الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
مشاهدة النتائج 1 الى 20 من 39

المواضيع: الدوائر والدماء

  1. #1

    الدوائر والدماء

    أدرت بصري في الوجوه التي احاطت بسريري وضممت طرفي عيني
    ونظرت على أمل معرفة تفاصيل الوجوه
    لكن على الرغم من حدة بصري لم استطيع أن اخترق ذلك الحاجز من الضباب
    الذي يفصل بينهم وبيني .


    الوحش يسكن الضباب الحاجز .

    أغمض عيني فأحس بأنني ابدأ مرحلة طويلة من السقوط إلى قاع المجهول.
    اتعلق بدوائر الدماء التي تمر امام عيني ..
    احاول دون فائدة الدوائر تتسابق في الأبتعاد .

    شيخ بثياب ناصعة يجلس على مقعد صغير بالقرب من النافذه
    الأطفال يرددون :
    (( زرع .. زرع .. حصد .. حصد ))


    احس ببرودة شديدة تسري في عروقي
    واشعر بأن رأسي قد خلا من الدماء ...
    اتقوقع تحت الغطاء ..
    اتحسس رأسي لآزيل حبات العرق التي انتضبت في استحياء فوق جبهتي.

    كناري .. كناري .. هل انت بخير ؟
    افتح عيني وأرفع الغطاء عن وجهي واتفرس في الوجوه
    مايزال الضباب منتصباً في شموخ يحجز بين عيني ووجوههم
    ويقدم للوحش مكاناً للانتظار .

    بماذا تشعر يا كناري ؟
    صوت يأتي مخترقاً الضباب ولكنه قد فقد معظم قوته اثناء الأختراق
    أو ربما كان الوحش قد التهم الجزء الأكبر منه .
    أحس كأن الوحش يحاول اختراق الضباب ليقفز إلىّ
    أضع الغطاء على عنقي وأشده
    وانظر في الوجوه فألحظ أن المسافة بيني وبينهم اتسعت فجأة


    اتحسس حنجرتي لأصرخ
    وأحاول أن اضغط حتى تنزلق الصرخه إلى الخارج دون فائدة
    لقد استولى الوحش على مخارج حروفي.

    الخوف أصبح يشغل كل المربعات الحسية في داخلي ..
    أغمض عيني فهي افضل وسيلة للأبتعاد عن الوحش
    الشيخ يحرك عصاااااه في الهواء مهدداً فيرتفع صوتنا :
    (( سهر .. سهر ... نجح .. نجح ))
    الشيخ يعود إلى مقعده بعد أن ادت عصاه المهمة في طرد وساس الشيطان


    مم أنت خائف يا كناري ؟ أجبني !!
    افتح عيني واحس البرودة وقد تحولت إلى قشعريرة ..
    فكل جسمي يرتجف حتى اسناني اصبحت تصطك ببعضها البعض
    كل ما حولي اصبح راقصاً
    الأهتزاز ينتشر بسرعة إلى كل ما حولي



    مم انت خائف يا كناري ؟
    اعود للسؤال مرة أخرى وانظر إلى الضباب
    وكانه يهددني بما لا أعرف إذا فتحت فمي بالأجابة
    المخالب تصهر بقايا الشجاعة في داخلي
    اتقوقع مرة أخرى وأحاول أن اصرخ
    استنجد اتذكر مخالب الوحش , المس عنقي ..
    إنهم في الجهة الثانية من الضباب
    ربما لا يرونه من تلك الجهة ولكن كيف يرونه ؟
    وهذا الضباب يحجب الرؤية وهم لا يملكون حـــدة بصــــــــــــري ..
    ربما لو رأوه لما سألوني هذا السؤال

    أغمض عيني بعيداً عن الوحش
    فهناك لا وحش ولا قشعريرة
    أذان الظهر يرتفع منادياً بالحق


    الشيخ يشير إلينا بالصمت ثم نبدأ بالمغادرة واحداً بعد واحد

    كناري .. كناري اصبر قليلاً لقد طلبنا الطبيب
    افتح عيني وأنظر فلقد زاد عددهم كثيراً عن ذي قبل
    لكني ما زلت عاجزاً عن تمييزهم واصبح الضباب اكثر كثافة عن السابق

