تستمر السلسلة معكم أعضاء مكسات الكرام..
ويشرفنى أن أقدم لكم شخصية جديدة من صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم..
هو ( الحب بن الحب) كما لقبه الصحابة رضوان الله عليهم, وذلك لحب الرسول صلى الله عليه وسلم الشديد له, فقد كانت أمه ( بركة الحبشية) حاضنة الرسول صلى الله عليه وسلم, وكان أبوه زيد بن حارثة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم..
أكيد عرفتوه.. إنه الصحابى الجليل ( أسامة بن زيد)..
كان أسامة جديراً بحب الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك لما له من كريم الشمائل وعظيم الخصائل؛ فقد كان ذكياً, شجاعاً, حكيماً, عفيفاً, كما كان تقياً ورعاً..
وقد اشترك أسامة فى الكثير من الغزوات وهو بعد صبى صغير, وفى يوم حنين حين انهزم المسلمون, ثبت أسامة مع نفر قليل من الصحابة واستطاعوا ببسالتهم أن يحيلوا الهزيمة نصراً مؤزراً..
وفى يوم مؤتة, قاتل أسامة تحت لواء أبيه, ورأى بعينيه مصرعه ومصرع جعفر بن أبى طالب وعبد الله بن رواحة, ولكنه لم يهتز أو يخاف, وإنما ظل يجاهد حتى استطاع خالد بن الوليد إنقاذ الجيش الصغير..
وفى السنة الحادية عشرة للهجرة, أعد الرسول صلى الله عليه وسلم جيشاً لغزو الرو, ورغم أنه كان فى الجيش الكثير من جلة الصحابة, إلا أن السول صلى الله عليه وسلم أمّر عليه أسامة بن زيد.
وقد مضى أسامة بجيشه بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ونفّذ أوامره بأن يتجه بالجيش إلى تخوم البلقاء ثم قلعة الداروم فى فلسطين..
وقد قيل عن هذا الجيش..
" إنه ما رئى جيش أسلم وأغنم من جيش أسامة بن زيد"
وقد ظل أسامة موضع احترام وتقدير من المسلمين ما امتدت به الحياة, فقد كان الفاروق إذا لقيه قال:" مرحباً بأميرى" , فإذا رأى أحداً يعجب من ذلك قال:" لقد أمّره علىّ رسول الله صلى الله عليه وسلم"..
رحمه الله تعالى ورضى عنه, فما عرف التاريخ من هو فى مثل ذكائه وحكمته وشجاعته..







اضافة رد مع اقتباس



المفضلات