.
.
.
"
أجــل ،
كان هذا هو كل ما كنت اسمعه من ذلك العجوز الذي كانت أفكاره تتناقص
مع فعائله بشكل يدعو للتفكير من إنه مجرد مجنون ...
... لم يتح لي القدر أن أعلم نواياه .. و ما سيصنعه مني في المستقبل ..
لكن ربما على الأرجح ... هو قد صنع مني وحشاً قبيحاً ..
حتى أكثر قبحاً من زيف كلماته التي زرعت لنفسها
بستانا في ميادين وجداني و تفكيري ... "
جلس على تلك الأرض المعشبة ثم سدد نظره نحو تيفاني بوجه علته ملامح الاكتراث و هو يقول :
-هل يمكنك أن تخبريني أكثر ... عن حبك للمطر ؟
نظرت تيفاني نحوه و قد كانت مرتبكة كثيراً بسبب هذا الأهتمام الواضح من كلاود ..
إلا إنها كسرت ذلك التردد فور أن نظرت إلى السماء ..
و لاحظت أن مجموعة صغيرة من السحب على وشك أن تشكل سحابة عملاقة تماماً كتلك السابقة فقالت بمرح :
-.. هـ هل تعلم .. إن المطر يمكن أن يغسل كل شيء .. كــــــــل شيء قبيح و متسخ ؟؟؟
-حقاً ؟؟
أجابته على عجل و قد لمست ملابسها الموحلة :
-أ أجل .. فهو دائماً ما يغسل ثيابي الموحلة .. بفضل المطر لا أكون بحاجة إلى غسلها .. أنا أنتظره بفارغ الصبر حتى يهطل .. كما إنه في كل مرة ........
"
المطر ..
إذاً فهو شيء محبب لهذه المخلوقة !! ..
إنها شيء بسيط و بريء لغاية السذاجة ...
و تحتوي على مشاعر فائضة ليس لها أية داعي ...
لكنني .. ربما سيكون علي أن أقدم اعتذاري لذلك العجوز ...
ربما على أن أعتذر له ...
لأنني لن أقوم برعاية هذه الطفلة بعد الآن ...
ربما علي أن أرحل عنها ...
فأنا لن أصنع منها وحشاً ...
لن أصنع منها وحشاً ... كالذي صنعته مني أيها العجوز .... "
-.... و لـ لـذ .. لذلك أنا أحب المطر كثيراً .. لكـ لـكن مـ ماذا عنك يا كلاود ؟؟؟ هل تحبه أيضاً ؟؟؟؟؟
أجابها كلاود بعد أن مدد جسده بالكامل حتى شعر ببرودة العشب المعتدلة ..
ثم فرش كلتا ذراعيه و أرخاهما ليقول بسخرية :
-المطر ! ........ أنا .....
أبتسم ساخراً ثم تابع : ... أجل .. أنا أحبه ..
قالت تيفاني و قد جلست بجانيه ثم رفعت رأسها و حدقت بعينيها إلى تلك السحابة التي كان كلاود يحدق إليها :
-هذا رائع .. ما رأيك بأن نتمنى إذاً أن يهطل المطر كل يوم...
أجايها كلاود و قد أستنكر وجهها القريب من وجهه حيث كانت تحدق إليه باهتمام :
-هاه ؟ هذه أمنية سخيفة .. لكنني موافق ... اليوم فقط.
اتسعت ابتسامتها ثم قالت بمرح و قد تمددت بجانب كلاود و فرشت ذراعيها كما فعل :
-هـ هذا عظيم !!!!! أنت رائــع يا كلاود .
"
تباً .. ما الذي قلته لتوي ! ( موافق ) !!!!!!
لقد وافقت على طلبها بسذاجة ... لكن ربما ...
.. ربما السبب .. قد كان أكثر سذاجة مما قلته ...
ربما لأنني ..
فقط ..
أردت أن أرى ابتسامتها البلهاء للمرة الأخيرة و هي بجانبي ...
يا لها من ابتسامة !
أظن إنه علي أن أجزم للمرة الثانية في حياتي ....
إنني لن أنسى هذه الابتسامة ...
لن أتناسها
أبداً !!! "
.
انتهت
المفضلات