    الطبيب قادم !!
    طبيب .. ولم الطبيب ؟
    هل يظنون أني مريض ؟؟
    لا احتاج إلى طبيب
    افتح فمي لأخبرهم ولكن مخالب الوحش تشق الضباب
    وتصدر أصواتاً حادة ..
    أضع أصبعي في أذني يارب
    ساعدني يالله
    وانظر إليهم وقد أزدادوا عددا
    لكنهم لم يسمعوا صوت مخالب الوحش
    ماذا ينفع الطبيب امام هذا الوحش الذي لا يراه
    لكن الوحش قادر على التهامه بعد أن يسحبه إلى الضباب


    ماتزال مخالب الوحش تشق الضباب
    استطيع الآن أن أراها بشكل أوضح
    لا يمكن أن يكون هذا حقيقياً ولكنه ماثل أمامي بكل بشاعته
    وهو ماثل امامي بكل جبروته
    فهل يمكن أن يكون هذا حلماً ؟؟

    لا مفر منه , اغمض عيني
    الدوائر الحمراء اصبحت اكثر سرعة من ذي قبل
    أحاول أن اتعلق بها لأمنعها من مغادرتي
    ولكن دون فائدة
    القي بكتبي في الجهة المظلله من الشارع
    التهم ما في كيس السمسم ومع كل حبة
    أحس بعظمة هذا المخلوق الصغير
    الذي نسوا أن يصنفوه مع الفواكه
    ألمم ما تناثر من السمسم فوق ثوبي
    واقذف به إلى فمي


    كناري ها قد حضر الطبيب !!
    أحاول أن افتح عيني لا استطيع
    احس بمخالب الوحش وقد لامست رموش عيني
    احاول فقط لأرى الوحش
    لكنه قد وصل إلى مجمع عيني
    ولا اقوى على المقاومة
    فقد سلب كل ما املك من شجاعة وقوة
    والدوائر الحمراء اصبحت تبتعد عني بمسافات طويلة
    أرفع يدي احاول مرة اخرى
    ولكنها في هذة المرة اخذت في التلاشي


    القي بكيس السمسم الفارغ وأردد
    ( زرع .. زرع .. حصد ... حصد ))

    سعيد آل قبييل .. الكناري

    اخر تعديل كان بواسطة » كناري الجنوب في يوم » 08-10-2010 عند الساعة » 11:26
    تم حذف التوقيع من قبل الادارة
    يمنع الاعلان لمنتديات اخرى


  2. ...

  3. #2
    انا لا اقوى على مثل هذا الشعور
    لكن إن طالت إليه مخالبي لإنتشلته
    ولو من بين شعر رأسك الطائر ياكناري
    إنك تغني في وادِ لا طير فيه ولا سماء..
    لكني بالكاد اسمعك لولا كثرة هذا الضباب
    .
    .
    دمت بود
    اخر تعديل كان بواسطة » [Nemesis] في يوم » 08-10-2010 عند الساعة » 12:00
    attachment

    attachment

  4. #3
    سأعود بعد أن أعيد القراءة مراراً أيها الصداح ^_^
    4f95fdbd86d7c2da304e5329e17760f2

  5. #4

  6. #5
    نعم ، هذا ماتوقعته

    إبداع مختلف عن كل مرة

    تبدو قصة قصيرة، أيها المحترف wink

    لن أستطيع التعليق حاليا

    لكن لي عودة بعد قراءة متأملة

    ..............................
    إلى ذلك الحين
    أتركك في رعاية الله ^^
    اخر تعديل كان بواسطة » النظرة الثاقبة في يوم » 08-10-2010 عند الساعة » 13:54
    "بكيتُكَ (ياأُخيَّ ) بدمعِ عيني = فما أغنى البكاء عليك شيَّا
    كفى حزنـًا بدفنك ثمَّ أني = نفضتُ تراب قبرك عن يديَّ
    وكانت في حياتك لي عظاتٌ = وأنتّ اليوم أوعظُ منك حيَّا "

  7. #6
    ,,

    مرحباً ..
    جميل أيها الكناري..
    لكن طويل جداً ~.~
    مما يشتت ذهن القراء..
    والأفضل دائماً أن لايكون طويل ممل ولا قصير مخل .. ^^
    ومع ذلك يظل جميل ..

    وفقك الله..
    اللهمّ قُرّ عيني بتفوقي ونجاحي ..

