أكد النائب المحرر عن كتلة التغيير والإصلاح محمد جمال النتشة أن الأسرى الفلسطينيين يكابدون مرارة العزل الانفرادي في سجون الاحتلال، إضافة إلى المرارات المتواصلة التي يتجرعونها.
وأوضح أنَّ مأساة العزل يجب أن تتوقف وأن توجد الحلول المناسبة لتحرير الأسرى من السجون الصهيونية، بخاصة الذين مضى على وجودهم سنوات طويلة داخل العزل الصهيوني.
وتحدث عن العديد من الأمراض النفسية والجسمية الفادحة التي وصل إليها الأسرى المعزولون في سجون الاحتلال وخصوصا في عزل أيلون داخل سجن الرملة.
ودعا النتشة إلى تفعيل كافة الفعاليات المتعلقة بالأسرى لإيصال صوتهم إلى كافة المحافل في العالم، لتجد الصدى المطلوب من أجل تحريرهم وإنهاء مأساتهم.
وبين أن الأسرى بدؤوا يفقدون الأمل بالإفراج عنهم بعد قطعهم شوطا من السنوات داخل السجون، والإفراج عمن اقترب موعد الإفراج عنهم في صفقات المفاوضات.
وفيما يلي نص الحوار مع النائب النتشة:
- كيف تصف لنا أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال؟
الأسرى في سجون الاحتلال يعانون الأمرّين، ويشعرون بأن قضيتهم لفها النسيان ولا يوجد تحرك جدي للإفراج عنهم.
وقضية الأسرى هي قضية إنسانية بكل المعايير، وهناك الكثيرين من الأسرى أصيبوا بالأمراض الجسدية والنفسية نتيجة طول مدد اعتقالهم، وعدم شمولهم في صفقات الأسر، بالإضافة إلى أن قضيتهم مسكوت عنها لدرجة أن كثيرا منهم يمرض إلى درجة الموت ويموت في الحبس.
- ما هي أبرز الرسائل التي تحملها من الأسرى؟
الرسالة الأولى التي أحملها من داخل معتقلات وسجون الاحتلال هي أن قضية الأسرى والمعتقلين قضية يجب أن تتوقف وتنتهي، وكفى لاعتقال الفلسطينيين في السجون الصهيونية.
وهناك مئات المعتقلين الفلسطينيين قتلوا إما بالتحقيق أو بالإهمال الطبي أو مع مرور الزمن، وهذا أمر لا يسكت عليه.
ويوجد بسجون الاحتلال الآن أكثر من ألف مريض بعضهم يعاني من مرض عضال والآخر مزمن والثالث يتفاقم مع الزمن يؤدي بالنهاية إلى الموت.
والمعتقلون واجب على الأمة العربية والإسلامية والعالم الحقوقي كله، لأن هؤلاء أناس ومن حقهم العيش بجوار عائلاتهم وأبنائهم.
- ماذا تحمل من رسائل الأسرى لأمتهم العربية والإسلامية؟
الجامعة العربية أولى بالأسرى الفلسطينيين باعتبارهم عربا بالدرجة الأولى، ويجب على الجامعة أن يكون تحريرهم ضمن أولى أولوياتها.
كما يجب على منظمة المؤتمر الإسلامي أيضا أن تعمل للإفراج السريع عن الأسرى لأنهم مسلمون وضمن اختصاص المنظمة خصوصا وأنهم يقبعون في سجون المحتل.
كما لا يمكن إغفال جانب أن هناك أسرى مسيحيين موجودين بسجون الاحتلال على المجتمع الغربي المسيحي أن يأخذ دوره أيضا في مجال المعتقلين من أجل الإفراج عنهم باعتبار قضية الأسرى قضية شاملة ويجب على جميع العالم الاهتمام بها.
