السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم..
الفراغ، والذي أساسه باعتقادي، عدم فعل شيء مفيد مؤخرًا*..
سيقتلني..
لذلك دعوني أنجو بنفسي.. وليفعل كلٌّ ما يشاء..
ساعةٌ لربك.. وساعةٌ لقلبك..
هل هذا مثلٌ شائع بين الناس؟ أم أنّها حقيقة، أفعال نراها رغم عدم تداولها "نطقًا" ؟!
حسنًا.. أصل المثل هو حديث شريف قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم: { والذي نفسي بيده، لو تدومون على حالكم عندي، لصافحتكم الملائكة عِيانًا، ولكن ساعةٌ.. وساعة.. } ولهذا.. فإن فيه من الصّحة ما يكفي لتصديقه والعمل به والإيمان، حق الإيمان به، ولا أعتقد أنّنا على ذلك القدر من البجاحة والبؤس والقذارة لنقول: "كذِب \ فيه علّة \ .. " لا .. أبدًا..
ما المشكلة إذًا؟ لماذا أحاول قتل الفراغ - والذي سببه عدم قعل أمور مفيدة - بأمر غير مفيد أصلًا؟!.. هه.. يا "لقلة عقلي" ؟!
عفوًا.. المدهش في الأمر ليس القول نفسه، ولكن "تطبيق الحديث" واقعًا.. على أساس أننا أمّة سارت على درب المشرّع والدرب المشروع كتابًا وسنّة.. ولم نفرّط بهما قط!
فصرنا نعطي ساعة لربنا.. وساعة أخرى لقلوبنا.. كما في الحديث.. "ساعة وساعة.." !!
ساعة لله.. وأي ساعة؟ ساعة لربنا في رمضان مثلًا.. في المسجد نقضيها بالتذمر من الإمام لأنه يطيل الصلاة.. أو بسب هذا لأنه قريب جدًا منّا ولا يعطينا مجالًا "لنسترخي" أثناء الصلاة..
أو ساعة لربنا في حلقة علم - إن كنّا نرتادها أصلًا - نضحك فيها على ذاك لطريقة جلوسه، ونقاطع فيها أمير الحلقة بعد كلّ كلمتين لا يتمّ ثالثة، حتى أنّ الواحد منّا يودّ لو يناقشه في الصلوات الخمس، يودّ لو يقول له: "حرام عليك يا شيخ.. خفف عنا صلاتين ثلاثة يا شيخ يرحم والدينك يا شيخ"..
قُل سبحان ربّي!
وهكذا كانت ساعاتنا "الربانية".. والتي نظنّ أننا بها سنزاحم الصحابة الكرام أو الأنبياء عليهم الصلوات والسلام.. بساعتنا هذه.. نظنّ أنقسنا سنزاحمهم أبواب الجنان والدرجات العلى!
بأي ساعة سنزاحم؟
وعلى أيّ عملٍ سنفاوض؟!
أما والله إنّا لضالّون.. إلّا من رحم الله.. نسأل الله أن يجعلنا فيمن رحِم..
و.."لسّة مَخَلصناش يا حلويـــن".. فالقادم أدهى وأمرّ..
الساعة التي.. "لقلبك"..
فعندما يقال.. "ساعة وساعة" فإن العقل السليم والمنطق المستقيم والتفكير القويم.. كلها تقودنا لساعة "ترويح عن النفس".. مثلًا.. في رحلة.. لقاء مع الأصحاب.. جلسة مع الأهل.. أو ممارسة لعبة ما.. في حدود لا غلط فيها ولا لغو .. من باب "احترام الدين" يا إخوان على الأقل! وأقول على الأقل لأنّ الأوْلى هنا الانصياع وطاعة الله وشريعته وليس مجرد "أنا محترمك وبس".. وفي مكان آخر.. حيث لا دين ولا ما يحزنون.. فافعل ما شئت.. سواء استحيت أم لا..!! ههههه..
وأمّا ما "أسحّ وأنحّ" و"أتفيهق" و"أتفسلف" حوله ومن أجله منذ ساعة ونصف.. إلّا ثلاثة أرباع وخمسة وعشرون دقيقة وثانيتين هو ساعة القلب - التي غيّر الناس بها معنى الحديث - حيث ساعة القلب التي "مينفعشي" إلّا ما تكون في "حشّ على الثقيل" بأخ أو جار.. أو إلّا ما تكون في حفلة صاخبة تحييها الفنانة "بايعة هدومها من زمان".. - ولستُ أدري من فقرٍ أم ماذا - أو في نادٍ ليليٍ مع "سيدة جميلة عزيزة" أبَت إلّا أن تحصل على قوت يومها بعرق "جسدها".. فعملت كـ... باغية.. لتحقق معنى المثل.. مجازًا.. وواقعًا..
أو في كذا وكذا.. وأنتم تبصرون.. وأنتم تعلمون..
- على فكرة.. لا أعلم ما هو نص المثل.. لكن كانوا ينصحوننا دائمًا أن نحصل على المال بعرق الجبين.. ونحن أطفال.. هذا هو المثل المقصود :] -
ويبقى السؤال.. "طارحٌ نفسه" أرضًا.. يريد من ينتشله ويأخذ بيمينه ويشد على يده..
"ألا تصلح ساعةُ القلب.. بالطيبِ الحلالِ ؟؟؟!!"
أما والله إنّها لتصلح.. أجبهم يا قلب.. وقد عشتَ ذلك..
أجبهم.. وقل.. نعم.. إنّها تصلح.. ساعة وساعة.. بالطيب الحلال..
btw.. لستُ شيخًا..
بل أكثركم معصية وفسادًا..
هداني الله.. هداني الله..
كونوا بخير..
+ أنا حقًا أحتاج إلى متطوع لتنسيق المواضيع..
* أنا أبالغ أحيانًا.. بل كثيرًا.. ليس الأمر أنني لا أقوم بشيء مفيد أبدًا.. بل إنني أقوم بأشياء مفيدة لأجلي فقط..





اضافة رد مع اقتباس





















المفضلات