  8. #7

  9. #8
    ايها الكناري غرد وغرد فتغريدك يطرب السامع
    وبوح مشاعرك يجذب القارئ
    وقلمك ومااجمله من قلم لم ولن ارى مثله في حياتي
    ساعود بعد مااقراء واقراء واقراء وحتى اجيد البوح
    بلرد على رجل عظيم مثلك
    دمت لمن تحب
    في حفظ الكريم
    [GLOW]في هاالزمن اذا جرحت وعذبت يحبونك واذا حبيت واتعذبت ينسونك مع خالص تحياتي رزاز المطر[/GLOW]

  10. #9
    تحياتي........
    تمتلك الكلمات ومخارج الحروف وترتيبها
    لتقفز من فوق الواقع الي ارض الوهم والاساطير
    لتنثر كلمات علي هامش صفحتك لتضن
    بانها احلام الا انها اضغاط احلام ليس الا
    ورصف كل تلك الطريق الطويل لك وحدك
    الاخرين سوف يتعثرون للوصول الي النهاية
    وان اوهموك بانهم لم يتعثروا
    علي الاقل في دواخلهم الف سؤال وسؤال
    لم تجد الاجابة
    نتعوذ بالله من الشيطان الرجيم قبل النوم
    لنحكي حلم جميل غدا
    وفق الله الجميع
    gooood نحن لن نستسلم ننتصر او نموت gooood

  11. #10

    كأنكـ إمتلكـ
    آلة الإبداع و نقلتي لهناكـ

    لقد سرحتـ كثيرا
    و أنا أقرأ و لكن تعرفـ شيئا

    لقد خانكـ إختيار العنوان
    و لكن النص كـ ـنـ ـاري من الدرجة الجنوبية
    وأتذكر لأكتب ،،، وأكتب لأتذكر
    [مـُذكـِراتـْ رَجـْلْ مـُتقَاعِد]

  12. #11
    عطر الياسمين أليك ......مع تحياتي

    قد كنت بشوق لهذا السحر للجوهر الفريد
    الذي تصيغه على هذه الصفحات
    لقراءة ما تخطه يمينك

    ساحر أنت ايها الكناري......
    ولست اهلا لاي تعليق على
    ما تخطه واكتفي دوما بالانحناء امام روعة قلمك
    والغوص في بحور اسرارك

    تقبل مني مروري الخجول
    مع ودي وأحترامي
    لغتي لا يفهمها الكثير لانها مشاعر
    اكتبها من نبض روحي

  13. #12
    إني ابتسم لما يحدث هنا
    ربما لايعلم سر ابتسامتي سوى خالقي

    وابتسم ايضاً لأني لم اعد قادر على كتابة حرفي
    أود شكر كل من شاركني على حده
    لكن لست كما كنت اعتقد ان اكون لأكون
    ربما سأنتظر تلك الحجوزات
    لأعود من جديد بكتابة حرفي

    حتى ذلك الحين اقدم شكري وامتناني
    لكل من زار متصفحي هذا
    الذي اعتقدت بأن يكون يتيم كصاحبه
    دمتم جميعاً بحفظ الله

    ابتســــــــــامه فاقد الشىء عما حوله
    اخر تعديل كان بواسطة » كناري الجنوب في يوم » 09-10-2010 عند الساعة » 08:30

  14. #13
    إغراق بالرمز متعب للقارئ
    خاصة مع طول النص
    فما ينفك يفك إحد الرموز حتى يجيء الأخر ليخيب ظنه في تفسيره الأول

    مع وافر المودة

  15. #14
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة [nemesis] مشاهدة المشاركة
    انا لا اقوى على مثل هذا الشعور
    لكن إن طالت إليه مخالبي لإنتشلته
    ولو من بين شعر رأسك الطائر ياكناري
    إنك تغني في وادِ لا طير فيه ولا سماء..
    لكني بالكاد اسمعك لولا كثرة هذا الضباب
    .
    .
    دمت بود
    لخشيتي من ذهاب ابتسامتي
    اود أن ابتسم هنــــــــــــا
    نجهل امور كثيره لكن يجب أن لا نتسرع في الحكم عليها

    دعني اقول بالفعل الطرق متفرعه
    وإن كانت النهايه بوادٍ لا طير فيه ولا سماء

    ستكون نهاية المطاف واحده
    وسيحدث ذلك معك لا مفر منه
    حينها نريد وصفك ومخيلتك
    قد لا اكون هنـــــــــــا حينها
    لكن ستجد من يقرأ بوح مشاعرك

    دمت كما تود ان تكون
    وتقبل خالص شكري وتقديري يا اخي الكريم


  16. #15
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة mas1king مشاهدة المشاركة
    سأعود بعد أن أعيد القراءة مراراً أيها الصداح ^_^

    ثق بأني اكتفي بوجود اسمك مر من هنا
    وإن سنحت لك الفرصه بالعوده
    فانا اتحرى شوقاً لمرورك مرة اخرى

    اسعدك الله حيثما كنت




  17. #16
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة بنت النجف مشاهدة المشاركة
    حجز.. و لي عودة.. اعدك يا اخي..!

