السنن الرواتب بعد الصلاة
ويستحب لكل مسلم ومسلمة أن يصلي: قبل صلاة الظهر أربع ركعات، وبعدها ركعتين، وبعد صلاة المغرب ركعتين، وبعد صلاة العشاء ركعتين، وقبل صلاة الفجر ركعتين، الجميع اثنتا عشرة ركعة، وهذه الركعات تسمى: الرواتب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحافظ عليها في الحضر، أما في السفر فكان يتركها إلا سنة الفجر والوتر، فإنه كان عليه الصلاة والسلام يحافظ عليهما حضرا وسفرا، ولنا فيه أسوة حسنة؛ لقول الله سبحانه: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: 21]، وقوله عليه الصلاة والسلام: صلوا كما رأيتموني أصلي رواه البخاري.
والأفضل: أن تصلي هذه الرواتب والوتر في البيت، فإن صلاها في المسجد فلا بأس؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة متفق على صحته.
والمحافظة على هذه الركعات من أسباب دخول الجنة؛ لما ثبت في صحيح مسلم، عن أم حبيبة رضي الله تعالى عنها أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما من عبد مسلم يصلي لله كل يوم ثنتي عشرة ركعة تطوعا غير فريضة إلا بنى الله له بيتا في الجنة وقد فسرها الإمام الترمذي في روايته لهذا الحديث بما ذكرنا.
وإن صلى أربع ركعات قبل صلاة العصر، واثنتين قبل صلاة المغرب، واثنتين قبل صلاة العشاء فحسن؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: رحم الله امرأ صلى أربعا قبل العصر رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنه، وابن خزيمة وصححه، وإسناده صحيح، ولقوله عليه الصلاة والسلام: بين كل أذانين صلاة بين كل أذانين صلاة ثم قال في الثالثة لمن شاء رواه البخاري.
وإن صلى أربعا بعد الظهر وأربعا قبلها فحسن؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرَّمه الله تعالى على النار رواه الإمام أحمد، وأهل السنن بإسناد صحيح، عن أم حبيبة رضي الله عنها.
والمعنى: أنه يزيد على السنة الراتبة ركعتين بعد الظهر؛ لأن السنة الراتبة أربع قبلها واثنتان بعدها، فإذا زاد ثنتين بعدها حصل ما ذكر في حديث أم حبيبة رضي الله عنها.
والله ولي التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.
هنا أحبائي ينتهي موضوعي وأتمنى أن يحوز على رضائكم واستحسانكم
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته
المفضلات