ضجيجُ قلم
التاسعة وَ أهوي دقيقة
هي الكتابة ُسيئةٌ أحياناً
القارئُ هوَ الحكم
وَ الكاتبـ.....
لطخةُ حبرٍ تمرُ بلا أثر !
هوَ القارئُ ,..
هوَ الذي لا ينتمي لـِ أسطرِ الكاتب
وَ يملؤها تشريحاً وَ تشويها
أيةُ قصةٍ تحيكها لنا أقلامنا ,.. خلفَ ظلالِ القصص
وَ على منحدرِ الروايات
أيةُ أنثى ,.. خارجة مِن رواية
ستحومُ حولي
وَ لا تعرفني
وَ لا أرسمُ لها خطاً مباشراً مِن سبابتي
أية ُ أنثى ,.. تستقبلُ حزني كلَّ مساءٍ
بوردة
وَ تلفُ حبائلها حولَ عنقي
بـِ قُبلة
ثمَّ
تهجرني بينَ السطور
وَ كأنني لمْ أركبَ أمواجَ السطرِ
وَ حروفه !
وَ تضيعني ,... وَ كأنني لستُ
مَن زرعَ تحتَ الحرف لُغمه
و كمينه
وَ تختبئ
وَ كأنني لستُ مَن رسمَ في الكلامِ
كهوفه
ثمْ
أعودُ أدراجي يائساً ,.. وَ أنكفئُ خلفَ دفاتري
متشرّباً الهزيمة َ في قدحي
وَ أقسمُ أنْ لا أخوضَ في خطرِ الكتابةِ ثانيةً
أليسَ لـِ القلمِ ربٌ يحميهِ
؟
وَ الروايةُ تحتضنُ كاتبها بمزيدٍ مِن وجع
وَ مَنْ لـِ الحرفِ سوى قارءه
وَ كاتبه
وَ نزيفهِ
معاً
وَ أنا ,.. قدْ سئمتُ الوجع !!!
تسجدُ نواقيسُ الحياةِ على عتبةٍ مِن موت ,..
تنحني حولهُا أشجارُ الوحدهـ
يتكوّرُ الكونُ منطفئاً
وَ يتقزّمُ الحدسُ بالسكينة
تتكاثفُ العزلة
يهترئُ الضجيج
يتضائلُ الجسدُ المترامي على أثاثٍ رث ,..
مطلقاً آهاتهِ التي تستقبلها مدنُ الحزنِ ,.. بـِ رحمه
!
لا وقتَ لديكـَ لـِ البكاءِ الآنِ
لا وقتَ لديكـَ لـِ الخشوعِ تحتَ غصنٍ منكسر على عتبةِ السماء
لا يمكنكـَ أنْ تفرحَ وَ أنتـَ حزين !
وَ لا يمكنكـَ أنْ تبتسمْ لـِ أنكـَ لستَ سعيد !
هيَ الكتابةُ حينَ يرتديها
يتنقلُ مِن طقوسِ صمتهِ لـِ صمتٍ آخر
وَ يبداُ جملتهُ بفكرة لـِ تنتهي بفكرٍ آخر !
لمْ يكملْ صمتهُ معها ,.. وَ لمْ تبدأ رقصتها معه
لمْ يحتوي كتابهُ على بقعةٍ
تجمعهما معاً
,
.
لمْ يكنْ لديهِ وقتٌ لـِ ينساها
لمْ يكنْ لديها وقتٌٌ لـِ تتذكره
لمْ يتوقفُ قطارُ عزلتهِ يوماً
وَ لمْ تقطعْ تذكرَةً نحوَ حزنهِ أيضاً
هوَ رجلٌ أدانهُ الحرف ,.. وَ أحرقتهُ الكلمات
هيَ أنثى تستقبلُ إعدامهُ بقبلة
يكتبُ لها
وَ تبكي له
فـَ لماذا يكتبُ الكاتبون
وَ لماذا يقرأُ القارئون
وَ لماذا ,.. كلُّ هذا الحزنِ لا يكفي ,..
لـِ يجعلنا سعداء ؟
أنور
ضجيجُ قلمه
ضربٌ منَ الجنون



اضافة رد مع اقتباس
دام قلمك وتسلم أيدك وأنتظر المزيد من أبداعك




المفضلات