتمل أن الهنود الحمر الذين شهدوا الحدث ظنوا أن أحد آلهتهم قد وصل إلى الأرض. ولعلّه احتراماً لهذه الذكرى، ذكرى وقوع وميض من الذهب على الأرض، قام زعيمهم بهذه الشعائر حين كان ينزل إلى ماء البحيرة وجسده مغطى بالذهب ظنا منهم بأنهم سيحصلون على القوة الإلهية
وفي الوقت نفسه هناك رجال يرمون الذهب في البحيرة. على الأرجح كان أولئك كهنة موظفين مهمتهم مرافقة الملك في طقوسه.
بعد مرور قرون، أصبحت هذه الأسطورة مصدر قوة دافعة للباحثين عن الذهب ,آلاف الجنود والمغامرين والرجال الأقوياء صارعوا عوامل صعبة للغاية، احرقوا مدناً بأكملها وقاموا بمذابح دامية، وكثيرٌ منهم خسروا حياتهم في السعي للوصول إلى الأرض حيث الذهب أكثر وفرة من الحديد. وسبب كل هذا الانجراف أطماع النفس ورغباتها لم يصل احد الى هذه المدينة سواء الإسبان الغزاة أو أي شخص أخر
التفسير الذي قدمه علماء الآثار يدعو إلى المزيد من العجب، وهو أنه حتى الإنكا الذين عاشوا في ذلك المكان وفي وقت وصول الإسبان، لم يكونوا على علم بوجود تلك المدينة.
لم يكن من السهل بالنسبة للأسبان الوصول إلى المدينة الاسطورية المخبأة في الادغال ، إذ أن النباتات الكبيرة وأوراق الأشجار قد أخفتها جيداً. ربما كان من المستحيل أن يعرف الإسبان وجهة سيرهم وكانوا معرضين لهجوم العناكب والأفاعي والضفادع السامة.ولكن ما أخافهم أكثر من كل هذا هو الجوع الذي اضطر الكثيرين منهم إلى أكل الجلد الموجود على سروج دوابهم بعد أن أكلوا لحومها.
ولكن على الرغم من كل هذه المشقات، فإن الرغبة بالوصول إلى الأماكن التي تحوي الينابيع الذهبية المذكورة في الاسطورة دفعتهم للمحاولة مراراً وتكرارا على الرغم من الخسائرالتي لقوها
هنالك تفسير يعتقد بأنه منطقي أنه هنالك قبيلة كانت تعيش بين الأدغال ولكنها كانت تبني بيوتها من الخشب والقش وليس من الذهب وعلى إحدى الطرق المؤدية إلى هذه القبيلة توجد أحجار كبيرة نقشت عليها بعض الرسوم. يعتقد علماء الآثار أن هذه المنطقة كانت مركزاً لتقديم الذبائح إلى إلههم الشمس، في الصورة المرسومة على الحجارة.
وكان هناك أحد الجداول في مكان عيشهم وكان يوجد به انعكاسات ذهبية سببها معدن ال"ميكا" وهو معدن لديه مزايا الانعكاسات الموجودة في الذهب ذاته وكان يكثر عندهم وربما لهذا السبب وجدت الاسطورة
البحث عن إلدورادو كان هوساً وجنوناً أودى بحياة الملايين من الرجال والنساء فالطامعون كانوا مجرمين، وشعوب بريئة ذهبت ضحية الجشع والطمع والوحشية. وعلى الرغم من أن إلدورادو لم تكتشف بعد، فإن البحث عنها متواصل حتى الآن.
والسلام عليكم




اضافة رد مع اقتباس

)
المفضلات