و الآن ننتقل الى الجزء الثاني من الحديث :
... وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً ) ...
سبحان الله العظيم ,,,
يالرحمتك ياربي .. و يالعدلك سبحانك !
ها أنت تفرض على جلالتك حق لنا .. !!!
و نحن نعصاك .. اللهم ياربي لا تؤاخذنا بما فعلناه من
معاصي , و ارنا طريق الحق حقاً و أرزقنا اتباعه , و ارنا
طريق الباطل باطلاً و ارزقنا إجتنابه ,,,
انظروا اخواني الى عظمة الله سبحانه و رحمته بنا ..
لقد فرض على جلالته بأن لا يعذب من لا يشرك به
شيئاً .. !!
القول سهل .. و الكتابه سهله .. و العمل
صعب ~
فأين الذي يخلص عبادته لله سبحانه و تعالى من دون ان
يتخللها اي شيء من الكلمات الشركيه ..
هناك الكثير منا يعتقد انه لا يشرك به سبحانه شيئا ..
و لكن لو تفكر في جميع كلماته التي يتلفظ بها فيجد
لا قدر الله هذه الكلمه تكون متوارثه في اسرته فينطقها
بغير علم منه انها من الكلمات الشركيه !
و لكن الآن الزمن أختلف .. لقد أصبحت هناك الكثير من
و سائل الإعلام التوجيهيه ..
أسئل الله ان يحفظنا و إياكم منها .
فلنتوكل على الله ثم نعمل ..
و لنجعل الله على أنفسنا رقيبا ..
و لنستشعر وجوده سبحانه .
و آخر جزء في الحديث :
... فقلت: يا رسول الله، أفلا أبشّر الناس؟ قال: (لا تبشروهم
فيتّكلوا) متفق عليه .
ما هو الإتكال ؟
هو أن تترك العمل و تأمل فقط على هذا القول ..
و تتناسى بأن هناك الكثير غير الشرك بالله من الامور
المحرمه , فتتكل فقط على هذه المقوله .
كأن تظلم أحداً و تقول لا علي .. فأنا لم أشرك بالله شيئاً ..
و هذا خطأ عظيم .
بل توكل على الله ثم أعمل بالأسباب ..
مخرج :
هذا الحديث دلنا على أن الصحابه لم يكونوا أنانيين .. فقد كانوا
يحبون الخير لغيرهم و لذاتهم رضوان الله عليهم .
جعلنا الله سبحانه و تعالى من المحبين للخير لانفسنا و الجميع ,
بعيدين عن كل ما يشمله الحقد و الحسد من معاني ,
و ان يطهر قلوبنا من النفاق و السمعه و الرياء .
هذا .. و إن أصبت فمن الله سبحانه , و إن اخطأت فمن نفسي
و الشيطان .
وفقكم الله .

المفضلات