عيني اغرورقتا بالدموع الفاترة لتتحسس الألم وصفحته الملساء الباردة ...!!
الخاوية من المشاعر ومن أي شيء يمت للدفئ بصلة ...!
أضحت أمسيتي شاعرية تنتمي إلى ليالي المناجاة كم أدمت قلبي منسكاً مقدساً
يؤل بي إلى الفضيلة وإني بت في ورقتي قطعة نرد منكسرة حزينة ..!!
العب فالأدوار تتوالى تترا كما تتساقط الثلوج السماوية ...!!!
وأنتي يا أميرتي العنفوانية إليك رقصة تسمى بصقيع الغموض ..!!
فما عدت اعرفني ولا أعرفك ولا أعرف ليلى والدمى الخشبية ..!!
أضحت أمسيتي مملة كعادتي ..!
أضحت مملة كما أمنيتي ..
أضحت الأماني بعيدة المنــال , والدمعة ترقد على قد السنين ..
وأنا ..وأنا .. تهت الطريق ..
أشعر بخــواء روحي يا أبتي!!
ذاك الشعور المألوف فالجسد المفرغ تسمع من خلاله قرقعة الدراهم إذا ألقيت فيه ...
تلك هي مسرحيتي الروتينية فالخلاص منها أصبح أمنية أخرى ...!
تضاف وبكل بساطة إلى أمنياتي ...
أين الطريق الذي يؤدي بي إلى بر الأمان ..؟!
أيه الأب الروحي ..
يامن سكنت الفؤاد وسريت في شرايينه ...
ألا دللتني على مكان فقدت فيه روحي ...!
وجهلت كياني ومكيالي الذي أزن فيه الأشياء..
فلقد باتت أشيائي تلك الليلة بلا هوية ...!!
فالروح هي ما ينقصني لبلوغ الأماني ...
قشعريرة تسري في جسدي ..
وجريدة متشققة كما حلمي ..!
وحقيبة ممزقة كما نفسي وكياني ..!!
وسلسلة تكبلني وتكبل الوردة الحمراء التي سقيتها واعتنيت بها..
أضحت تلك الوردة شلال دمائها المنهمرة من فؤادها المحبوس في زنزانتي ..
فأنا السجان والمعذب في ذات لآن ....!!
أما آن للدمعة أن تستيقظ من تلك السنين الغابرة..؟!!
أما آن لي أطلق سراح وردتي الحزينة ..؟!
أما آن لروحي أن تتشكل لتعود لي سالمة ..؟!
أما آن لأمنيتي المرمية أن تنجز وتصبح واقع ..؟؟!
وذاك الأفق ينادي هلم إلي واسلك المسالك الترجيحية ..
واستمسك بعصب الحياة وغذها مبادئ تحسينية ..
وانطلق مشمرا عن أعماقك الجموح تطمح أن تنال المجد والأمور المعالية ..
هل أتاك حديثي يوم انبثق الأمل من قلبي كالشعاع المنبعث ...
من هنا وجدت روحي ومضيت إلى أمنيتي ..
فطوبى لك يا أبي فلم تذهب جهودك أدراج الرياح ...
وطوبى لي فما عادى الضياع يعرفني ..!
ولا يعرف أميرتي الراقصة ...!
ولا ليلى والدمى الخشبية ...!
وأسدل الستار على تلك القصة المنسية ...!!؟




اضافة رد مع اقتباس




المفضلات