    كان هناك لقاء واحد فقط
    لقاء سابق ..
    اعتقد بأن كل منا عرف الآخر
    اتمنى أن وجهات النظر تبدلت
    ووصلناً معاً لنقطة التقاء
    قلمي متعدد الألوان قادر على التحكم به بفضل من الله


    لذا سأنتظر عودتك بصدر رحب
    واشكرك على كرم مرورك
    وعلى هذه البادرة اللطيفة منك

    تقبلي خالص التقدير

    دمتي بحفظ الله

  18. #17
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة النظرة الثاقبة مشاهدة المشاركة
    نعم ، هذا ماتوقعته

    إبداع مختلف عن كل مرة

    تبدو قصة قصيرة، أيها المحترف wink

    لن أستطيع التعليق حاليا

    لكن لي عودة بعد قراءة متأملة

    ..............................
    إلى ذلك الحين
    أتركك في رعاية الله ^^

    بالفعل هي كذلك
    للعلم حدث واقعي
    سأنتظر عودتك
    فانا على يقين بقدرتك على الوصول
    وإن لم يكن فأنا اكتفي بما حصل هنا

    دمتي بحفظ البااااااااااااااااااااري


  19. #18
    قصةٌ قصيرة رويَت ..لتُعزفَ [خاطرة]
    ايها الكناري..
    حكايتك..من رمز..
    اعشق الرموز<< طبيعة حالى المؤسفة!!
    ارعبني المشهد..في رأسي!!
    لكن احببت في النهاية ان اعرف ماهو الوحش!!وماكان
    ملموس ام محسوس بالنسبة لك؟؟
    شددتني كثيراً,,لأتمم الحكاية
    احسست بأنها من قصص السحر..!!
    راقتني كثيراً وتجذب القارئ..ليتممها



  20. #19
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبه نستعين ..
    النص الأدبي أمـامنا هو عبارة عن قصة قصيرة لكونه يحتوي على عناصرها .
    تكثر الدهاليز والرموز المبهمة فيها ولكنها كُتبت باحترافة كبير نُشيد جميعنا بإبداعه اللامتناهي وزخم عطاءه الذي لايُبتر.
    العنوان ( الدوائر والدمــاء ) عنوان مثير ورمز يحتاج منا فك شفرته ، يبدو غامضا لأول وهلة ، ولكن بعد التدقيق وقراءة القصة ، سيتجلى لنا ثمة شئ

    القصة قد تبدو للبعض أنها مجرد كوابيس وحلم ، والبعض يقول ليس إلا أضغاث أحلام ، وحكمهم عليه بهذا ربما لأن التناقضات والأمور شملتها وجمعتها هذه القصة ما جعل ذهن القارئ مشوش قليلا في بدء الأمر ، فقد غفل القراء عن أمور دقيقة تحوي الكثير من الواقعية ، لكن تلاعب قلم الأستاذ : كناري الجنوب ، جعل القراء يتوهون عن بعض مقاصده .
    تحكي القصة عن شخص يصارع وحشا يظهر له في الضباب ، فيشعر الشخص بالرجفة والبرد وتصبب العرق وجمود الدم والتقوقع تحت الملاءة وكبت الصرخة ...إلخ

    هذه جميعها تدلنا على أمرين :
    1- إما أن الشخصية في القصة تعاني الخوف والقلق والتوتر من شئ مــا بحيث جعل هذا الأمر الخائف منه كوحش ، وهذا احتمال ضعيف قليلا .
    2- أو تصارع الشخصية مرض معين وهذا المرض جعل الكاتب رمزه هو الوحش وكأنه يلاحقه ولايهدأ للوحش بالا حتى يعذب هذه الشخصية وكأنه يخنقه ليرديه قتيلا ، لن نستطيع تحديد المرض بالضبط ولكن كما أشرت سابقا أن الرجفة وانهمار العرق ووووو كله يدلنا على أعراض مرضية كنوبات الصرع والدوخة وماشابهها والله أعلم .

