بسم الله الرحمن الرحيم
( سكنــــــــــــــــــــ ـقلبي ـــــــــــــــــــــــــــــتِ و لا زلتي )
هناك .. يقف بالقرب من النافذة .. يستنشق غليونه بهدوء ..
يجول النظر بين حقول الأرز التي تبعثرت في كل مكان ..
كان مشغول الفكر ..!
يفكر بتلك .. بتلك المرأة التي أتت إليه في يوم ما و طلبت منه
في منامه أن يقبل ابنه الصغير ..!
غريب .. أليس كذلك ..؟
تنهد بعمق .. أغمض عينيه للحظات .. رأى صورتها مجدداً
امرأة بيضاء البشرة .. شقراء الشعر .. زرقاء العينان ..
لها ثغرٌ باسم و عينان مسبلتان بلطف .. و ذقن حاد يدل على
إرادة و تصميم ..!
نعم .. تلك هي .. تلك هي .. هذا ما يردده في خلده كلما رآها ...
دخل إلى غرفة نومه .. فقد ضاعت منه بعض الأوراق و هو مستاء لعدم وجودها .. فتح ذلك الدرج القديم الذي قد علته طبقه من الغبار ..
بحث في محتوياته بيدين متعبتين ...
توقف .. ألتمع بريق خافت في أقصى الدرج ..
قلادة ..!
هذا ما ردده بصوت هامس يحمل بين طياته حنين ..
أمسكها بين كفيه و هو يتفحصها بشوق عميق .. فتحها
رآها مجدداً .. تلك المرأة .. تقف بجانبه و هي تمسك بكفيه و تبتسم بوقار ..
ضغط على القلادة بقوة .. يا إلهي إلى متى سيظل يلاحقني
طيفها ..؟
...
يجلس على كرسيه الخشبي القديم .. يحتسي كوباً من القهوة التركية الساخنة .. يغمض عينيه .. يحاول الاسترخاء ..
يتذكر كل شيء حصل في الماضي .. يتذكر تخرجه من الجامعة
و يتذكر حصوله على شهادة الماجستير و كذلك الدكتوراه و يتذكر يوم زواجه .. نعم يوم زواجه .. كانت تقف بجانبه
تنظر إليه و تبتسم .. هنا فتح عينيه فوقع نظره على تلك الصورة المعلقة في الجدار .. نعم تلك هي نفس العينين الزرقاوين نفس ذلك الثغر المبتسم ..
تنهد بعمق .. همس بصوت أجش عميق :
ذهبتِ و تركتِ
طيفكِ يلاحقني .. ذهبت و تركتني وحيداً أحاكي ألم
الفراق .. لم أستطع الزواج من بعدك .. سكنت قلبي و لا زلتي
.. رحمك الله يا رفاه ..!




اضافة رد مع اقتباس









> تذكر اسلوبك في احد الخواطر الي لك 



..





المفضلات