مدخل:
لمَ نلجأ إلى الخيال والتصورات واستعادة الذكريات
حين لانملك ملاذاً من الواقع البشع!
ألهذه الدرجة مشاعرنا هشة لتتوقف حياتنا ومسيرتها على تخيلات
تقلبنا رأساً على عقب بمجرد اصطناعها من رؤسنا!
وليتها تحدث فرقاً حسياً واقعياً...مجرد تخيلات فحسب!
//
حين تعصف بي رياح الحياة العاتية وتتقاذفني أمواجها
وعندما تغلق جميع المنافذ في وجهي ولا أرى يداً حانية تمتد إلي لتساعدني
على الوقوف من جديد..وتعيد حٌب الحياة لي..
لاحضن لي سوى الذهاب إلى قريتي الصغيرة
فهي عزائي الوحيد حين أرى حال الدنيا!
تلك القرية لاتعرف القصور أو الفنادق بل مساكن أهلها هي الأكواخ الصغيرة
ولطالما تمنيت العيش في كوخ صغير يملئ جوانبه المحبة والأخوة الصادقة والحنان!
في تلك القرية جميع أحبتي لكن بمظهر مختلف،مظهر متواضع.
أهل تلك القرية لم يعرفوا الحقد والحسد فقد ملأت قلوبهممشاعر الأخوة ومحبة الغير
ولم يروا يوماً الغدر والخيانة فقد قضى عليهما الحٌب والوفاء ..
ملابسعم بسيطة لكنهم جمّلوها وأضافوا عليها حٌسناً من حٌسنهم
ملابسهم هي ملابس أهل الريف الطيبين ..
قلوبهم صافية ونقية،شفافةوحساسة يكفي أن لهم قلوباً!
عندما تتأمل القرية تجد الجبال الخضراء قد أحيطت بها لتفصلها عن الواقع المخيف ..
والزهور قد ملأتها بعبقها والطيور أصدحت الأجواء بغنائها..
وبجانب القرية نهر صغير لكن فضله عليهم كبير فهو يعطيهم كل شيء ليس الماء فقط!
بل حتى الإحساس بطعم الحياة يمدهم به! فشربة منهم تعيد حٌب الحياة إليك..
وشمسهم بلسم شافي لهم في كل إشراقة لها..تلك القرية لا أعرف ماذا أسميها؟
فلا أجد معنى يصفها بحق! صحيح أنه في بعض الاحيان تتلبد سمائها بغيوم سوداء
ليدوي صوت الواقع المخيف..الذي يجبرني أن أغادرها فلا أملك إلا أن أفتح عينيّ
وأرى واقعي المؤلم ولا أجد غير التحسر على حالي!
لكن ذلك لايقلل من قيمتها لديّ صحيح أنها ليست موجودة لكني أشعر بالارتياح عند الذهاب إليها..
لأنني لا أتكبد عناءً فقط أغلق عينيّ وأصل لها..فليست في إلا مكان يسمى "مخيلتي"
لكن مع ذلك يجب أن أتفاءل مهما كان الواقع بشعاً ومؤلماً..
فلدي أملٌ كبير بأنني في يومٌ ماسألتقي قلوباً بيضاء نقية تماماً مثل قلوب أهل القرية
وسأبني معهم قريةٍ لا بل ٍعالماً خاصاً ليس فيه سوى المشاعر الصادقة والأهداف السامية
والحب الخالص والوفاء الدائم ونسجن الغدر والخيانة في سجن المحبة مقيدين بقيود الوفاء والحب
لكن حتى أجد تلك القلوب أبني معها عالمي سأظل أذهب إليها في مخيلتي!
مخرج:
ونظل نتأثر بماتنسجه مخيلاتنا لدرجة أننا نصدقه
ونعيش أجواءهُ وكأنهاتحدث حقاً..
رباه أدم مخيلاتنا ولاتحرمنا منها ..فلا ملاذ لنا سواها!
تنويه: ماكتب في الأعلى ..كتبته منذ 3 أو 4 سنوات تقريباً فقد كان أول كتابة لي
و وضعته كما هو لم أجري أي تعديلات لذا هو مفخخ بالأخطاء ..![]()





اضافة رد مع اقتباس





!!
،،




المفضلات