    الضباب هو حاجز بين الشخصية المتعبة في القصة وبين وجوه عديدة من الناس ، لربما من حالة المرض الشديدة فإن المريض أصبحت الرؤية أمامه ضبابية وكأن على عينيه غبش فلم يعد قادر على الرؤية الواضحة للوجوه وكأنه سراب ، فغالبا عندما يمرض الإنسان يتجمع حوله أهله وأقرباءه خوفا عليه من أن يهلك ويسارعون لاستدعاء الطبيب لذا ذكر الكاتب في قصته ( وجوه وأصوات لا يستطيع تمييزها وشيخ وكلمات تردد " حصد – زرع – سهر – نجح " لربما كانت من عدم استيعابه للأصوات أو أن الأزمان والذكريات تختلط أحيانا في حالات كهذه .

    ذكر الكاتب في قصته أن هناك صوت ضعيف يخترق الضباب يسأل خائفا عن الشخص المتعب : بماذا تشعر ياكناري ؟ مما أنت خائف ياكناري ؟
    لمست في هذا الصوت رقة وعطف وكأنه يبدو صوت لشخص عزيز وقريب لمن يُدعى بـ كناري في القصة ، ولابد أن يكون صوت امرأة قد تكون والدته أو أخته أو زوحته ، وهذا يتضح من نبرة الحروف في طريقة طرح السؤال الصادر من هذا الصوت بحنيِّة

    دوائر الدمــاء نجد الكاتب يكررها مرارا في القصة ويحاول التشبث بها في كل مرة ولكن ماإن تقترب منه ويحاول مسكها حتى تبتعد سريعا وتتلاشى أمامه .
    لربما اقتراب دوائر الدماء يقصد أن هناك من يقترب منه ليجدد نضخ الدم في عروقه بعدما كان متجمد وهذا من باب الوقوف بجانب الشخصية المتعبة للتخفيف عنه ، ثم يبتعد عنه شيئا فشيئا وهذا كمن يأتي ليبث أملا ونشاط أو كنفحة ضوء تعيد حيوية وسعادة من يعاني ثم يمضي راحلا لذا لايستطيع مسك هذه الدوائر الدموية .

    في النهاية تبقى ( الدوائر والدمــاء ) سرا في بطن الكاتب .wink
    وماهذه إلا استنتاجات عابثة فلربما لمسنا بها شيئا من الجذور ^^

    هنا أتوقف وأخلع قبعتي احتراما لأستاذي العظيم طــائر الشرق المغرد ( كنــاري الجنوب )
    وأعتذر له عن تحليل مبتدأة أرادت أن تتعمق في الأغوار وتوضح بعضا مما أشكل على القراء .

    تقبل خالص تقديري ..
    تلميذتك : النظرة الثاقبة .
    اخر تعديل كان بواسطة » النظرة الثاقبة في يوم » 10-10-2010 عند الساعة » 19:11

  21. #20
    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة النظرة الثاقبة مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبه نستعين ..
    النص الأدبي أمـامنا هو عبارة عن قصة قصيرة لكونه يحتوي على عناصرها .
    تكثر الدهاليز والرموز المبهمة فيها ولكنها كُتبت باحترافة كبير نُشيد جميعنا بإبداعه اللامتناهي وزخم عطاءه الذي لايُبتر.
    العنوان ( الدوائر والدمــاء ) عنوان مثير ورمز يحتاج منا فك شفرته ، يبدو غامضا لأول وهلة ، ولكن بعد التدقيق وقراءة القصة ، سيتجلى لنا ثمة شئ

    القصة قد تبدو للبعض أنها مجرد كوابيس وحلم ، والبعض يقول ليس إلا أضغاث أحلام ، وحكمهم عليه بهذا ربما لأن التناقضات والأمور شملتها وجمعتها هذه القصة ما جعل ذهن القارئ مشوش قليلا في بدء الأمر ، فقد غفل القراء عن أمور دقيقة تحوي الكثير من الواقعية ، لكن تلاعب قلم الأستاذ : كناري الجنوب ، جعل القراء يتوهون عن بعض مقاصده .
    تحكي القصة عن شخص يصارع وحشا يظهر له في الضباب ، فيشعر الشخص بالرجفة والبرد وتصبب العرق وجمود الدم والتقوقع تحت الملاءة وكبت الصرخة ...إلخ

    هذه جميعها تدلنا على أمرين :
    1- إما أن الشخصية في القصة تعاني الخوف والقلق والتوتر من شئ مــا بحيث جعل هذا الأمر الخائف منه كوحش ، وهذا احتمال ضعيف قليلا .
    2- أو تصارع الشخصية مرض معين وهذا المرض جعل الكاتب رمزه هو الوحش وكأنه يلاحقه ولايهدأ للوحش بالا حتى يعذب هذه الشخصية وكأنه يخنقه ليرديه قتيلا ، لن نستطيع تحديد المرض بالضبط ولكن كما أشرت سابقا أن الرجفة وانهمار العرق ووووو كله يدلنا على أعراض مرضية كنوبات الصرع والدوخة وماشابهها والله أعلم .

