هــا قـد عادَ مـن جديـد .. بـعد أن وجدتَ قـلمي بـين وعثاءِ كتبِ أولاءِكَ الفلاسـفةِ .. حـزيناً !
لـقد كانَ يبـكي .. ولـقد كانَ الغـبار يـضمـه مـن كلَّ إنحانئي .. خاطبتـه قائلاً : " يا فاقـدَ الحـبرِ .. لـم أركَ بـهذهِ الحالـةِ مـنذ أول يـوم لاقيـتكَ فـيه .. كنتَ بـين الأقـلام كـ القـمر بـين النـجومِ .. نـراكَ بـنوركَ ، ويغـطي نـوركَ نـورهم .. ولـقد كنتَ مـندفعاً ، سـائلَ السـطورِ .. مـن مـرشدكم .!؟
ما بـك ؟ ... ( وقـفةُ صـدمة ) .. لا تقـل لي ... أنني مـن كانَ السبب ، ءَأنا السبب؟ هل كانَ هذا مـن فـعلتي .؟؟ لــم أعلــــم .. حقاً لا أعلـم .. لـقد كنتَ فـي السـجنِ .. مسـجونٌ بـتهمةِ الثـوريّ .. لـقد كنتَ أنتَ سـلاحي ، ولقـد برأتكَ مـن إتهاماتـهم ، ولقـد كنتَ جليسي ، ولـقد كنتَ أستمـيحكَ عذراً دائماً لأبـكي ، والأن .. هل أنا السبب ؟
أســـف أســف أســــف ... أنـا أسـف .. حقاً لـم أقـصد ... " وأمـسكته وضميته إلـى صـدري بـقوة ، وأمسـكته بـشدة .. ودمـوعي تُلينُ هذهِ وهذهْ ...
" فــ هل سـتسامحـني يا فاقدَ الحبرِ"
...
" إذا لـم ـتسامحـني ، فأعـطني فـرصـة .. أكتـبُ بـكَ .. ولتـعتبرها هـديةُ لـقاكَ ، وإعتذاري .. إذا وافـقت ، فـهزَ بـرأسـكَ فـاقدَ الحبرِ
فـلم يـهزْ . . ."




اضافة رد مع اقتباس







المفضلات