- ماذا بالنسبة لآخر تطورات ومقترحات الأسرى بشأن الانقسام الفلسطيني؟
الأسرى الفلسطينيين يرون بأنه طال أمد الانقسام والخلاف الفلسطيني، ولا بد من العودة إلى الوحدة وينبغي أن يجلس الفريقان معا وأن يتباحثا في كل شيء.
أما فيما يتعلق بالورقة المصرية فإنها على العين والرأس، ولكن المشكلة فلسطينية والأقدر على حلها هما الطرفان المتخاصمان، ويوجد كثيرون في الطرفين حريصون على المصالحة ولا يخضعون لأي ضغوط، وهؤلاء قادرون على تحقيق المصالحة وإضافة الجهد الفلسطيني إلى الجهد المصري.
والأسرى يرون أنَّ الخلاف ممكن الحل وغير مستحيل، والقضايا المتفق عليها أقل من القضايا المختلف عليها، وعليهم أن يجلسوا بنوايا صادقة وحرص وإصرار على إنجاز المصالحة التي يجب أن تنجز قريبا.
نحن ننقل للطرفين في حماس وفتح رسالة الأسرى بأن يكون هناك لقاء قريب ليذلل العقبات ويقرب وجهات النظر لحل القضايا الخلافية المحدودة جدا ليصلوا إلى اتفاق مشرف.
- كيف قضيت أربعة أعوام ونصف داخل العزل الانفرادي؟
العزل الانفرادي هو عذاب فوق عذاب السجن، وهو كرب أشد وأقسى من السجن نفسه، وأنا رأيت المعزولين وهم يعيشون في حالة المرض النفسي والجسمي المتتابع.
وقضية العزل لا يسكت عليها أبدا ولا تؤجل، وهناك من أصيبوا بلوثات نفسية وأمراض مزمنة في انفصام الشخصية وحالة الصرع وكانوا قبل العزل سليمين من كل هذه الأمراض المستجدة.
كما أنَّ منظمات حقوق الإنسان الصهيونية عندما زارت عزل الرملة كتبت تقارير تؤكد أن العزل يسوق إلى الجنون.
وقضيت أغلب عزلي في عزل أيلون بالرملة، وكل العزل سيء جدا لكن أيلون أقسى وأصعب، وغالبية الأسرى الأمنيين المعزولين يقبعون في عزل أيلون بالرملة.
- ماذا بخصوص القضايا الأخرى؟
قضية الأسرى يجب أن تكون على سلم القضايا في كافة الجهود، ونحن لا نغفل بقية القضايا، لكن قضية الأسرى هي إنسانية كما ذكرنا والمعتقلون يعانون كل دقيقة وساعة ويوم.
وهناك إذلال واعتداء ومرض يطوق الأسرى، وهناك أيضا معاناة مستمرة لأهاليهم، وهذه المعاناة كلها بحاجة إلى من يساندها ويقف معها لتنتهي هذه الحقبة الأليمة لهم.
وأرجو أن يكون الاعتقال السياسي محرم على الجميع في الضفة وغزة، والاعتقال السياسي في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي أي مكان في فلسطين شيء محرم، ومرفوض من قبل الأسرى الفلسطينيين الموجودون في سجون الاحتلال.
والسجن الفلسطيني يجب أن يكون للسارقين وذوي الجرائم والجنح الأخلاقية واللصوص وأصحاب المخدرات والعملاء، أما الفلسطيني الذي يحمل أفكارا من أجل وطنه وشعبه لا يجب أن يكون باب سجن فلسطيني مشرع أمامه.
ومن الضروري جدا بأن نجلس معا ونتناول القضايا المختلف عليها، ونبحثها قضية ونضيفها حلا للورقة المصرية حتى لا تكون هذه الورقة أزمة بقدر ما هي وسيطا للحل.
وفي أقرب وقت سنجلس مع إخواننا من فتح وحماس للوصول إلى شيء يعيد إلى الشعب لحمته ووحدته.






اضافة رد مع اقتباس





المفضلات