*حرصهم على طلب العلم
العلم شهوة القلب وصناعته فاذا وجه القلب الى الذات والشهوات فات حظه من ادراك العلم ولكن اذا وجه نحو العلم وسارت عنده اللذه في ادراكه
سار من اهله لذا نجد علمائنا رحمهم الله ضربوا لنا اروع الامثله في حرصهم على العلم وطلبه نذكر منها:-
عبد الله بن عمر رضي الله عنه يخبرنا عن نفسه فيقول(كنت آتي ابي بن كعب وهو نائم فاقيل على بابه واو علم بمكاني لاحب ان يوقظ لي لمكاني من رسول اللهصلى الله عله وسلم لكني اكره ان امله)
وقال ايضا( كنت الزم الاكابر من اصحاب رسول الله من المهاجرين والانصار فاسالهم عن مغازي رسول الله وما نزل من القرآن في ذلك)

وقيل
للشافعي رحمه الله:كيف كانت شهوتك للعلم؟
قال:اسمع بالحرف –اي الكلمه مما لم اسمعه فتود اعضائي ان لها اسماعاتتنعم به ما تنعمت به الاذنان
فقيل له كيف حرصك:
قال:حرص الجموع المنوع على بلوغ لذته في المال
قيل له:كيف طلبك له؟
قال:طلب المرأه المضله ولدها ليس لها غيره
*علو همتهم في الرحله في طلبه
قال
البخاري رحمه الله :ورحل
جابر بن عبد الله مسيرة شهر الى
عبد الله بن انيس في حديث واحد
ورحل
ابو ايوب الانصاري من المدينه الى
عقبه بن نافع في مصر ليروي عنه حديثا فقدم مصر ونزل عن راحلته ولم يحل رحلها فسمع منه الحديث وركب راحلته وقفل الى المدينة راجعا
ولم ينتشر العلم في بلاد المغرب والاندلس الا برجال رحلوا الى الشرق ولاقوا في رحلاتهم عناء ونصبا
وكان لسان حالهم يهتف:
ساضرب في طول البلاد وعرضها.........
لاطلب علما او اموت غريبا
فان تلفت نفسي فلله درها........
وان سلمت كان الرجوع قريبا
*تحملهم الفقر في سبيل الطلب
فقد حفلت الكتب باقوال العلماء حكاية عن فقرهم وصبرهم عليه وتحملهم لذلك
وعدم مبالتهم به فقال احدهم:
قلت للفقر اين انت مقيم.......
قال لي في عمائم الفقهاء
ان بيني وبينهم ..........
وعزيز علي ترك الاخاء
واخر يجعل الفقه هو الفقر بعينه غير انا راء الفقر استدارت هاء فقال:
ان الفقيه هو الفقيروانما.........
راء الفقير تجمعت اطرافها
وكان
الشافعي يستهين بالفقر ويقول:
امطري سماء سرانديب ........
واخرجي ابار تكرور تبرا
ان انا عشت لست اعدم قوتا........
ولئن مت لست اعدم قبرا
همتي همة الملوك ونفسي.......
نفس حر ترى المذلة كفرا
*معانتهم الجوع والمرض في سبيل العلم
فهذا بن الجوزي يقول: لقد كنت في طلبي للعلم القى من الشدائد ما هو عندي احلى من العسل لاجل ما اطلب وارجو
وقد كان ياخذ معه ارغفة يابسهلا يقدر على اكلها الا مع الماء وعين همته لا ترى الا لذة تحصيل العلم
وكما قال الشاعر:
ومن تكن العلياء همة نفسه...........
فكل الذي يلقاه فيها محبب
*معانتهم السهر في طلب العلم
قيل لاحدهم بما ادركت العلم؟ قال :بالمصباح والجلوس الى الصباح
وقال اخر:بالسفر والسهر والبكور في السحر
وافضل المذاكره مذاكرة الليل وقد كان السلف يفعلون ذلك وربما لا يقومون الا الصبح وقالت
فاطمه بنت الشافعي :اسرجت لابي في الليله سبعين مره
وقال
النووي: بقيت سنتين لا اضع جنبي الارض وقال احدهم:
الجسم يذيبه حقوق الخدمه.......
والقلب عذابه علو الهمه
والعمر بذاك ينقضي في تعب........
والراحة ماتت فعليها الرحمه
*حرصهم على مجالسة العلماء
فمن رحمة الله بنا ان القى في قلوب سلفنا الصالح شغفهم بالعلم وحرصهم عليه
فقد كانوا يزدحمون على العلماء حتى لقد تسبب هذا في موت احدهم
وكانو ياخذون المجلس في مجلس وقت العصر اليوم لمجلس غد مخافة الا يلحقوا موضعا غدا
*مبادرتهم الوقت حرصا عليه
قال
مكحول: طفت في الارض لطلب العلم
وقال ايضا: اعتقت في مصر فلم اعد علما الا حويته فيما ارى ثم اتيت العراق ثم المدينه فلم ادع علما بهما الا حويته ثم الشام فغربلته
حرصا منه رحمه الله على فوت الرواه وموتهم
*علو همتهم في مذاكرة العلم
قال
ابراهيم النخعي: من سره ان يحفظ الحديث فليحدث به ولو ان يحدث به من لا يشتهي فلو فعل ذلك كان كالكتاب في صدره
وكان بعضهم يدرس العلم وحده ويرفع به صوته
وكان بن شهاب يسمع العلم عن عروه فياتي الى جارية له وهي نائمه فيوقظها ويقول اسمعي :حدثني فلان كذا وفلان كذا .فتقول ما لي وما لهذا الحديث؟ فيقول اعلم انك لا تنتفعين به ولكن اردت ان استذكره
المفضلات