    الضباب هو حاجز بين الشخصية المتعبة في القصة وبين وجوه عديدة من الناس ، لربما من حالة المرض الشديدة فإن المريض أصبحت الرؤية أمامه ضبابية وكأن على عينيه غبش فلم يعد قادر على الرؤية الواضحة للوجوه وكأنه سراب ، فغالبا عندما يمرض الإنسان يتجمع حوله أهله وأقرباءه خوفا عليه من أن يهلك ويسارعون لاستدعاء الطبيب لذا ذكر الكاتب في قصته ( وجوه وأصوات لا يستطيع تمييزها وشيخ وكلمات تردد " حصد – زرع – سهر – نجح " لربما كانت من عدم استيعابه للأصوات أو أن الأزمان والذكريات تختلط أحيانا في حالات كهذه .

    ذكر الكاتب في قصته أن هناك صوت ضعيف يخترق الضباب يسأل خائفا عن الشخص المتعب : بماذا تشعر ياكناري ؟ مما أنت خائف ياكناري ؟
    لمست في هذا الصوت رقة وعطف وكأنه يبدو صوت لشخص عزيز وقريب لمن يُدعى بـ كناري في القصة ، ولابد أن يكون صوت امرأة قد تكون والدته أو أخته أو زوحته ، وهذا يتضح من نبرة الحروف في طريقة طرح السؤال الصادر من هذا الصوت بحنيِّة

    دوائر الدمــاء نجد الكاتب يكررها مرارا في القصة ويحاول التشبث بها في كل مرة ولكن ماإن تقترب منه ويحاول مسكها حتى تبتعد سريعا وتتلاشى أمامه .
    لربما اقتراب دوائر الدماء يقصد أن هناك من يقترب منه ليجدد نضخ الدم في عروقه بعدما كان متجمد وهذا من باب الوقوف بجانب الشخصية المتعبة للتخفيف عنه ، ثم يبتعد عنه شيئا فشيئا وهذا كمن يأتي ليبث أملا ونشاط أو كنفحة ضوء تعيد حيوية وسعادة من يعاني ثم يمضي راحلا لذا لايستطيع مسك هذه الدوائر الدموية .

    في النهاية تبقى ( الدوائر والدمــاء ) سرا في بطن الكاتب .
    وماهذه إلا استنتاجات عابثة فلربما لمسنا بها شيئا من الجذور ^^

    هنا أتوقف وأخلع قبعتي احتراما لأستاذي العظيم طــائر الشرق المغرد ( كنــاري الجنوب )
    وأعتذر له عن تحليل مبتدأة أرادت أن تتعمق في الأغوار وتوضح بعضا مما أشكل على القراء .

    تقبل خالص تقديري ..
    تلميذتك : النظرة الثاقبة .
    أما من ناحية تفسير الوحش فأميل للأحتمال الثاني بشكل شبه أكيد
    خاصة أنهم في السياق استدعوا الطبيب
    أما عن الضباب فلم أجد له تفسيراً منطقياً
    سوى الغيبوبة أو الهذيان خاصة مع ترافقه مع التخيلات والكلمات الغير مترابطة
    حصد – زرع – سهر – نجح "
    دوائر الدماء أرى تفسيرك مميز ولم يخطر لي بصراحة
    وختاماً كما قلت وقال المتنبي:
    أنام ملء جفوني عن شواردها .... ويسهر الخلق جرّاها ويختصم
    يبقى المعنى في قلب الكاتب

الصفحة رقم 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

بيانات عن الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

عدد زوار الموضوع الآن 1 . (0 عضو و 1 ضيف)

المفضلات

collapse_40b قوانين المشاركة

  • غير مصرّح لك بنشر موضوع جديد
  • غير مصرّح بالرد على المواضيع
  • غير مصرّح لك بإرفاق ملفات
  • غير مصرّح لك بتعديل مشاركاتك
  •  

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter